Uncategorized

غاز : “ضرورة إعادة التنظيم” للتعويض عن ركود مجال الغاز الطبيعي

الجزائر– أكد وزير الطاقة ورئيس الاجتماع الوزاري ال22 لمنتدى البلدان المصدرة للغاز عبد المجيد عطار، يوم الخميس بالجزائر العاصمة على ضرورة إعادة التنظيم على مستوى الدول المصدرة للغاز من أجل تعويض الركود المسجل في عالم الغاز الطبيعي الناجم بشكل خاص عن جائحة فيروس كورونا وفائض في العرض.

في هذا الصدد دعا السيد عطار في كلمة افتتاحية للاجتماع الوزاري الثاني والعشرين لمنتدى البلدان المصدرة للغاز عبر تقنية التواصل المرئي عن بعد انه من “اجل التعويض عن الركود في عالم الغاز الطبيعي، يجب أن نعيد تنظيم أنفسنا ونعيد اكتشاف أنفسنا لحشد قوتنا في هذه الأوقات الصعبة”.
كما شدد وزير الطاقة على أن ظروف السوق تتحسن، مشيرا إلى أن “عدد المخاطر والشكوك لا يزال كبيراً سواء كانت مرتبطة بالوباء أو بحالة الاقتصاد”.
وأشار بهذه المناسبة إلى أن “الاجتماع الوزاري لمنتدى البلدان المصدرة للغاز قد عقد في سياق تميزه ظروف استثنائية وأن عام 2020 كان غير عادي”.

و أكد السيد عطار في هذا الصدد، على أن “التأثيرات المشتركة لكوفيد-19 وانهيار أسعار النفط والغاز خلال عام 2020 أدت إلى انكماش اقتصادي هائل في العالم“.

كما أوضح أن هاتين الصدمتين، قد عطلتا النشاط الاقتصادي و “فرضتا صعوبات شديدة على موارد الميزانية المتاحة لتخفيف الأثر الاجتماعي والاقتصادي ودعم الانتعاش”.

اقرأ أيضا :      غاز : نحو استثمار أزيد من 20 مليار دولار خلال الخمس سنوات المقبلة

ومع ذلك، يضيف السيد عطار، “فان تأثير أكبر وباء في حياتنا لم يقم إلا بتسريع الاضطرابات التي واجهتها صناعة الغاز على مدار العامين الماضيين، مع فائض في العرض وأساسيات مرتفعة أدت إلى تثبيط العزيمة بغية تحقيق المزيد من التوسع في هذا القطاع “.
وأمام هذه الوضعية –يضيف الوزير- يتوجب “على أعضاء المنتدى أن يكيفوا أفكارهم مع المشاكل التي تنتظرهم”.

و أكد السيد عطار أيضًا أن الغاز الطبيعي لا يزال مصدر الطاقة الواعد والمتعدد الاستخدامات لأنه صديق للبيئة و أسعاره معقولة ، وأصبح في متناولالمستهلكين اكثر فاكثر. 

وأضاف: “ان مزاياه النظيفة اصبحت محور محادثات هامة حول أهداف التنمية المستدامة لافق 2030 ، والزيادة المتوقعة في مزيج الطاقة العالمي حقيقة واعدة”.
و ذكر الوزير بالإعلانات الصادرة عن قمم منتدى البلدان المصدرة للغاز في الدوحة (2011) ، وموسكو (2013) ، وطهران (2015) ، وسانتا كروز دي لا سييرا (2017) ، ومؤخراً ، مالابو (2019) ، التي تؤكد جميعها على الموقف “الرائد لمنتدى البلدان المصدرة للغاز الذي يمثل الحصة الأكبر من موارد الغاز الطبيعي في العالم ، و ارادته في تطويرها لصالح المنتجين والمستهلكين”.
وقال السيد عطار إنه “يؤمن إيمانا راسخا بأن دور المنتدى أكثر أهمية اليوم من أي وقت مضى”.
 
= معهد الأبحاث حول الغاز يشرع في عمله بالجزائر=
 
من ناحية أخرى، أكدت وزارة الطاقة أن المنصة يمكن أن تغتنم الفرصة وتساعد في إعداد أعضائها لاستغلال التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي ، وتحسين معدلات التثمين ، واكتشاف الموارد غير المستغلة و البحث عن استثمارات جديدة وإيجاد أفكار مبتكرة تضمن ازدهار الغاز الطبيعي لأعضائه.
وأشار السيد عطار إلى أن عمل المنتدى يعتبر اليوم “ذا مصداقية و نفوذ في جميع أنحاء العالم” ، مذكرا بأن المنتدى قد شارك على مدار العقد الماضي ، “بنجاح” مع نظيراته من المنظمات الرائدة.

كما قال أن المنظمة كانت رائدة في اعتماد مقاربات جديدة لإدارة البحوث والبيانات ، ووسعت نطاق التعاون في نقل التكنولوجيا بين البلدان الأعضاء، لا سيما من خلال معهد الأبحاث حول الغازالذي باشر نشاطه في الجزائر.

ويتعلق الامر بمعهد أبحاث ذو مستوى عالمي في مجال الغاز الطبيعي يهدف إلى تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء في مجالات التكنولوجيا والابتكار والتكوين و تبادل التجارب.

اقرأ أيضا :     منتدى الدول المصدرة للغاز : عطار يرافع من أجل آلية تضمن استقرار السوق

أخيرًا ، من المتوقع أن يتوج الاجتماع الوزاري ال22 بتوصيات لتحقيق الاستقرار في سوق الغاز ومواصلة التقدم على مستوى منتدى البلدان المصدرة للغاز.
و يتكون المنتدى من 11 دولة عضوا و 9 دول عضوا ملاحظا, والتي تحوز معًا مجتمعة على ثلاثة أرباع احتياطات الغاز في العالم وتساهم بأكثر من ثلثي عمليات تبادل الغاز (أنابيب الغاز والغاز الطبيعي المميع).

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق