الجزائر

تيزي وزو: النقص في الأرشيف يحد من كتابة التاريخ الثوري للولاية الثالثة التاريخية

تيزي وزو – أكدت مزهورة صالحي, أستاذة محاضرة بجامعة تيزي وزو, أن “النقص الفادح في الارشيف والوثائق” “يجعل عملية  كتابة التاريخ الثوري للولاية الثالثة صعبة على الباحثين.

وإعتبرت الأستاذة المحاضرة بقسم التاريخ بجامعة مولود معمري في تصريح لوأج, أن الأبحاث الجامعية-الأكاديمة بخصوص التاريخ الثوري للولاية التاريخية الثالثة “قليلة” رغم الدور “المحوري” لهذه الولاية إبان ثورة نوفمبر المجيدة, مبرزة أن أغلب الأعمال -على قلتها- إقتصرت على جمع الشهادات.
وتعتقد الأستاذ مزهورة, أنه رغم “الأهمية الرئيسية” لتلك الشهادات, إلا أنها تبقى غير كافية من أجل كتابة تاريخية أكاديمية وعلمية في ظل غياب أرشيف ووثائق تاريحية تسمح بالتأكد من الأحداث التي قد تكون مقروءة بذاتية أو أخرجت عن سياقها وتم تحويرها بفعل الزمن.

واسترسلت تقول: “أحداث تاريخية مهمة شهدتها الولاية التارخية الثالثة إلا أنها بقيت مجهولة وغير معروفه بسبب غياب الارشيف والوثائق التاريخية خاصة تلك الوثائق الموجودة في فرنسا”.

ومن جهة أخرى, كشفت الباحثة في التاريخ مزهورة, عن تاجيل افتتاح مركز الارشيف والبحث في تاريخ الولاية الثالثة على مستوى جامعة مولود معمري بتيزي وزو بسبب جائحة كورونا بعدما كان تدشينها مقررا شهر مارس الماضي, إلى جانب توقف عملية جمع الشهادات من قبل طلبة معهد التاريخ على مستوى متحف المجاهد المحلي الذي تشعل به منصب رئيسة اللجنة العلمية.

وبخصوص استرجاع جماجم 24 من أبطال المقاومات الشعبية ضد الاحتلال الفرنسي, قالت السيد مزهورة ان أهمية الحدث تكمن خصوصا في رفع الستار عن مرحلة تاريخية مهمة من تاريخ الجزائر والمتعلقة للمقاومات الشعبية, مبرزة أن التاريخ الوطني لا يتوقف عند ثورة نوفمبر 1954 فقط التي تعد نتيجة حتمية لسلسلة من المقاومات السابقة.

وأضاف أن النضال الوطني يعود إلى البدايات الأولى الاستعمار الفرنسي, بدء من معركة سطاولي شهر يونيو من سنة 1830 إلى سنة 1916, تاريخ الحرب العالمية الأولى, وهي مقاومات شهدتها مختلف مناطق الوطن.

من جهته, شدد المجاهد واعلي ايت محمد, مكلف بكتابة تاريخ الولاية التاريخية الثالثة على مستوى المكتب الولائي للمنظمة الوطنية للمجاهدين, أن كتابة التاريخ “لا تقتصر على المعارك والحروب”.

وأبرز في هذا الصدد أهمية تسليط الضوء على السياسات الاستعمارية والحملات الدعائية التي أيضا تطلبت وقتها جهدا كبيرا لمواجهتها بالإضافة إلى السياسات والإستراتيجيات الحربية, وهي كلها تمثل جزء مهما من تاريخ الولاية التاريخية الثالثة.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق