Uncategorizedالجزائر

الرئيس تبون : القضية الفلسطينية “مقدسة بالنسبة للشعب الجزائري”

الجزائر– أكد رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون أن القضية الفلسطينية “مقدسة بالنسبة للشعب الجزائري”, معربا في ذات الصدد عن تأسفه  “للهرولة للتطبيع” (مع الكيان الصهيوني).

وأبرز السيد تبون خلال لقاء مع بعض مسؤولي وسائل الإعلام الوطنية بث سهرة الاحد أن مواقف الجزائر “ثابتة” إزاء القضية الفلسطينية “كما أنها قضية مقدسة بالنسبة إلينا والى الشعب الجزائري برمته”, متأسفا في ذات الصدد عن “الهرولة للتطبيع (مع الكيان الصهيوني) والتي لن نشارك فيها ولن نباركها”.

واعتبر أن القضية الفلسطينية هي “أم القضايا في الشرق الأوسط وجوهرها”, مضيفا بقوله “لا أعتقد أن يكون هناك أي حل في المنطقة بدون حل هذه القضية والذي يجب أن يكون بالإعلان عن فلسطين دولة مستقلة وفق حدود 67 وعاصمتها القدس الشريف”.

وأعلن رئيس الجمهورية أن الخطاب الذي سيلقيه بمناسبة الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الثلاثاء القادم سيشمل الدفاع عن القضية الفلسطينية التي لن تتخلى عليها الجزائر “مهما كانت الظروف”.
وعن الشأن الليبي جدد السيد تبون دعم الجزائر لحل دائم مستمد من الشرعية الشعبية الانتخابية تحت إشراف هيئة الأمم المتحدة , مبرزا أن المسألة “تعنينا أيضا ونحن بلد مجاور يتقاسم مع ليبيا حدود كبيرة وسنفرض رأينا ولا يمكن أن يكون هناك حل بدوننا”.
وأعرب رئيس الجمهورية عن أمله “في أن يتوج المسار القائم بليبيا بحل دائم وليس ظرفي لا سيما في ظل الترحيب الواسع بفكرة إقامة انتخابات التي تدعمها الأمم المتحدة وأن يتم لم شمل الإخوة الليبيين لا سيما ما بين بنغازي وطرابلس والذهاب الى تعيين أسماء لتولي مسؤوليات” , مبينا أن “هناك أسماء بدأت تبرز”.

اقرأ أيضا :  الجامعة العربية: الجزائر ترافع من أجل تغليب لغة الحوار لحل أزمات المنطقة

وبالنسبة لذات المسألة ذكر السيد تبون أن هناك تنظيم جديد من طرف الأمم المتحدة وهو ما يقف وراء ذهاب بعض الأطراف على غرار فايز السراج , مجددا تأكيده بأن “الجزائر لن تسعى الى عرقلة مسار الأمم المتحدة”.
وتأسف لاستمرار الصراع الدولي داخل ليبيا,  مبرزا أن الشعب الليبي “يستحق أن يعيش في كنف الأمن والأمان والوحدة وأن يستغل إمكانياته وثروات بلاده”.
وأكد رئيس الجمهورية على أن الجزائر تتابع عن كثب ما يجري في مالي وتتواصل معها بشكل مستمر, معربا عن أمله في “أن تكون الفترة الانتقالية مقلصة الى أدنى حد وأن يكون على رأس الدولة شخصية مدنية حتى نشارك في ايجاد الحل بهذه الدولة”.

وأضاف في هذا الجانب “أن الجزائر لم تتحادث ولم تتشاور مع أي طرف دولي خارجي بخصوص هذه المسألة”, مؤكدا “أن 90 بالمائة من الحل المالي جزائري ونؤكد أنه ليس هناك حل بشمال مالي سوى بالرجوع الى الاتفاق الذي احتضنته الجزائر وكذا الشرعية الدستورية بهذا البلد”.

من جهة أخرى، أكد ألسيد تبون أن الجزائر “ليس لها أي مشكل مع دولة المغرب الشقيق”, لافتا الى أن “قضية الصحراء الغربية هي قضية تصفية استعمار مطروحة على مستوى هيئة الأمم المتحدة”.
وذكر في هذا الجانب بموقف الملك المغربي الراحل حسن الثاني خلال زيارته للجزائر سنة 1989 “من أجل الارتقاء بالعلاقات الأخوية الثنائية بين البلدين دون ربطها بقضية الصحراء الغربية”, كما قال.
وعن جماجم المقاومين التي تم استرجاعها من فرنسا مؤخرا, ذكر رئيس الجمهورية أن العلاقات مع هذا البلد قد خطت بذلك خطوة بسيطة وأن الخلاف ما بين البلدين يظل قائما طالما أنه يبقى الكثير ينتظر تحقيقه في مجال الذاكرة.
وأضاف أنه “سنعمل على جلب باقي الجماجم التي يزيد عددها عن 100 وكذا الأرشيف كما يجب الاعتراف بالجرائم المرتبكة في حق الشعب الجزائري”.

وأضاف “صحيح أننا نلمس إرادة ايجابية من طرف الرئيس الفرنسي وبعض المستشارين لتحسين العلاقات بين البلدين إلا أنه تبقى عدد من الأطراف واللوبيات الحاقدة التي ترعرعت في الكراهية تسعى الى تعكير الأجواء ومحاولة تعطيل مسار التهدئة”, واصفا تعيين المستشار والمؤرخ بنجامين ستورا من الطرف الفرنسي حول ملف الذاكرة “بالقرار الصائب”.

وشدد رئيس الجمهورية على أن الجزائر لن تتراجع عن شبر واحد من سيادتها وأنها مدركة للخلفيات والدواعي التي تحرك بعض الدوائر الحاقدة, مبرزا “أن حل إشكال الذاكرة هو شرط لتحسين العلاقات بين البلدين”.
وابرز السيد تبون جهود الدولة في مجال حفظ الذاكرة الوطنية على غرار القناة التلفزيونية “الذاكرة” التي سينطلق بثها في الفاتح نوفمبر القادم ذكرى اندلاع ثورة التحرير المجيدة.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق