أخبار العالم

المغرب : الموازنة المالية لـ 2021 امتحان صعب أمام الحكومة في ضل انكماش الايرادات وتنامي الحاجيات الاجتماعية

الرباط – يشكل مشروع القانون المالية لسنة 2021 “اختبارا صعبا” للحكومة المغربية بسبب الأزمة الصحية العالمية التي ألقت بظلالها على المؤشرات الاقتصادية للبلاد وعلى الواقع المعيشي الصعب للمغاربة على كافة الأصعدة, حسبما أوردته وكالة الانباء الرسمية للمغرب.

و حسب ذات المصدر فان الحكومة وجدت نفسها، خلال مراحل إعداد موازنة العام المقبل، “أمام تحديات ترتبط أساسا بتراجع المداخيل المالية للدولة، وضرورة الاستجابة، بشكل عاجل، للحاجيات الأكثر إلحاحا للمغاربة خلال هذه الظرفية الاستثنائية”, يضيف ذات المصدر.
وقد زادت أزمة الجفاف والتراجع الحاد في التساقطات المطرية خلال السنة الجارية وما كان لذلك من آثار سلبية على الإنتاج المحلي من الحبوب، من الصعوبات التي تواجهها الحكومة، علاوة على التطورات الأخيرة للوضعية الوبائية، والتي تنذر بموجة جديدة من الإصابات, حسب نفس المصدر.
و يحدد هذا المشروع، الذي صادق عليه مجلس الحكومة مؤخرا، والذي يعرض، حاليا، على اعضاء البرلمان أولويات مستعجلة  لاحتواء المشاكل الكبيرة التي تواجه البنية الاقتصادية للبلاد في ضل بروز  مؤشرات حول تنامي حالة الاحتقان الاجتماعي سيما في ظل الازمة الصحية التي يواجهها على غرار معظم بلدان العالم.
وفي هذا الصدد، اعتبر أستاذ الاقتصاد السياسي والمالية العامة والحكامة بجامعة محمد الخامس – الرباط، و مدير المجلة المغربية للتدقيق والتنمية محمد حركات، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن طموح مشروع الموازنة العامة للبلاد في تحقيق نسبة نمو اقتصادي في حدود 4,8 في المئة، ونسبة عجز في الميزانية في حدود 6,5،  “صعب المنال”، بالنظر إلى التطورات التي تميز السياقين الداخلي  والدولي، في ظل استمرار تفشي جائحة كوفيد-19.
كما لفت الخبير في المالية العامة إلى أن المشروع المالي يكرس “هيمنة هاجس التوازنات المالية والتقشف والمديونية الخارجية “، داعيا إلى الأخذ بعين الاعتبار التوازن الاجتماعي الشامل.
وبخصوص “الضريبة التضامنية”، التي نص عليها مشروع قانون المالية، سجل المتحدث أنه ستكون لها “تداعيات سلبية على القدرة الشرائية للموظفين والأجراء”، خاصة في خضم الأزمة الصحية الراهنة، مبرزا أنه ” كان يتوجب على الحكومة، عوض ذلك، اتخاذ قرارات أكثر شجاعة لتقليص التفاوتات الاجتماعية و الفئوية ، على غرار فرض ضريبة على الثروة”.
وأبرز السيد حركات أن هذه الضريبة تكشف بالملموس أن الحكومة ” تتبنى حلولا سهلة لتغطية العجز المالي، وهو ما يمكن تفسيره بافتقارها للجرأة السياسية والرؤية الاستراتيجية التشاركية، وعدم قدرتها على بلورة حلول إبداعية جديدة للتمويل (خارج الاقتراض وفرض ضرائب جديدة) “.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق