Uncategorized

ثمين تراث مليانة، ” شرط أساسي لتنميتها”

عين الدفلى – يرى مثقفو مدينة مليانة التي تعتبر كتابا حقيقيا مفتوحا على الحضارات التي تعاقبت عليها و التي سيتم قريبا تصنيفها في قائمة القطاعات المحمية في الجزائر أن المدينة مدعوة الى تثمين تراثها الغني بهدف ضمان تنمية في جميع المجالات .

و في تصريح لوأج، قال هؤلاء المثقفون الذين أوضحوا أن تثمين و تسيير و حماية التراث الثقافي للمدينة تمثل رهانا ثقافيا و اجتماعيا و اقتصاديا في آن واحد، أن النشاطات الواجب القيام بها من شأنها تعزيز الانسجام الاجتماعي من خلال تدعيم الشعور بالانتماء و الاعتزاز لدى سكانها المحليين.
في هذا الاطار، صرح عباس كبير بن يوسف مصمم و رسام و موسيقار و عالم أثار الذي أوضح أن قرار تصنيف مدينة مليانة يؤكد “الارادة في المحافظة على التراث الذي تزخر به” أن هذا القرار من شأنه السماح بتفعيل جوانب عدة على غرار السياحة الثقافية مضيفا أن “مواقع مثل ضريح سيدي أحمد بن يوسف و حديقة النباتات أو أسوار المدينة ستثير اهتمام و شغف الزوار و من ثمة ضرورة استغلالها بشكل لائق”.
وبخصوص متحف الأمير عبد القادر الذي كان مسؤولا عنه في الماضي أبرز السيد بن يوسف صاحب عدة مؤلفات تتناول تاريخ الجزائر منها ” عبد المؤمن بن علي ، فارس المغرب العربي ”
و” تاريخ الجزائر ” و ” الرايس حميدو، قرصان الجزائر العاصمة” و ” كهينة، ملكة الأوراس” و ” 17 أكتوبر 1961، مأساة بنهر السين” الدور الذي يمكن أن تلعبه هذه المدينة التي ترمز الى مقاومة الشعب الجزائري خلال الحقبة الاستعمارية.
كما أضاف ” بغض النظر عن تدفق الزوار المتعطشين للتعرف أكثر على تاريخ بلدهم فان هذه المدينة التي تخفي جوانب كثيرة من تاريخ الجزائر يمكنها أن تشكل هدفا للطلبة الذين يحضرون مذكرات نهاية دراستهم”.
كما يحتل جانب العادات والتقاليد جزءًا كبيرًا من تراث مدينة مليانة، وفقًا للسيد بن يوسف.
و اضاف أن “فن الطهي حاضر هو الآخر بقوة في تراث المدينة، لدرجة أن فاطمة الزهراء بوعياد تخبرنا في كتابها فن الطهي في الجزائر ، أن طبق الكسكس مع لحم الضأن ينحدر من مليانة” ، قال و هو سعيد.
بالنسبة لهذا الستيني، المولود كذلك بمليانة التي يعرف حتى أصغر زواياها، فإن الميزة الأخرى لتصنيف هذه المدينة تتعلق بحقيقة أنه بما أن القطاع المحمي يخضع لميثاق يتضمن عددًا معينًا من الشروط البنود، فان ظاهرة تدهور التراث المعماري تصبح لا تستحق الذكر.
وقال كذلك انه “بفضل هذا القرار، من الواضح أن الناس لن يشيدوا بطريقة عشوائية، أي مشروع بناء يجب أن يتكيف مع قانون يسيرها ميثاق.”
       
                                ===السياحة الثقافية والدينية: الخلاص===
 
وأكد رئيس جمعية “أصدقاء مليانة”، لطفي خواتمي، على ضرورة استكمال عدد معين من الأعمال المتعلقة بالحفاظ على تراث المدينة.
واشار الى أن “الانتهاء من ترميم ضريح سيدي أحمد بن يوسف وجزء من القصبة أكثر من ضرورة”، مشيرا إلى أن “الجدار المحيط بالمدينة معرض للانهيار، حسب المواقع”.
ووفقًا له، فإن ميزة المدينة المصنفة على أنها تراث يجب حمايته تتعلق بشكل خاص بالوقف التلقائي لعمليات الهدم التي يمكن أن تحدث هناك.
وخلص في الاخير إلى القول “في الماضي، اضطررنا مرارًا وتكرارًا إلى التوقيع على عرائض لوقف عمليات هدم عدد من المباني التي تعد جزءًا من تراث المدينة لأننا أردنا تجنب السيناريو الذي تعيشه القليعة، التي اختفت مدينتها القديمة، لأن الناس يهدمون بمجرد الحصول على ملكية معينة “.

و حسبه فإن التنمية المحلية تكمن في السياحة الثقافية و الدينية لا سيما في ظل القدرات التي يمكن استغلالها و المتمثلة في السياحة الجبلية.
و في ذات السياق قال السيد محمد لنجريت أستاذ سابق و مهتم بتاريخ المدينة و له خمسة كتب في هذا الشأن أن ما تعاني منه مدينة مليانة سببه موقعها الجغرافي مذكرا بالإمكانات السياحية لمدينته.

و اعتبر السيد لنجريت انه “لا يمكن مقارنة مليانة بغيرها من المدن الساحلية المصنفة لكونها معزولة”، مشددا على ضرورة تحرير الطاقات و استحداث المهن.
و قال ذات المتحدث أنه بصدد اعداد كتاب حول “الامكانات السياحية التي تحوز عليها الجزائر” مضيفا أن الاستغلال الأمثل لطاقات القطاع من شأنه أن يجعل الجزائر تتفوق على العديد من البلدان الافريقية من حيث عدد السواح.
و ذكر الكاتب “زيارة أميرال في البحرية الأمريكية للساحل الغربي للجزائر العاصمة و الذي ابهره جمال المناظر حيث قال أنه أجمل من مسقط رأسه كاليفورنيا”.
 

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق