أخبار الوطن

بطل العالم في العدو الريفي جبابلية السبتي يكشف حالة ألعاب القوى في الجزائر

السؤال: هل لك أن تقدم للقارئ لمحة عن مسيرتك الرياضية ؟

 

جبابلية السبتي من مواليد 1971 ابن ولاية باتنة أول تجربة كانت لي في ألعاب القوى كانت في سنوات الثمانينات حيث جاءت هكذا صدفة مثل كل الرياضيين مع المدرب القدير ” لزهاري جمال ” حيث أنه بعد أول مشاركة لي في أول سباق نظم في مدينتي سجلت نتيجة إيجابية وكان هذا بدون تدريب بعدها قام المدرب لزهاري جمال بتقديم طلب لي للإنضمام إلى فريق عين التوتة ومنه بدأت مسيرتي في صنف الأشبال إلى غاية صنف الأكابر بعد هذا انتقلت إلى فريق شباب باتنة ثم مولودية باتنة وبعدها إلى الحماية المدنية النتائج التي تحصلت عليها على المستوى الوطني كانت دائما في المسافات الطويلة نصف مراطون ومراطون كانت لي عدة ألقاب ومنها على المضمار 3000 موانع مدرسي في تيزي وزو والبطولة الوطنية للحماية المدنية نصف مراطون الرياضة والعمل وعدة سباقات وطنية اما مشاركتي خارج الجزائر فكانت أول مشاركة هي البطولة العالمية الرياضة والعمل بدولة البرتغال حيث توجت بهذا اللقب العالمي بعدما قمت للتحضير لمدة 3 أشهر وبامكانياتي الخاصة 100 بالمائة تلي بعدها مشاركتي في فرنسا سباق مراطون وتحصلت على المرتبة الثانية عند عودتي من البطولة العالمية إلى أرض الوطن تحسرت في نفسي كثيرا كيف لرياضي يتوج بلقب عالمي حيث إني أهديت هذا اللقب الأول للجزائر ولحد الآن لم يتوج به أي عداء جزائري هو بطل عالمي في العدو الريفي رياضة وعمل حيث لم يستطع أي مسؤول في الفدرالية حتى على تقديم الشكر لي بعد هذا قررت أن اهجر حيث قدمت استقالتي للحماية المدنية وتوجهت إلى فرنسا وهنا وصلت مشواري الرياضي أين فزت بعدة ألقاب دائما في المسافات الطويلة إلى غاية 2006 حيث وقع لي حادث مرور توقفت بعده عن ممارسة الرياضة إلا أنني الآن استثمر خبرتي وتجربتي في اولادي وستكون المفاجأة مستقبلا إن شاء الله

 

السؤال: يعزف الكثير من الشباب عن ممارسة رياضة ألعاب القوى عكس ميلهم أكثر نحو كرة القدم ورياضات أخرى كيف ترى هذا العزوف ؟

رياضة ألعاب القوى هي في الأصل رياضة الفقراء لأن الكل يستطيع الركض ولكن الذي يريد أن يصبح بطل رياضي لابد له من تجاوز تحديات وعراقيل كثيرة حيث يجب عليه توفير الإمكانيات وليس من السهل أن تكون عداءا إلى غاية صنف الأكابر ثم تتوقف نهائيا لأنه هكذا يمارس الرياضة والمستقبل مجهول بالنسبة له أتكلم على هذا لأني مررت بهاته التجربة كما يوجد الكثير من العدائيين الآخرين الذين همشوا ولهم مستوى عالمي عزوف الشباب عن ممارسة رياضة ألعاب القوى لهاته الأسباب أراها أنا لأنه يبقى مستقبلك مجهول في ظل نقص الإمكانيات والدعم من طرف المسؤولين حيث لا بد من تكوين أجيال في المدراس وإنشاء مدراس خاصة للتكوين الرياضين في هذا المجال لأنه لو توفرت هكذا إمكانيات لا نشهد عزوف الشباب عن ممارسة رياضة ألعاب القوى

السؤال: بحكم تجربتك الطويلة في الميدان ما هي في رأيك مقومات نجاح أي عداء في مشوراه من أجل بلوغ درجة العالمية ؟

الرياضي الذي يريد النجاح لا بد عليه بالعمل والانضباط وتوفير له الإمكانيات من تربصات إلى مشاركات في التجمعات الدولية ليحتك بالمستوى العالمي لكسب الخبرة وكذلك توفير الإمكانيات مهم جدا كما مما لا شك فيه أن المثابرة في العمل والجدية في التدريبات تبقى أبرز مفاتيح النجاح ولو أن رياضة ألعاب القوى تتطلب الكثير من التضحيات لأن هذا النوع من الرياضة يستوجب مشاركة العداء في التربصات التحضيرية سيما منها تلك التي تقام خارج أرض الوطن وهذا يتطلب البقاء بعيدا عن الاهل لفترة تصل في أغلب الأحيان إلى عدة شهور وعليه وجب القول أن تسطير الأهداف يبقى ضرورة حتمية من أجل بلوغ درجة العالمية

السؤال: كيف ترى مستقبل ألعاب القوى الجزائرية بعد الإنجازات الشخصية لتوفيق مخلوفي وكذا وجود بعض العدائيين الذين اثتبوا وجودهم بقوة في التظاهرات الدولية ؟

 

إنجازات توفيق مخلوفي تبقى بمثابة الشجرة التي تغطي الغابة رغم أن الجزائر تبقى تزخر بالكثير من المواهب التي كتبت مواهبه في تاريخ أكبر المحافل الدولية في صورة نور الدين مرسلي وحسبية بومرقة لكن الاشكال القائم في الوقت الراهن أن ألعاب القوى فقدت مكانتها بسبب نقص الاعتناء بالعداىيين على خلفية قلة الإمكانيات المادية عندما نرى رياضي بحجم توفيق مخلوفي يشتكي من الفدرالية وبأن ليس له إمكانيات التحضير أعتقد أن هناك مشاكل كثيرة تعاني منها رياضة ألعاب القوى في الجزائر حيث أن المسيرة الرياضية لتوفيق مخلوفي مازالت قائمة ومازال هو في سن العطاء ولكن لا بد من توفير الجو المناسب له للتحضير كيف لبطل رياضي كتوفيق مخلوفي لم يشارك هذه السنة في التجمعات الدولية حيث أنه كان في تحضيرات في جنوب افريقيا كان لا بد من الأحسن للدولة توفير الإمكانيات للمشاركته حيث عانى من العودة إلي أرض الوطن في ظل الظروف الصحية الصعبة التي يعيشها العالم في ظل تفشي وباء كورونا ناهيك على عدم مشاركته في التجمعات الدولية

 

السؤال: كيف ترى وضعية ألعاب القوى في الوقت الراهن في الجزائر ؟

مستقبل ألعاب القوى في الجزائر في الوقت الحالي في خطر لا توجد استمرارية ولا تكوين عندما يكون عداء واحد يتوج بالالقاب نتوقف ونظر إليه حتى تنتهي مسيرته الرياضية مثلا توفيق مخلوفي خير مثال على هذا لأن سياسية اغلب النوادي مبنية على التهميش رغم وجود رياضي النخبة حيث حال هذا دون مواكبة أم الرياضات ألعاب القوى للانجازات رغم هذا التهميش يبقى سجل العدائيين الجزائريين الاثرى بالمقارنة مع باقي الرياضات

 

كلمة أخيرة نختم بها حوارنا:

في الأخير أشكر جريدة 213 نيوز  التي أتاحت لي فرصة هذا الحوار كما اتمنى من المسؤولين على قطاع الرياضة في الجزائر على إعادة الاعتبار لكل الرياضيين الذين شرفو ورفعوا الراية الجزائرية في المحافل الدولية ولكنهم يعانون من التهميش مع تمنياتي أيضا أن يكون في المستقبل تكوين فريق بعين توتة ولاية باتنة إذا توفرت له يد المساعدة من طرف المسؤولين كما أتوجه بطلبي في مصلحة المدينة لتوفير مضمار ألعاب القوى ومسلك وتهيئة ظروف العمل لأن الأجواء مناسبة جدا حيث أن المدينة موجودة على إرتفاع البحر تقريبا 900 متر ولهذا هي منبع جيد للرياضين .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق