الجزائر

فاطمة منصر .. مثال للمرأة الريفية المقاولة

 
الشلف – تعد فاطمة منصر من نسوة المناطق الريفية بالشلف التي رفعت التحدي رغم كبر سنها وإعاقتها الحركية, إذ أبت إلا أن تبعث مشروعا لتربية الحيوانات, كان لها مصدر رزق وجعل منها مثالا في الإرادة والتصميم على النجاح.

وفي إطار برنامج الأسرة المنتجة, استفادت السيدة منصر (70 سنة) سنة 2017 من دعم لبعث مشروع تربية الأرانب بقرية “الميزاب” ببلدية تاوقريت (60 كلم شمال غرب الشلف) ليصبح فيما بعد عالما خاصا بها, أثبتت من خلاله أن مسيرة الألف ميل تبدأ بخطوة.
تصميم هذه المرأة الريفية على النجاح وخلق مصدر للثروة المحلية كان كافيا لانطلاق مشروعها بست أرانب, ليصل اليوم إلى حظيرة لتربية الأرانب وفق المقاييس المعمول بها في المجال, حتى لم تعد تكفي طاقتها لإدارة هذه الحظيرة.
شغف السيدة منصر بمشروعها نابع من تجاربها بميدان الفلاحة لمدة تفوق 20 سنة, غير أن هذا لم يمنعها من صقل معارفها من خلال تكوينها بجمعية “الإدريسي لترقية المرأة الريفية” حول تربية الحيوانات الصغيرة (الأرانب), ساهم في اكتشافها أكثر لعالم هذه الحيوانات وطريقة تربيتها.
وعلى هامش معرض محلي للمرأة الريفية المنتجة جرت فعالياته بالمتحف الوطني العمومي تزامنا واليوم العالمي للمرأة الريفية, يستقطب جناح هذه السيدة, مع مجموعة من الأرانب, جمهورا متنوعا, وسط معروضات مختلفة من الحلي والألبسة التقليدية ومنتجات الفخار والدوم.
زوار من مختلف الفئات العمرية تستقبلهم “الحاجة فاطمة” بكل ابتسامة وتتجاذب معهم أطراف الحديث لإقناعهم بجودة منتجاتها الحيوانية تارة ولتبادل معهم المعلومات حول هذه الشعبة الفلاحية تارة أخرى, في صورة تعكس المرأة الريفية المقاولة الناجحة في مجالي الإنتاج والتسويق.
كما لا يفوتها, رغم إعاقتها الحركية, أن تعتني بحيواناتها الصغيرة من خلال إطعامها ووضعها في أحسن الظروف.
وتعتبر رئيسة جمعية الإدريسي لترقية المرأة الريفية أن هذه السيدة “نموذجا للمرأة الريفية المنتجة والمقاولة الناجحة, فهي تحدت كل الظروف وجسدت مشروعها بأبسط الإمكانيات على أمل أن تلقى مزيدا من الدعم والتشجيع من قبل السلطات المحلية”.
وأضافت في هذا السياق أن “المرأة الريفية أثبتت, من خلال هكذا نماذج, جدارتها بكل برامج الدعم والتكوين المسخرة في هذا الإطار, فيما تبقى الأبواب مفتوحة أمام هذه الفئة على اختلاف فئاتها العمرية”.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق