أخبار العالم

المغرب: التطبيع سيحفز اليهود المغاربة للمطالبة بما يسمى “أملاكهم في المملكة”

الجزائر – أكد المؤرخ و الكاتب الصحفي الفلسطيني، نواف الزرو، اليوم الثلاثاء، أن اعتراف النظام المغربي بالكيان الاسرائيلي سيوفر “المناخ السياسي و القانوني لليهود المغاربة”، للمطالبة بما يسمى “أملاكهم في المغرب”، و “تعويضات من الدول العربية تصل الى نحو 300 مليار دولار”، محذرا من مخاطر هذا الملف على استقرار المملكة.

وقال نواف الزرو، في حوار مع (وأج) من العاصمة الاردنية عمان، إن هناك “حملة صهيونية مسعورة على المغرب والدول العربية المُطبعة”، لا?ستعادة ما يسمى “أملاك اليهود المغاربة”، مبرزا في ذات السياق، أن التطبيع “سيوفر الاجواء السياسية و يمنح التبريرات القانونية، لهؤلاء، لرفع دعاوى قضائية، لاسترجاع ما يقولون انه أملاكهم المصادرة في المغرب”.
 وذكر في هذا الاطار، أن سفير الكيان الاسرائيلي لدى الامم المتحدة، جلعاد اردان، وجه رسالة الى الامين العام للامم المتحدة، انطونيو غوتيريس، يوم 30 نوفمبر 2020، يطالبه فيها بالاعتراف الرسمي بوضع اللاجئين اليهود من الدول العربية، حسب ما نقلته الصحافة الاسرائيلية، في الفاتح ديسمبر من الشهر الجاري.
كما طالب اردان، الهيئة الاممية، بالاعتراف باليهود المُرحلين، وتعزيز الانشطة التي تعكس تراثهم، والشروع في انشطة تبرز و تدعم هذا الملف على مختلف منتديات المنظمة العالمية.
وتأسف السيد نواف الزرو، لما وصفه “وقاحة ممثل الكيان الاسرائيلي لدى الامم المتحدة”، و مطالبته باحياء ما يدعي أنها ذكرى 850 الف لاجي يهودي تم ترحيلهم من الدول العربية، وايران، رغم ان الحقيقة التاريخية يقول “تؤكد أن الكيان الصهيوني هومن سرق الأرض الفلسطينية، و اغتصب حقوق شعبها، وارتكب مجازر جماعية، وشرد اصحاب البلاد الاصليين، وصادر ممتلكاتهم”.

إقرأ أيضا: الإعتراف بالجمهورية الصحراوية شرط لاستئناف المفاوضات مع المغرب

وابرز المؤرخ الفلسطيني في هذا السياق، أن الكيان الاسرائيلي “يُزور الحقائق، ويزعم أن العرب هم الذين طردوا 850 الف يهودي من بلاد العرب ويطالبون بتعويضات عن ممتلكاتهم تصل الى نحو 300 مليار دولار”، مضيفا، أن “الانظمة التي قامت بالتطبيع “منحتهم فرصة من ذهب”.
واشار الصحفي الفلسطيني، الى أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي جندت في الاونة الأخيرة ماكينتها الاعلامية، للترويج لما يسمى ب”اللاجئين اليهود من الدول العربية”، و الحق في “استرجاع الممتلكات او التعويضات المالية عنها”، مستغلة في ذلك “صفقات التطبيع.
واستدل في هذا الاطار ب”الحملة المسعورة التي بدأ يشنها اليهود المغاربة”، بدعوى “استعادة املاكهم”، بتكليف شركات كبرى لرفع دعاوى قضائية ضد مواطنين مغاربة، بغية استرجاع عقارا واراضي ومحال و بنايات في مختلف ارجاء المملكة، متسائلا،”هل وضعت الحكومة المغربية يا ترى في حساباتها عندما وقعت اتفاقها المشووم مثل هذه التداعيات الخطيرة على المغرب والشعب المغربي…؟”.
                           
                   — الكيان الاسرائيلي يبتز النظام المغربي —
 
وأكد المؤرخ و الكاتب الصحفي الفلسطيني، أن معالجة ملف ما يسمى “أملاك اليهود في المغرب” سيكون “سياسيا أكثر منه قانونيا”، مشيرا الى أن الكيان الاسرائيلي سيطالب النظام المغربي، “باستعادة هذه الممتلكات وبالتعويضات على نحو ابتزازي، كما حصل خلال اتفاق التطبيع”.
وأضاف، “الاتفاق الذي وقعه رئيس الحكومة المغربية، سعد الدين العثماني مع الكيان الاسرائيلي مثل صفقات التطبيع الاخرى، كانت تحت ضغوطات ابتزازية، بمنطق القوة والبلطجة”، فالواضح – يضيف-، “أن ادارة ترامب، و الادارة الصهيونية لا تتعاملان الا بمنطق القوة مع بعض الانظمة العربية”.
ونبه الإعلامي الفلسطيني الى أن، الكيان الاسرائيلي يسعى الى “اختلاق ملف مواز لملف اللاجئين” اطلق عليه اسم، “ملف اللاجئين اليهود من الدول العربية ليكون في مواجهة حق العودة اللاجئين الفلسطينيين، سواء على صعيد المفاوضات أو في المنابر الدولية”.
واستعرض السيد نواف الزرو، ما تضمنته وثيقة رسمية صهيونية صدرت مؤخرا، بخصوص ملف اللاجئين اليهود، تقول، أن مصطلح لاجيء يهودي من الدول العربية ينطبق، بحسب القانون الدولي على اليهود الذين تركوا بيوتهم في الدول العربية وهاجروا ” إلى فلسطين، مبرزة، انه يتم احصاء هؤلاء اللاجئين، انطلاقًا من تاريخ قرار التقسيم الصادر عن الا?مم المتحدة في شهر نوفمبر 1947 الى غاية عام 1968.

إقرأ أيضا: التطبيع مع الكيان الصهيوني : سياسة اعتمدتها أنظمة ضد ارادة شعوبها

 واستنادا الى هذا المعيار، احصت الوثيقة” 800 -850 الف لاجي يهودي في مقابل 600 الى 700 الف لاجي فلسطيني خلال هذه الفترة. و أوصت الوثيقة التي حملت عنوان (خلاصة العمل الاركاني واقتراح الموقف الاسرائيلي في المفاوضات مع الفلسطينيين في موضوع اللاجئين اليهود)، بضرورة تكريس مصطلح اللجوء المزدوج في المفردات الدولية المستخدمة، ورات: “ان هناك مصلحة اسرائيلية في الربط بين قضية اللاجئين اليهود وقضية اللاجئين الفلسطينيين”، كما اوصت الوثيقة ب “الا تكتفي الدولة العبرية بالمطالبة بتعويضات شخصية لللاجئين اليهود من اصل عربي”  بل ان تطالب بتعويض للكيان الصهيوني، الذي انفق حسبها ” موارد في سبيل استيعابهم خلال الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي”.
وحكومة الاحتلال الصهيوني ستسعى –كما هو مبرمج – الى استصدار قرار اممي يقضي بتعويض يهود الدول العربية، وتعمل حاليا على اعداد حملة دولية واسعة للاعتراف بحقوق اليهود الذين هاجروا وهٌجروا من الدول العربية، واعتبارهم “لاجئين” للشروع في مرحلة لاحقة للتفاوض مع بعض الدول العربية للحصول على تعويضات على الاملاك التي تركها اليهود في البلاد العربية.
وحث السيد نواف الزرو على “ضرورة اسقاط مخطط  -التطبيع العربي- الذي يشكل تهديدا استراتيجيا للقضية الفلسطينية، و غزوا صهيونيا متجددا لهذه الدول المُطبعة، الى جانب ابتزازها ماليا بمطالبتها استعادة ممتلكات اللاجئين اليهود، ودفع تعويضات عن استخدامها على مدى العقود الماضية”.
وحذر في سياق متصل من مخاطر التطبيع على المملكة المغربية و على جيرانها،قائلا، “الى جانب وجود الكيان الصهيوني الذي يهدد أمن المنطقة و اقتصادها،و نسيجها الاجتماعي، ستعم الفوضى و الاضطرابات، و سيفقد الكثير من المغاربة املاكهم بدعوى انها املاك ليهود مغاربة”.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق