أخبار العالم

رابطة حماية السجناء الصحراويين تدين الأحكام الجائرة في حق مجموعة أكديم إزيك

الشهيد الحافظ – استنكرت رابطة حماية السجناء الصحراويين بالسجون المغربية، أمس الخميس، رفض محكمة مغربية طعون النقض المقدمة من طرف هيئة دفاع الأسرى المدنيين الصحراويين مجموعة اكديم ازيك، ضد الأحكام الصادرة عن محكمة الاستئناف المغربية بتاريخ 17 يوليو 2017، وبذلك تصبح هاته الأحكام الأخيرة نهائية ونافذة.‎

وأكدت الرابطة في بيان لها، أوردته وكالة الأنباء الصحراوية (وأص)، أن “قرارات المحكمة قد جاءت لتختم مسارا قضائيا اتسم بالإنتهاكات العديدة لحقوق المعتقلين السياسيين الصحراويين، تنكر فيه القضاء المغربي لأبسط الحقوق والضمانات المنصوص عليها في المواثيق والعهود الدولية – والتي لا يتسع المجال لذكرها-، إذ لا وجود لأي أدلة إثبات في هذه القضية سوى ما جاء من اعترافات في محاضر الضابطة القضائية، والتي أجبر المعتقلون على توقيعها تحت الإكراه والتعذيب الشديد”.‎
وأضاف البيان “بدل أن تفتح هذه الجهات القضائية تحقيقا مستقلا وعادلا في وقائع التعذيب، كما تنص على ذلك التزامات دولة الاحتلال المغربي من خلال تصديقها على اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب، ها هي نفس الجهات تعتمد على هذه الاعترافات الملطخة بدماء وآهات هؤلاء الأسرى و تصدر في حقهم أحكاما بالسجن سنوات عديدة تصل إلى المؤبد”.‎
وأكد البيان أن “اصدار القضاء المغربي هذه الاحكام ضد خيرة أبناء هذا الشعب الأبي تؤكد من جديد أنه مجرد أداة من أدوات النظام المغربي التي يستعملها من أجل تكميم أفواه النشطاء الصحراويين والزج بهم في غياهب السجون، وأن يكبح جماح مطالبهم في الحرية والاستقلال”.‎
ودعا البيان المجتمع الدولي إلى “التدخل العاجل لتوفير الحماية اللازمة للمدنيين الصحراويين داخل الأجزاء المحتلة من الصحراء الغربية، والضغط على الدولة المغربية من أجل إطلاق كافة المعتقلين السياسيين الصحراويين بالسجون المغربية”‎.
وكانت محكمة النقض المغربية أصدرت الأربعاء الماضي قراراها في الأحكام الصادرة عن محكمة الإستئناف بسلا في حق مجموعة أكديم إزيك، يقضي بتأكيدها، حسبما أوردته تقارير إعلامية صحراوية.
وأشارت المصادر إلى أن محكمة النقض التي كان من المقرر أن تنظر الأربعاء في قضية الأسرى المدنيين الصحراويين الذين جرى إعتقالهم في قضية مخيم أكديم إزيك، قد إتخذت قرارها القاضي بتأكيد الأحكام الجائرة والتي ظلت محل إدانة من قبل المنظمات الدولية الحقوقية والهيئات الأممية.
وكانت محكمة الإستئناف بالرباط المغربية سنة 2017، قد أصدرت في أعقاب محاكمة غير عادلة بحسب المنظمات الحقوقية والهيئات الدولية، أحكاما إنتقامية بالسجن لـ25 سنة والمؤبد ضد 19 ناشطا صحراويا، رغم غياب أدلة مادية، وإعتمدت في مقابل ذلك على إعترافات أنتزعت تحت التعذيب والإكراه.
للإشارة فإن كل من منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش وعدة منظمات أخرى قد طالبوا المغرب بالإفراج الفوري عن أعضاء مجموعة أگديم إزيك، فيما دعت لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب الرباط في قرارها بشأن قضية المدافع عن حقوق الإنسان وعضو المجموعة النعمة أسفاري، إلى إسقاط التهم الموجهة إلى المجموعة وفتح تحقيق في التعذيب الذي تعرضوا له خلال فترات التحقيق وداخل السجن ووقف كل الأعمال الإنتقامية ضدهم وأفراد عائلاتهم.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق