أخبار العالم

الحكومة الصحراوية تراهن على التعليم كمرجعية لبناء مجتمع قوي وفعال

الشهيد الحافظ – اعتمدت الحكومة الصحراوية التعليم، كمرجعية قوية وصلبة من أجل بناء مجتمع قوي وفعال، من خلال توفير حق التعليم لجميع الفئات منذ بداية الثورة الصحراوية، حسب ما أكدته مسؤولة باتحاد شبيية الساقية الحمراء ووادي الذهب.

جاء ذلك في مداخلة للشايعة بيروك، عضو الفريق التقني لقسم العلاقات الخارجية بالشبيبة الصحراوية خلال مشاركتها أمس الأحد في المنتدى الأممي للشبيبة الاشتراكية العالمية، الذي تم تنظيمه عبر تقنية “زوم” الافتراضي بمشاركة أزيد من ثلاثين دولة من مختلف القارات.
وقد أختيرت الجمهورية الصحراوية إلى جانب بعض الدول المشاركة في المنتدى من أجل تقديم مداخلات حول الوضع السياسي والاجتماعي المتعلق بكل دولة، مما جعل من المنتدى فرصة حقيقية لتسليط الضوء على الواقع الصعب والمعاش من قبل الشعب الصحراوي الذي لا يطالب سوى بتطبيق الشرعية الدولية، كما ذكرت وكالة الانباء الصحراوية (واص).
وتطرقت الشايعة في بداية مداخلتها الى العديد من الجوانب المتعلقة بالقضية الصحراوية والى “الدور الأساسي والجوهري الذي تلعبه الدولة الصحراوية في توفير حق التعليم لجميع الفئات منذ بداية الثورة الصحراوية، واعتماد التعليم بالنسبة للمجتمع الصحراوي كمرجعية قوية وصلبة لبناء مجتمع قوي وفعال”.
وتناولت الواقع المعاش بالمدن المحتلة من الصحراء الغربية، حيث قدمت مجموعة من الإحصائيات حول ممارسات الاحتلال المغربي التي تستهدف فئة الشباب بالخصوص، وأيضا سياسة التهجير القصري التي ينتهجها الاحتلال المغربي منذ سنة 1975، بالإضافة إلى الاستغلال اللاشرعي والنهب الممنهج للثروات الطبيعية الصحراوية مما سبب في ارتفاع نسب البطالة خصوصا داخل فئة الشباب.

وفي خطابها أمام المنتدى، عرجت ذات المسؤولة على الواقع المأساوي للمعتقلين السياسيين الصحراويين داخل سجون الاحتلال المغربي، وحجم المعاناة الإنسانية والجسدية التي يتعرضون لها من طرف إدارة السجون، وحرمان عائلاتهم من حقهم في الزيارة والاطلاع على وضعيتهم الصحية والنفسية، كما أبرزت الشايعة بيروك، حملات الاعتقال التعسفي والقمع والتنكيل الذي يتعرض له الشباب الصحراوي من طرف قوات الاحتلال المغربي بسبب التعبير عن مواقفهم السياسية والمطالبة بحق شعبهم في الحرية والاستقلال.

ووجهت عضو الفريق التقني نداءا مستعجلا لجميع المنظمات المشاركة في المنتدى من اجل المساهمة في الحملة الدولية لإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين الصحراويين، خصوصا بعد تفشي ظاهرة فيروس “كورونا المستجد” داخل السجون المغربية. كما طالبت بالمساهمة الفعلية والجادة من اجل الضغط على الاحتلال المغربي لتمكين الشعب الصحراوي من حقه في تقرير المصير والاستقلال الوطني التام.
للإشارة ناقش المشاركون في المنتدى أهم القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تواجه الشباب العالمي، خصوصا منذ ظهور جائحة (كوفيد-19)، والنتائج السلبية التي ترتبت عن انتشارها خصوصا في مجال التعليم والعمل، حيث أن فئة الشباب العالمي تعتبر من الفئات الاجتماعية التي يمكنها أن تلعب دورا مهما، من خلال التحسيس والمساهمة الفعلية في كل جوانب التصدي لهذه الجائحة.
واكدت الحكومة الصحراوية في العديد من المناسبات ومن على منابر عدة ، اصرار الدولة على الإستمرار في بناء وتطوير المنظومة التعليمية بنفس الروح والإصرار الذي بدأت به قبل أكثر من أربعة عقود.
وكانت الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب عقدت أول ملتقى لها مع بدايات الثورة، كان موضوعه متعلق بالبحث في سبل تعليم الإنسان الصحراوي وبناء المدارس وتدريس الجيل وتمكين كل المواطنين والمواطنين وأبناء المواطنين والمواطنات من حقهم المجاني في التعليم .
وقد أدرج هذا الحق في بنود أساسية ضمن دستور وقانون الدولة الصحراوية وجبهة البوليساريو .
يشار الى ان حكومة الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية تؤكد أنها حققت نتائج متميزة في سياساتها الرامية إلى ضمان تعليم شامل ومجاني رغم تحديات الواقع و صعوبة ظروفه. وهي تقوم بمجهودات كبيرة من أجل تحسين التعليم من خلال بناء مزيد من مراكز التدريب البيداغوجي ومرافق التعليم بمختلف مستواياته.
ويجمع دستور الجمهورية الصحراوية و قوانينها على الزامية و مجانية التعليم للجميع. وفي هذا الاطار فقد استفادت أربعة أجيال متتابعة من هذه السياسة التي تتوفر على طور ما قبل التمدرس، وفق المسؤولين الصحراويين.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق