أخبار العالم

الصحراء الغربية : الرابطة الدولية للحقوقيين تطالب بتنظيم استفتاء تقرير المصير

مدريد- دعت الرابطة الدولية للحقوقيين من أجل الصحراء الغربية المجتمع الدولي و مختلف الدول إلى إعادة بعث مسار تنظيم استفتاء تقرير المصير في الصحراء الغربية فورا, مؤكدة أن الوضع الحالي في الكركرات راجع الى “الجمود” الذي اتسم به مسار التسوية منذ حوالي ثلاثين عاما.

و كتبت الرابطة في بيان “اننا نوجه نداء الى المجتمع الدولي ومختلف الدول، ولا سيما مملكة إسبانيا، بصفتها السلطة الإدارية لإقليم الصحراء الغربية غير المستقل لإعادة بعث مسار تنظيم استفتاء تقرير المصير في الصحراء الغربية فورا، مع كل الضمانات الديمقراطية التي تفرض نفسها”.
و في هذا الشأن ذكر البيان أن مخطط التسوية في الصحراء الغربية تم اعداده سنة 1990 كمجموعة متماسكة من التدابير المترابطة التي من شانها تمكين شعب الصحراء الغربية من حقه في تنظيم استفتاء تقرير المصير.
و أضافت الرابطة الدولية للحقوقيين من أجل الصحراء الغربية في وثيقتها ان “وقف إطلاق النار المعلن في 6 سبتمبر 1991 ، الذي يعتبر أحد الجوانب الأساسية للخطة ، “لم يكن غاية في حد ذاته ، ولكنه شرط مسبق لاتخاذ تدابير أساسية أخرى”.
في الواقع الامر يتعلق, حسبما ذكر ذات البيان, بنشر بعثة الأمم المتحدة في الإقليم (مينورسو) ، والتقليص التدريجي ، وعلى مراحل ، لتواجد القوات المغربية المُعسكرة في الصحراء الغربية ، و لا سيما ، تنظيم الاستفتاء من قبل الأمم المتحدة بالتنسيق مع منظمة الوحدة الأفريقية ، والتي تم استبدالها لاحقًا بالاتحاد الأفريقي ، والذي كان من المقرر أن يشارك فيه الصحراويون المسجلون. و تم تحديد موعد التصويت في نهاية يناير 1992 ، حسبما تم تأكيده.

وبينما تم إقرار وقف إطلاق النار في الموعد المحدد، لم تبدأ الفترة الانتقالية اللازمة للتحضير للاستفتاء، الذي كان من المفترض أن يتبع مباشرة في مخطط التسوية، مما خلق في المنطقة باسرها “حالة من التوتر والهشاشة فلم تكن لا حرب ولا سلام “، حسبما تاسفت الرابطة.

وفي هذا السياق، تضيف رابطة الحقوقيين، “لا تزال الأمم المتحدة مسؤولة عن تنفيذ مخطط التسوية وعن استكمال لوائحها الخاصة بتصفية الاستعمار في الصحراء الغربية من خلال تنظيم استفتاء”.
ومع ذلك، بعد مرور حوالي ثلاثين عامًا على وقف إطلاق النار، فشلت المنظمة في بعث مسار تنفيذ مخطط تسوية النزاع.

و في الواقع ، منذ استقالة المبعوث الشخصي السابق للأمين العام للأمم المتحدة الى الصحراء الغربية في مايو 2019 ، أدى عدم تعيين خليفة له، حسب ذات البيان ، إلى “خلق وضع غير مسبوق ترك فراغا لأكثر من سنة في الطريق نحو السلام “.

اقرأ أيضا :  السفير الصحراوي بالجزائر: “لن يتوقف الكفاح المسلح حتى تحقيق الإستقلال”

 
 اللجنة الدولية للصليب الأحمر مدعوة لضمان السلامة الجسدية للسكان الصحراويين بمنطقة الكركرات 
 
انقضت 45 سنة منذ اجتياح الصحراء الغربية من قبل المغرب منها 16 سنة من الحرب و 29 سنة منذ ارسال بعثة الأمم المتحدة (المينورسو) إلى الإقليم لضمان تنظيم استفتاء حول تقرير المصير. وتطلّب مسار السلام هذا الذي سيره ستة أمناء عامين على رأس الأمم المتحدة, تعيين خمس مبعوثين شخصيين و 15 ممثلين خاصين لتطبيق
مخطط التسوية في الصحراء الغربية و أفضى إلى إعداد مئات التقارير من قبل مجلس الأمن الأممي و مئات التقارير الأخرى لمختلف الأمناء العامين للمنظمة الأممية.
و خلال هذه المدة, تشير الوثيقة, “بقي وضع شعب الصحراء الغربية على نفس ما كان عليه سنة 1975, بل بات أسوء جراء المآسي المسجلة خلال هاته العشريات”.

في هذا الصدد, تذكر جمعية الحقوقيين الدولية من أجل الصحراء الغربية أن الاتفاق العسكري رقم 1 الموقع بين المينورسو و جبهة البوليساريو في ديسمبر 1997 و بين المينورسو و المغرب في يناير 1998 قد أرسى منطقة عازلة بعرض 5 كلم جنوب و شرق الجدار المغربي.

و بالتالي فان أي دخول للقوات المسلحة أو فرق للطرفين برا أو جوا أو استعمال الأسلحة النارية انطلاقا من تلك المنطقة أو في نطاقها الجوي ممنوع في كل الأوقات ويعد انتهاكا.
في مارس 2001 عندما حاول الجيش المغربي بناء طريق معبدة نحو المنطقة العازلة الكركرات باتجاه الحدود بين الصحراء الغربية وموريتانيا, حذرت الأمم المتحدة المغرب لكون “عملية البناء التي يعتزم القيام بها قد تثير مشاكل حساسة وبعض النشاطات التي يباشرها قد تشكل خرقا لاتفاق وقف إطلاق النار”.
إلا أن الأمم المتحدة لم تطرح حينها أي سؤال حول “الحركة التجارية أو المدنية” في المنطقة و هو جانب لم تتناوله تقارير الأمين العام الأممي قبل أبريل 2017, حسبما أكدته الجمعية في بيانها. و لذلك فان “الفتيل الذي أٌشعل في الوقت الراهن, دائما بسبب أحداث الكركرات, لا ينبغي أن ينسينا السبب العميق للنزاع المتمثل في “تجميد, منذ قراب الثلاثين سنة, الاستفتاء حول تقرير مصير الشعب الصحراوي”, حسب البيان, مضيفا و هو الأمر الذي يجدر التركيز عليه من الناحية القانونية. ولضمان السلامة الجسدية و كرامة السكان المدنيين تدعو جمعية الحقوقيين اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى التحرك في نفس الوقت طبقا للاتفاقية جنيف لعام 1949 المتعلقة بحماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب و كذا البروتوكول رقم 1 لعام 1977 مذكرة بأن طرفي النزاع المغرب و جبهة البوليساريو موقعين على اتفاقية جنيف و بروتوكولاتها الإضافية.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق