أخبار العالم

باحثون دوليون ينتقدون إبرام معهد فرنسي اتفاقيات مع مؤسسات مغربية تضم الصحراء الغربية

باريس – طالب أساتذة وباحثون جامعيون في المجلس العلمي للمرصد الجامعي الدولي للصحراء الغربية، معهد البحث والتنمية بمارسيليا، لتسليط الضوء على الاتفاقيات غير القانونية المبرمة بين المعهد وبعض مؤسسات بحث مغربية التي أدرجت أقاليم الصحراء الغربية المحتلة ضمن الاراضي المغربية محملين المعهد المسؤولية الكاملة عن هذه القضية التي “تقوض بشكل خطير” أخلاقيات البحث العلمي.

جاء ذلك في رسالة بعثها باحثون واساتذة جامعيون من المجلس العلمي للمرصد الجامعي الدولي للصحراء الغربية، يوم 17 ديسمبر الجاري الى رئيس المدير العام لمعهد البحث والتنمية الفرنسي، السيدة فاليري فارديي، حول ابحاث علمية تم انجازها حول الصحراء الغربية على أساس أنها أراضي مغربية.
وذكر المرصد في رسالته أنه نشر في يونيو الماضي على موقعه على الإنترنت خبرا عن توقيع اتفاقيات بحث بين المعهد وبعض الجاليات المغربية أو مؤسسات خاصة بالبحث العلمي التي أجريت في “الصحراء الغربية” على أساس إنها أراضي مغربية.
وأوضح المرصد، انه نظرا لكون الصحراء الغربية، مدرجة حسب اللجنة الرابعة للأمم المتحدة ضمن الاقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي باعتبارها قضية تصفية استعمار، وأن المغرب ضم اجزاء منها بصورة غير قانونية، فقد قام المرصد من قبل بمراسلة ممثل المعهد في المغرب السيد رونو فيشز، وتم تزويده بكل الوثائق الضرورية حول استخدام مصلح يعتبر الصحراء الغربية كأراضي مغربية، غير انه لم يتلق اي رد حول الموضوع.

وأضاف المرصد أن اعتماد معهد البحوث للتنمية هذا المصطلح الخاطئ حول الصحراء الغربية يعتبر “انتهاكا خطيرا للغاية” للقانون الدولي، خاصة وأنه لا فرنسا ولا بقية المجتمع الدولي يعترف بسيدة المغرب على الصحراء الغربية.

وحذرت الرسالة مديرة المعهد من أن الانسياق وراء مثل هذه “الجرائم” و”دعم مشروع استعماري سيشوه بعمق صورة المؤسسة العلمية مع بلدان الجنوب وشركائها” من جهة، ويسيء على نطاق أوسع لصورة الدبلوماسية الفرنسية في المغرب العربي وفي العالم اجمع من جهة اخرى.
وعليه أعرب المرصد رفض وصدمة الباحثين والباحثات، لرؤيتهم مؤسسة بحثية “محترمة” تدوس على القانون الدولي، في تجاهل تام للسكان الاصليين الذين يعيشون في هذه المنطقة، وفي تناقض مع عملية حل النزاعات التي تقودها الأمم المتحدة منذ سنوات عديدة.
وأضافت الرسالة أن اعضاء المرصد على “قناعة تامة” بأن مديرة المعهد تؤيد فكرة أن العلماء بما في ذلك (علماء الآثار والأحياء) والمؤسسات التي ينتمون اليها والذين ليسوا على اتصال مباشر مع السكان الذين يعيشون في هذه المنطقة، عليهم واجب أخلاقي ذا أهمية أساسية تجاه الصحراويين الذين عانوا كثيرا من المنفى والقمع وإستعمار أراضيهم.
وذكرت الرسالة أنه وفقا للمواد ل. 300-1 و ل.300 -2 ول 311-9، التي تم المصادقة عليها وفقا لقانون العلاقات بين المجتمع والادارة يطالب المرصد بتبليغ نسخة من الاتفاقيات المتنازع عليها، وفي حال الرفض فإنه مضطر لإرسال الوثيقة الى لجنة الإطلاع على الوثائق الادارية.
 

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق