Uncategorized

صدور الرواية الجديدة لياسمينة خضرا “ملح كل المنسيات”

الجزائر – يستضيف الروائي ياسمينة خضرا في روايته الجديدة الموسوم ب “Sel de tous les oublis”(ملح كل المنسيات) القارئ في رحلة بحث عن الانسان لتضميد جروح الروح و القلب و اعادة بناء الذات بتجاوز المحن.

و ستكون هذه الرواية الصادرة عن منشورات القصبة متوفرة في المكتبات بالجزائر ابتداء من يوم الخميس.
يروي هذا العمل الجديد الذي يقع في 287 صفحة جزء من حياة آدم نايت قاسم معلم يعيش حياة هادئة بدون مشاكل في احدى قرى منطقة البليدة في بداية الستينات من القرن الماضي، و فجأة ينهار كل  شيء امامه لتتحول حياته الى جحيم بعد ان قررت زوجته مغادرته .
يقرر آدم ترك بيته و تلاميذه والانعزال عن المجتمع و تقليص التواصل مع الناس قبل ان يتخلى عن كل شيء ويروح تائها  في الارض دون هدف.
 

اقرأ أيضا:     “ملح جل المنسيات” لياسمينة خضرا قريبا في المكتبات …

يهوم هذا “البطل السلبي” الكئيب في متاهات الحياة بحثا عن سبب مقنع لذهاب زوجته. و قد حاول في البداية النسيان بالانغماس في شرب الكحول متنقلا بين حانات البليدة في محاولة يائسة لطي احزانه.
لكن الظروف جعلته يتعود هذا النمط الذي يشبه التشرد و ذلك رغم  كل الايادي التي امتدت لمساعدته من كل جانب، الا انه رفضها حفاظا على عزة نفسه.

و بعد ذلك وجد  آدم نايت قاسم نفسه في مصحة للأمراض العقلية بعد ان اصبح فريسة الاحزان و المواجع ، وهناك يلتقي بشخص يدعى عيد يعاني من مرض الامنيزيا ( فقدان الذاكرة) و من الانطواء و الكآبة . و يدرك آدم بعد ذلك ان مثل هذه “الاشباح “التي تدور في حلقة مفرغة هي التي تعكس الصورة الحقيقية للعالم والوجه الحقيقي لإنسانية  قاسية وغير عادلة .

وبعد خروجه من المستشفى يجد المعلم الذي مازال يرفض البوح بقصته حتى للأطباء هبة من التضامن و الكرم من قبل كل الذين التقى بهم صدفة على غرار البقال الذي عرفه في منطقة نائية و قام بإيوائه و ايضا صاحب العربة الذي كان يقوم بنقله عند الطلب.
ومن بين هؤلاء ايضا نجد ميكا الذي كان يعيش في عزلة بالغابة و كان بالنسبة له الملاك الحارس. وخلال هذه الاسفار والتنقلات اطلع بطل القصة عن كثب على تلك الجروح  و المعاناة التي بقيت شاهدة على عمق الأضرار التي خلفتها حرب التحرير . كما تعرف ايضا على المآسي الشخصية للذين قاموا بمساعدته رغم تعنته في الرفض .
و يجد القارئ صعوبة في ادراك الزمن والمكان الذي تجري فيه احدث هذه الرواية التي تركز اساسا على العلاقات الانسانية العفوية مهما كانت طبيعتها .

ولد الروائي الكبير ياسمينة خضرا و اسمه الحقيقي محمد بولسهول بالقنادسة  ببشار في 1955 و بدأ مشواره الادبي في الثمانينات حيث نشر مجموعة قصص منها ” امين ” و “حورية” (1984) و اشتهر لاحقا بثلاثية عن سنوات الارهاب و هي ” موريتوري” (1997) و ” les agneaux du seigneur ” (1998) و “بما تحلم الذئاب” (1999) .

وقد تميز المسار الادبي للكاتب ياسمينة خضرا بغزارة الانتاج حيث تقدر اعماله بأكثر من 30 رواية ترجمت الى العديد من اللغات . كما اقتبس بعضها للسينما منها “موريتوري ”  و”الاعتداء” و “فضل الليل على النهار” كما حولت روايته “سنونو كابول “الى فيلم تحريكي.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق