الجزائر

اليوم الأول من الحجر الجزئي ب 18 بلدية بسطيف: التزام بالقواعد وتوقف تام للحركة

سطيف – سجلت استجابة تامة لقواعد الحجر الصحي الجزئي عبر أغلب البلديات 18 لولاية سطيف التي أقرت وزارة الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية بشأنها تمديد وتشديد الجحر الصحي بدءا من أمس الأربعاء من الساعة الواحدة زوالا وإلى غاية الخامسة صباحا لمدة 15 يوما، حسب ما لوحظ.

وبدت أغلب شوارع وطرقات هذه البلديات خالية من المواطنين والمركبات وسط انتشار أمني واسع ومكثف مقارنة مع المرات السابقة في صورة توحي بأن سكان هذه الولاية كانوا ينتظرون هذا القرار وهم في تأهب واستعداد تامين لتطبيق هذا الاجراء الوقائي.
فبعاصمة ولاية سطيف خيم سكون “رهيب” بعد بضع دقائق فقط من بداية الحجر خاصة من أمام ساحة البريد المركزي ومقر الولاية و على مستوى المناطق التي كانت تعج بالمواطنين دون توقف كساحة سوق 1014 مسكن وعلى طول الطريق المؤدي إلى حي 20 اوت 1955 وغيرها.
وشهدت الضاحية الشرقية للمدينة نفس الأجواء باستثناء بعض الصيدليات التي بقيت مفتوحة تحديدا على مستوى “حي حشمي” وكذا التجمع السكني “الهضاب” حيث غالبا ما تتجمع أعداد كبيرة للمواطنين.

 إقرأ أيضا: سطيف/كوفيد-19: استحسان كبير لدى المواطنين لقرار الحجر الجزئي 

والملاحظ هذا المرة هو التوقف الإجباري لأي مركبة أو شخص أمام عناصر الأمن الولائي الذين بدوا أكثر تشددا وأكثر حزما من المرات السابقة في ردع المخالفين تنفيذا للتعليمات الموجهة من طرف السلطات العمومية التي أكدت بأن “الحجر الصحي هذه المرة سيكون صارما ويطبق فيه القانون بشكل جدي وحازم كما لا يستثني أحدا”.

وعبر العديد من عناصر الأمن لوأج عن ارتياحهم لمدى استجابة المواطنين والالتزام بقواعد الحجر باعتباره الحل الوحيد لمواجهة تفشي فيروس كورونا من بينهم محافظ الشرطة عبد الوهاب عيساني مسؤول خلية الاتصال والعلاقات العامة بأمن ولاية سطيف، الذي دعا بالمناسبة إلى ضرورة “التحلي بالمواطنة والمسؤولية والوقوف جنبا لجنب مع مصالح الأمن والطواقم الطبية وشبه الطبية لمواجهة هذه الأزمة الصحية الصعبة”.
واعتبر ذات المتحدث “أي تساهل من طرف عناصر الأمن الولائي هو تلاعب بالصحة العمومية وبحياة وسلامة المواطنين ونوع من التقصير تجاه الوضع الصحي بالولاية في ظل التزايد المحسوس في حالات الإصابة”.
وأشار محافظ الشرطة عيساني بالمناسبة إلى أن “الالتزام الملحوظ للمواطنين بهذا الحجر الصحي الجزئي باستثناء بعض المخالفات، جاء بعد إدراكهم ويقينهم القاطع بأن الوضعية الوبائية بالمدينة غير مطمئنة وأصبحت تستدعي مزيدا من الجدية وأن أي تهاون سيكلف العائلات مزيدا من الأرواح”.
أما بمدينة عين أزال (50 كلم جنوب سطيف)، فقد ساهمت عمليات التوعية عن طريق مكبرات الصوت التابعة لعناصر الأمن الولائي التي تنادي بضرورة التزام المنازل بشكل كبير في التأثير على المواطنين الذين دخلوا منازلهم واستجابوا لها بقوة لما لها من فائدة في الحفاظ على الصحة العمومية بما فيهم أصحاب المحلات والفضاءات التجارية. 
وتسعى هذه الحملات الى زرع الوعي والتعريف بمخاطر الجائحة في أوساط سكان هذه المدينة التي تعتبر من بين أكثر مناطق الولاية المتضررة من الفيروس التاجي الجديد قبيل بداية الحجر الصحي الجزئي.

وشهدت باقي بلديات الولاية المعنية بقرار تشديد وتمديد ساعات الحجر الصحي أجواء مماثلة تمثلت بالتزام صارم بقواعد هذا الإجراء الوقائي بالعلمة وعين الحجر و القلتة الزرقاء و بازر سكرة و عين ولمان و عين آزال و التي أظهر مواطنوها “مستوى عاليا من الوعي” مثلما عبر عنه عدة مستخدمي منصة التواصل الاجتماعي “فايسبوك”.

وكان والي سطيف السيد محمد بلكاتب قد أكد بأن “الحجر المنزلي الذي سيطبق على 18 بلدية بالولاية لمدة 15 يوما ابتداء من يوم أمس الأربعاء سيكون صارما ورادعا للمخالفين”، داعيا إلى” استعمال القوة العمومية إن استلزم الأمر”.
كما ذكر من جهته النائب العام لدى مجلس قضاء سطيف، عبد المجيد جباري، بأن “الضبطية القضائية ستؤدي عملها بكل صرامة من خلال تطبيق القانون وردع جميع المخالفين دون استثناء”.
ودعا بالمناسبة مستخدمو القطاع الصحي بالولاية وأخصائيون في علم الأوبئة، مواطني الولاية إلى “عدم الخروج دفعة واحدة خارج ساعات الحجر الصحي لتفادي الاندفاع والاكتظاظ ونقل العدوى”.

إقرأ أيضا:  حجر جزئي بـ 18 بلدية بسطيف : ارتياح ملحوظ لدى مواطنين ادركوا ضرورة التجند لمكافحة كوفيد-19 

واعتبر في نفس السياق رئيس مصلحة الطب الداخلي بالمركز الاستشفائي الجامعي محمد عبد النور سعادنة، البروفيسور رشيد مالك، أنه “على المواطن أن يكون على يقين بفعالية الحجر المنزلي لتقليص عدد المرضى دون إغفال أهمية عمليات التحسيس أيضا”.
وكانت ولاية سطيف قد عرفت في الآونة الأخيرة ارتفاعا “محسوسا” في عدد الإصابات بفيروس كورونا المستجد المسجلة منذ 16 مارس الفارط، وهو تاريخ ظهور أول حالة إصابة مؤكدة بالمنطقة والتي بلغت إلى غاية أمس الأربعاء حدود 1.656 حالة، حسبما كشفت عنه لجنة رصد ومتابعة فيروس كورونا بالجزائر العاصمة.

يذكر أن وزارة الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية قد أصدرت الثلاثاء المنصرم بيانا يقضي بتشديد تدابير الحجر الصحي الجزئي على 18 بلدية بولاية سطيف من الواحدة زوالا الى الخامسة صباحا لمدة 15 يوما بدءا من يوم الأربعاء 8 يوليو 2020 وذلك في إطار تدعيم تدابير الوقاية من انتشار كوفيد-19.

ويتعلق الأمر في هذا السياق ببلديات كل من سطيف و الأوريسيا و عين أرنات و عين عباسة و بني وسين وعين ولمان و عين الروى و بوقاعة و قصر الأبطال و قلال وعين الحجر وبئر حدادة وعين أزال والعلمة وبازر سكرة وبيضاء برج و عين الكبيرة والقلتة الزرقاء.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق