أخبار العالم

الصحراء الغربية: تصريحات بوريل ينبغي ان يكون لها صدى لدى أعضاء الاتحاد الأوروبي

باريس- اكدت رئيسة جمعية اصدقاء الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية ريجين فيلمونت انه من المنتظر أن يكون لتصريحات الممثل السامي للاتحاد الأوروبي الرافضة للسيادة المزعومة للمغرب على الصحراء الغربية صدى لدى أعضاء الاتحاد الأوروبي، سيما منها فرنسا.

وقالت رئيسة الجمعية الفرنسية لأصدقاء الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية السيدة فيلمون في تصريح لواج تعليقا على التصريحات الاخيرة للممثل السامي للاتحاد الاوروبي للشؤون الخارجية جوسيب بوريل الرافض للسيادة المزعومة للمغرب على الصحراء الغربية “انها بالفعل أخبار جيدة للغاية لأنه من المنتظر أن يكون لتصريح جوزيب بوريل ينبغي صدى لدى كل عضو في الاتحاد, و فرنسا على وجه الخصوص”.
وكان السيد بوريل قد صرح مؤخرًا بأن موقف الاتحاد الأوروبي من الصحراء الغربية يسترشد بلوائح مجلس الأمن الدولي التي تعتبر الصحراء الغربية منطقة غير مستقلة, والتي لا يزال يتعين تحديد وضعها النهائي من خلال نتائج المسارات التي تشرف عليها الأمم المتحدة, والتي يدعمها الاتحاد الأوروبي بشكل كلي.

وأكدت السيدة فيلمونت أن قرارات محكمة العدل الأوروبية الصادرة سنتي 2016 و 2018 , “ذكّرت بوضوح بمبادئ القانون، مقرة بأن الصحراء الغربية تختلف عن المغرب و ان أي اتفاق تجاري يجب أن يحترم هذا القانون”.

وقالت “إن الأحكام الصادرة عن محكمة العدل الأوروبية تجعل استثمارات الشركات الغربية التي ياملها المغرب في الصحراء الغربية المحتلة غير مؤكدة”.
وأضافت أن “هذا الغموض الاقتصادي ربما سيؤدي إلى براغمتية سياسية مواتية لتسوية نزاع أدى إلى إضعاف هذه المنطقة من شمال إفريقيا طوال 45 سنة”.

اقرأ أيضا :   سلوفينيا تدعم الجهود الأممية في إيجاد حل لقضية الصحراء الغربية على أساس حق تقرير المصير 

و اعتبرت رئيسة جمعية اصدقاء الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، إن الوجود “النشط” لجبهة البوليساريو في بروكسل ووجود مجموعة برلمانية من أجل السلام في الصحراء الغربية هي أيضا “مشجعة للغاية” في السنوات القادمة.
 
 يجب على فرنسا “التوقف عن دعمها للمحتل” 
 
و فيما يتعلق بتورط فرنسا في النزاع في الصحراء الغربية, اعتبرت السيدة فيليمونت أن “فرنسا كعضو دائم في مجلس الأمن الدولي وبسبب تاريخها الاستعماري, يمكنها أن تلعب دورًا مهمًا في حل هذا النزاع الذي طال امده”.
واضافت تقول في هذا الصدد انه “منذ إعداد المسيرة الخضراء في عام 1975 ، قدمت (فرنسا) دعمها لاحتلال المغرب للصحراء الغربية (…) ومنذ ذلك الحين، لم يتغير الموقف الفرنسي داخل مجلس الأمن إلا قليلا، وحافظت على دعم للموقف المغربي، وكثيرا ما كان الممثلون الفرنسيون في نيويورك هم أفضل الوسطاء للدبلوماسيين المغربيين”.

و قالت السيدة فيلمونت إن “التواجد الدبلوماسي لجبهة البوليساريو بنويورك (مقر الامم المتحدة) بدعم من البلدان الصديقة التي تعترف بالجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية قد سمح بفتح ثغرات و الحد من التأثير الفرنسي”.

و ذكرت إن “مجلس الامن يذكر كل سنة بضرورة تنظيم استفتاء لتقرير المصير و الذي يجب على فرنسا قبوله مع التذكير بتفضيلها للاستقلال الذاتي”.
و اعربت المتحدثة عن استيائها كون “بعثة المينورسو لا تحوز على عهدة, عكس بعثات السلام الاخرى, من اجل فرض احترام حقوق الانسان بالاراضي الصحراوية المحتلة”.

و اسردت بالقول ان “هذا الطلب قد قدمته جبهة البوليساريو و الدول الصديقة مع الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية منذ عدة سنوات”.

و أشارت المتحدثة ان “هذا الطلب قد تم رفضه من طرف مجلس الامن و فرنسا بسبب ضغوط المغرب الشديدة التي ارادت ان تبين سيادتها المزعومة على الصحراء الغربية و التعامل مع الصحراويين الرافضين لاحتلالها على طريقة قوة مستعمرة”.
 
 دعم لامشروط لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير
 
و في تطرقها الى الدعم الذي يقدمه التضامن الدولي لكفاح الصحراويين من اجل الاستقلال, اكدت المسؤولة بالقول “ان المحافظة على الثقة و التضامن الفعال للمجتمع المدني الدولي تعتبر احدى مميزات هذا النضال القديم من اجل التحرر”.
و أضافت ان هذا التضامن ينطلق من اسبانيا حيث لم ينسى المجتمع المدني و المنظمات غير الحكومية و العديد من المنتخبين دور بلدهم في التخلي عن مستعمرتهم السابقة للمغرب.
كما اشارت السيدة فيلمونت الى الدور النشط لنيجيريا و جنوب افريقيا و الدول التي تعترف بالجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية “داخل المؤسسات الافريقية من اجل التصدي الى الحيل القذرة التي تمارسها المغرب ضد الجمهورية الصحراوية.
و ترى السيدة فيلمونت ان هذا التضامن ينعكس بشكل خاص من خلال الندوة الاوروبية للتضامن مع الشعب الصحراوي (الايكوكو) التي تقوم بتنسيق معظم المبادرات و تنظم سنويا مؤتمرات تضامنية تضم ناشطين و منتخبون من جميع انحاء العالم.

و في فرنسا, تواصل السيدة فيلمونت قولها, ” يُعرف هذا التضامن بنضال شعب يكافح منذ 45 سنة خلت لأجل حريته, من خلال المبادرات السياسية و الثقافية و الانسانية المتعددة”.

و أقرت المتحدثة بأنه لا طالما كان الأمر “صعبا حيث لاسيما عندما لا تولي وسائل الاعلام للأمر الا القليل من الاهتمام و تفضل لامبالاة الرأي العام”, مضيفة “غير أنه منذ 45 سنة, تكون تاريخ حقيقي من التضامن و الصداقة بين المواطنين الفرنسيين و الصحراويين”.
و أشارت السيدة فيلمونت الى أن نشاطها يدور حول عمل سياسي تحسيسي اتجاه المنتخبين الوطنيين و المحليين و السلطات, من خلال تنظيم مؤتمرات في باريس, لا سيما الجمعية الوطنية أو بمجلس الشيوخ, و حول التزام انساني, من خلال نشاطات ثقافية و استضافة في كل صائفة أطفال صحراويين.

و استرسلت تقول” الأمر بالنسبة لنا كلنا, يعد كفاحا هاما يجمع كل الذين و اللواتي يتقاسمون أيضا القيم التي يذوذ عنا أيضا الصحراويون, ألا و هي, احترام القانون, تسامح, احترام الأشخاص, الاستفادة بدون تمييز من الثقافة و المدرسة و كذا الحرية في التعبير و ابداء الرأي”.

و في تنديدها للتعتيم الذي تمارسه وسائل الاعلام الفرنسية بشأن النزاع في الصحراء الغربية , أشارت السيدة فيلمونت تقول ” الروابط بين المغرب و وسائل الاعلام الفرنسية التي أقيمت مع الحسن الثاني و التي حوفظ عليه منذ ذلك الوقت, هي أولا ودية و غالبا سخية, لكن يمكن أن تكون عدائية حينما يحاول صحفي معالجة هذا الموضوع بصفة موضوعية”.  في هذا الحال, قد يحظر بيع الجريدة في المغرب”, تقول السيدة فيلمونت.

اقرأ أيضا : “الإيكوكو” تدعو الأمم المتحدة لتطبيق المعاهدات لتصفية الإستعمار في الصحراء الغربية 

و أشارت المسؤولة نفسها تقول ان ” تحكم الجمهورية الديمقراطية العربية الصحراوية و جبهة البوليساريو في مصيرهما و السير الحسن لمجتمعهم في مخيمات اللاجئين, و حوكمة عرفت كيف تتكيف مع براغماتية مع حاجيات الصحراويين, هي أمور لا تثير اهتمام وسائلنا الاعلامية”.
و تضيف السيدة فيلمونت أن الأوضاع في الصحراء الغربية المحتلة “تلقى كثيرا من الصعوبات” في التغطية الاعلامية, طالما الضغط المغربي يحول دون ذلك, مبرزة أن الأهمية التي اكتسبتها مواقع التواصل الاجتماعي “التي يرتادها الصحراويون على نطاق واسع”, تتيح الأمل في ” تحقيق تقدم حقيقي في معرفة هاته الأوضاع وفي التأثير في أخذها في الحسبان “.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق