أخبار العالم

الصحافة الألمانية تسلط الضوء على حالة التوتر في الصحراء الغربية

برلين – تناولت الصحافة الألمانية التوترات الحاصلة في الصحراء الغربية بعد الاعتداء العسكري الذي شنه المغرب ضد متظاهرين صحراويين عزل داخل المنطقة منزوعة السلاح الكركرات.

وعنونت الصحيفة الألمانية “سوديتش زيتينغ” احدى مقالاتها اليوم الخميس ب”حرب ساخنة في الصحراء” مشيرة الى حرب تلوح في الأفق بالصحراء الغربية وان جبهة البوليساريو تحاول عن طريق الصور والفيديوهات التي تنشرها عبر مواقع التواصل الاجتماعي أن تبرز للأصدقاء والخصوم مدى عزيمة الشعب الصحراوي على تحرير الأقاليم المحتلة من طرف المغرب”. و أضافت في ذات المقال أن جبهة البوليساريو تكافح منذ سنة 1973 من اجل الاستقلال.
و يرى كاتب المقال ان التطورات الاخيرة من شانها ان تصب في صالح حركة التحرير الصحراوية التي ستلفت الانتباه  لقضيتها، يقصد بذلك، “استفتاء حول مستقبل الاقليم المتفق عليه في اتفاق وقف اطلاق النار لسنة 1991 و الذي لم ير النور لحد اليوم”.
وذكرت الصحيفة  في ذات السياق أن المغرب “ينوي ان يمنح مزيدا من الاستقلال الذاتي ولكن ليس استقلالا تاما كما يعتزم تطبيع احتلاله عن طريق اتفاقات الصيد المبرمة مع الاتحاد الاوروبي”.
و منذ استقالة آخر مبعوث أممي، الرئيس الألماني الأسبق هورست كوهلر، يضيف المقال، “لم يسجل أي تقدم على المستوى الدبلوماسي”، مشيرا الى وجود خطر استئناف النزاع المسلح”.                                                    
أما جريدة “فرانكفورتر اليغماين” فقد أشارت في مقال بعنوان “حرب للصحراء” الى تصاعد القلق من اندلاع حرب ثانية في افريقيا بعد الصدام المسلح في اثيوبيا.
و ذكرت الصحيفة الألمانية  بنهاية الالتزام باتفاق وقف اطلاق النار الذي اعلنته جبهة البوليساريو يوم الجمعة الماضي بعد العملية العسكرية التي قام بها المغرب في المنطقة منزوعة السلاح الكركرات.
و عادت الصحيفة الى تصريح عضو امانة جبهة البوليساريو خاطري ادوه الذي دعا الى استئناف الحرب التي ستطال جل الأراضي الصحراوية مادامت لأمم المتحدة لا تتحمل مسؤوليتها ولا تمارس أي ضغط على المغرب لتجبره على احترام التزاماته”، مذكرا بأن “استفتاء تقرير المصير كان من المفترض أن ينظم في سنة 1992”.
و أشار ذات المصدر الى انه “في سنة 1975 انسحبت اسبانيا من هذه الأراضي الغنية بمعدن الفوسفات ليحتلها المغرب بعد ذلك و يبسط سيطرته على 80 بالمائة من الاقليم”، مبرزا ان “بعثة المينورسو التي تراقب منذ 1991 اتفاق وقف اطلاق النار حاولت تنظيم الاستفتاء لكنها باءت بالفشل”.
و كان المبعوث الأممي الخاص السابق هورست كوهلر قد قام بمحاولة لاعادة بعث المفاوضات لكنها لم تنجح و هو ما زاد من احباط الشباب الصحراوي الذين دعوا الى حمل السلاح خاصة بعد اللائحة الأخيرة التي صادق عليها  مجلس الأمن.
و اشارت الصحيفة في مقالها الى ان “المغرب اصبح شريكا هاما للغرب لا سيما في محاربة الهجرة غير الشرعية كما يتم تداول اسمه في مسألة التطبيع مع اسرائيل على غرار الإمارات العربية المتحدة”.
و اضاف المقال في ختامه انه من الممكن ان يكون هناك رد للجميل “دبلوماسيا” في هذا الصدد بحيث تقدم الدول الغربية على الاعتراف بمغربية الصحراء الغربية اذا ما اتبع المغرب نهج الامارات.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق