أخبار العالم

الإعلام الصحراوي تجربة ناجحة في كسر الحصار المفروض على الأراضي المحتلة من الصحراء الغربية

العيون المحتلة – خصصت رابطة حماية السجناء الصحراويين بالسجون المغربية، الحلقة السادسة من برنامج منبر رمضان لموضوع ”المقاومة المدنية بالمناطق المحتلة.. تجربة الإعلام المقاوم” لتسليط الضوء على دور الإعلام الصحراوي المقاوم والتحديات التي يواجهها في ظل الحصار الذي يفرضه الاحتلال.

ونشط هذه الحلقة كل من عضو المكتب التنفيذي ومنسق الرابطة مع المنظمات الدولية، السيد حسنة مولاي الداهي، رفقة ممثلين بعض الفرق الإعلامية التي تنشط في الأراضي المحتلة من الصحراء الغربية وجنوب المغرب.

إقرأ أيضا:     تعاطى الأمم المتحدة مع قضية تصفية الاستعمار لم يرقى بعد إلى ما هو مطلوب

وقال عضو الفريق الإعلامي، محمد سالم داهي، في معرض مداخلته أن “وجود فرق إعلامية في الأرض المحتلة، جاء لكسر الحصار الإعلامي والعسكري المضروب على الإقليم من قبل الاحتلال المغربي ومنع وصول المراقبين والصحفيين الأجانب في الوقت الذي كانت تواجه المقاومة المدنية السلمية هجمة شرسة وحملات الإختطافات والتعذيب ضد النشطاء الحقوقيين وغيرهم من الأعمال العدوانية”.
كما أبزر المتحدث في ذات السياق بشكل مفصل المراحل التي مر منها الإعلام المقاوم، والتي ساهمت بصورة كبيرة في تطوير طريقة عمله لتعطي صداه لدى الإعلام الأجنبي، وتبني تقاريره التي ساهمت في تنوير الرأي العام الدولي وتبني القضايا المطروحة سواء فيما يخص الإنتهاكات وحرمان الصحراويين من حقوقهم أو الاستغلال اللاشرعي للموارد الطبيعية.
من جهته الإعلامي وعضو شبكة النشطاء الإخبارية، مبارك سيدي أحمد مامين، عرج على التطور الذي بلغه الإعلام المقاوم من نقل الصورة إلى معالجة الخبر والوضع ومجموعة من الملفات والمواضيع ذات الصلة بالقضية الصحراوية ثم تغطية العديد من الأنشطة سواء في مخيمات اللاجئين والأراضي المحتلة والمحررة والتي كان أهمها الظهور اللافت لبصمة الإعلام في تغطية أشغال المؤتمر الأخير لجبهة البوليساريو، إضافة إلى مرافقتها المتفوقة للأنشطة التي تقوم بها الدبلوماسية وجمعيات الجالية في مختلف أماكن تواجدها.
كما تطرق كذلك إلى مساهمة وسائل الإعلام في توثيق إنتهاكات حقوق الإنسان وفتح بين النشطاء الحقوقيين والمناضلين حول عدة مواضيع، وصناعة أشرطة وثائقية تعكس الواقع المرير داخل المدن المحتلة في ظل إستمرار الحصار العسكري وارتفاع وتيرة الجرائم المرتكبة بصورة ممنهجة وعلى أوسع نطاق ضد المدنيين الصحراويين.
هذا وفيما يخص الإكراهات التي تواجه الإعلام المقاوم إلى جانب نقص الإمكانيات، تطرق عضو مركز بتيلي للإعلام، عالي زايد أمحيمدات، إلى “سياسة الاحتلال المغربي الانتقامية من الإعلاميين مثل المحاكمات الصورية والتعذيب وحملات التشويه التحريض ضدهم التي تقودها سواء من قبل الأجهزة الأمنية وسائل الاعلام التابعة لها”، مستدلة بحالة عضو المركز العروسي ندور الذي تعرض للاعتقال والتعذيب على خلفية نشاطه الإعلامي، وغيره من الإعلاميين المتواجدين حاليا رهن الإعتقال.
من جهة أخرى ركز الأخ عبد الخالق المرخي، الذي يرأس اللجنة الإعلامية بمدينة كليميم، على المقاربة الأمنية للإحتلال المغربي في مواجهة إمتداد عمل الإعلام المقاوم إلى مدن جنوب المغرب ومحاولة حصره فقط داخل الأراضي المحتلة، مؤكدا أن إمتداد عمل الإعلاميين خارج الأراضي المحتلة يزيد من حدة الضغط والتهديد الذي يواجهون، كونه لا يقتصر فقط على كشف إنتهاكات حقوق الإنسان بل يساهم في تقوية الروابط بين الصحراويين وتوحيد الفعل الوطني كذلك في تسليط الضوء على أوضاع الأسرى المدنيين الصحراويين.

وفي نفس السياق، أشار عضو المركز الصحراوي للإعلام التواصل، منصور ناجي، إلى أن “تمكن الإعلام المقاوم من مواجهة إدعاءات الاحتلال إلى الخارج بأدلة مادية (صوت وصورة) حول الأوضاع في الأراضي المحتلة وتوفير المعلومات الكافية للمنظمات والحكومات ومعاهد الدراسات والصحافة الدولية سبب حرجا كبيرا للمغرب وأظهر الوجه الحقيقي لهذا النظام الإستبدادي ولسياسته العدوانية ضد الشعب الصحراوي”.

هذا وأجمع المتدخلون على أن الإعلام المقاوم  تراكم تجربة كبيرة وغنية مكنته بالإضافة إلى إحتكاكه ببعض وسائل إعلام دولية، من رفع مستوى الأداء وتحقيق نتائج جيدة، “ولعل خير دليل على ذلك هو قدرته على تصحيح المغالطات وجعل المواد المقدمة مصدرا موثوقا من قبل كبريات الصحف والجرائد ووكالات الأنباء إضافة إلى المنظمات الدولية وازنة مثل هيومن رايتس ووتش والعفو الدولية وكذلك بعض الهيئات التابعة للأمم المتحدة، رغم قلة الإمكانات والإكراهات المتعددة، لا سيما المضايقة من قبل الاحتلال المغربي”.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق