أخبار العالم

الأخضر الإبراهيمي يستنكر التدخلات العسكرية الاجنبية بليبيا

باريس – أكد السيد الاخضر الابراهيمي، الديبلوماسي الجزائري، المبعوث السابق للأمم المتحدة الى سوريا، أن التدخلات العسكرية الأجنبية العشوائية في ليبيا، تخلق مشاكل كثيرة لهذا البلد، كما سبق وأن جرى اثر التدخل العسكري للحلف الاطلسي بمبادرة فرنسية، والذي جاء ليزيد المشاكل في هذا البلد تعقيدا.

وقال الاخضر الابراهيمي في حوار مع قناة فرانس 24 (عربي) يوم الخميس،أن التدخلات العسكرية في البلدان، خاصة منها التدخلات العشوائية، “غالبا ما تحدث مشاكل كبيرة للبلد كما جرى عليه الحال بليبيا اثر التدخل العسكري للحلف الاطلسي بمبادرة من فرنسا”.
وأوضح في هذا الاطار بأن التدخل الغربي الخارجي بليبيا بمبادرة فرنسية “كان غير موفقا اطلاقا بل وخلق مشاكل وتعقيدات اكثر لليبيا وهو ما نشتكي منه الان”.
وأضاف قوله “بحكم تجربتي الشخصية فان التدخل العسكري في دولة تواجه مصاعب مثل التي تواجهها ليبيا نادرا جدا ما يكون ايجابيا الا اذا كان بقرار واضح من مجلس الامن الدولي وهو أمر غير حاصل بالنسبة للتدخلات التي نراها الآن في ليبيا فهي تدخلات عشوائية وكل واحد يتدخل كما يريد”.
وفي رده عن سؤال بشأن النزاعات التي يشهدها العالم كالوضع بسوريا والعراق واليمن، وأين هو دور مجلس الامن الدولي في حفظ السلم والامن الدوليين الذي يفترض أن يكون دور الامم المتحدة، رد المتحدث أن “هذا الدور ليس موجود لان الامم المتحدة شبه معطلة ومن يعطلها هم أعضاءها وليس الامين العام”.
وهنا أوضح الديبلوماسي أن “الأمين العام الاممي هو مجرد موظف لدى الدول الاعضاء ويتحرك بما يسمح له ان يتحرك به” كما قال، مشيرا في هذا السياق الى احدى مواد الميثاق الاممي التي تنص على ان “الامين العام الأممي يستطيع التوجه لمجلس الامن لالفات نظر أعضاءه الى مشكلة تهدد الامن الجماعي للعالم”، وعليه فان “الدول هي التي تسيره ” ، حسب ما اوضحه ذات المتحدث .

أيضا تم التطرق خلال الحوار الى مسألة اصلاح مجلس الامن الدولي والجاري الحديث عنها منذ عهدة الامين العام السابق للأمم المتحدة ، خافيير بيريز دي كوييار، (1982-1992)، حيث اشار السيد الابراهيمي الى ما تم تحقيقه في نهاية الخمسينات وبداية الستينات، وهي الفترة التي شهدت استقلال بعض الدول الافريقية حيث تم تعديل عضوية مجلس الامن من 11 عضوا، وهو العدد الذي كان يضمه منذ تأسيس المنظمة الاممية عام 1945، الى 15 عضوا.

واوضح ان “المطالبة بإصلاح مجلس الامن الدولي متواصلة من قبل دول من امريكا اللاتينية وأسيا وافريقيا الا انه وللأسف الشديد لم يتفقوا أبدا على من يمثل هذه القارات”، مشيرا بالمناسبة الى الاقتراح الافريقي باعتماد “أسلوب التناوب والدورية على المنصب”.
وقبل ان يختم حديثه عن نفس الموضوع قال الديبلوماسي الجزائري أنه “ليس من الواضح اليوم أن التغيير في عضوية مجلس الامن ستكون عن قريب”.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق