أخبار العالم

فلسطين تبعث برسائل الى روسيا لعقد مؤتمردولي للسلام لإفشال مخطط الضم الإسرائيلي-الأمريكي

 رام الله (الضفة الغربية) – كشف المستشار في العلاقات العربية والصين الشعبية في فلسطين، اسعد قادري، الاربعاء، أن القيادة الفلسطينية وجهت دعوة لروسيا لعقد “مؤتمر للسلام” لإلزام الاحتلال الاسرائيلي على تنفيذ القرارات الدولية الخاصة بالقضية الفلسطينية، وهذا ضمن المساعي الفلسطينية  من أجل التصدي للمؤامرة الاسرائيلية الامريكية المعروفة بصفقة القرن.

وأوضح السيد قادري اتصال مع وأج من رام الله، أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس بعث الى نظيره الروسي دعوة لتجديد المساعي السياسية الهادفة لعقد مؤتمر دولي للسلام من اجل ايجاد حل عادل وشامل لقضية فلسطين وفق مبادرة السلام العربية، يقوم على اساس تنفيذ قرارات الشرعية الدولية، بحيث لا تكون إدارة المفاوضات كما السابق بيد الإدارة الأمريكية المنحازة لصالح الاحتلال الإسرائيلي.

وأكد المستشار أن القيادة الفلسطينية “لن تدخر جهدا في التواصل مع جميع الدول التي تساهم او تقف مع إحقاق الحقوق الفلسطينية” لا سيما الدول العضوة في مجلس الامن الدولي على غرار روسيا وكذلك الصين اللتان “تربطهما علاقات تاريخية مع الشعب الفلسطيني دون اهمال الدور المتوازن الذي يلعبه كليهما في الواقع الإقليمي والدولي لا سيما موقفهما الداعم لعدالة القضية الفلسطينية”.

واشار الى ان رئيس الوزراء الفلسطيني، محمد اشتيه، ابرق من جهته الى الرباعية الدولية للضغط على الاحتلال الاسرائيلي لوقف مخططاته لضم الاراضي الفلسطينية في الضفة الغربية ومصادرة الاراضي وخاصة في غور الاردن وهذا في مسعى لتدمير فرص اقامة دولة فلسطين المستقلة المندرجة ضمن مخططات ما اصطلح عليه “صفقة القرن”.
ويأتي هذا -يقول السيد قادري- في ظل الإنحياز الأمريكي التام لدولة الاحتلال الامر الذي لم يترك للقيادة الفلسطينية اي خيارات اخرى”سوى تفعيل دور اعضاء مجلس الامن الآخرين لا سيما وأن الاحتلال الإسرائيلي يحاول استغلال ظروف انشغال العالم بجائحة كوفيد 19 لفرض أمر واقع على الارض في ظل الصمت الدولي المطبق على القضية”.
كما تأتي التحركات الفلسطينية بعد الاعلان عن تشكيل الائتلاف الحكومي في دولة الاحتلال الاسرائيلي والتي يعتبرها الفلسطينيون، كما اكد السيد قادري، “حكومة حرب وليست حكومة سلام” والتي تسعى الى “فرض المزيد من الضغوطات على الشعب الفلسطيني وعلى قيادته للتسليم بالمسلمات وإحداث أمر واقع” .
وتأسف المستشار الفلسطيني على مواصلة الاحتلال الإسرائيلي في ضرب عرض الحائط بالقرارات الدولية والمواثيق الإنسانية في ظل غياب مواقف دولية واضحة بهذا الشأن بالرغم من تلك التي صدرت عن الاتحاد الأوروبي ضد “صفقة القرن” و قرارات الضم او تلك التي أعربت عنها الجمعية العامة للامم المتحدة.
 
==الدعوة لتركيز وسائل الاعلام على معاناة الاسرى الفلسطينيين  ==
 
وابرز السيد قادري انه في الوقت الذي يتوحد العالم كله لمواجهة كورونا تفضل اسرائيل فرض منطق الاحتلال لتمضي بدون هوادة في حملة المداهمات والاعتقالات اليومية في الضفة الغربية ضد الفلسطينيين العزل وهو ما يؤكد من جديد على ان دولة الاحتلال “مستمرة في نهجها الاستعماري لتدمير كل جهود السلام الدولية”.
هذا لتجد القيادة الفلسطينية نفسها اليوم تقاوم، من جهة، فيروس كورونا من خلال اتخاذ إجراءات متميزة بشهادة منظمة الصحة العالمية التي أثنت على جهود الحكومة الفلسطينية، و من جهة أخرى، مقاومة إجراءات الاحتلال المستمرة منذ 07 عام ضد الشعب الفلسطيني.

وشدد في هذا الشأن على أن الفلسطينيين كلهم عزم على عدم الاستسلام ومواصلة المقاومة ضد هذه الاجراءات على ارض الواقع أو على المستوى الدولي من خلال استخدام كل الاساليب السياسية والقانونية الدبلوماسية المتاحة.
وهذا بالرغم من الظروف “جد صعبة” التي تعاني منها القيادة الفلسطينية على المستوى الاقتصادي والمالي في ظل الحصار الدولي المخفي المضروب على الدولة.

وفي خضم حديثه عن الانتهاكات الاسرائيلية المستمرة تطرق السيد قادري الى استشهاد نور البرغوثي (23 سنة) اليوم الاربعاء، في سجون الاحتلال وهذا بالرغم من مناشدة الحكومة الفلسطينية الصليب الاحمر وكل المنظمات الدولية في دولة الاحتلال للقيام بواجبها وحماية الاسرى الفلسطينيين في ظل انتشار وباء كوفيد-19 .
وذكر في هذا المقام أن سياسة الاحتلال تحاول جاهدة “ابادة المزيد من الفلسطينيين من خلال اتباعها لسياسة الاهمال الطبي واهمال جميع المقومات الانسانية للاسرى الفلسطينيين لا سيما في ظل انتشار فيروس كورونا“.
هذا ليجد الاسرى نفسهم يعانون من ظروف الاسر التي تفتقر للحد الادنى من شروط الحياة الانسانية من جهة، والخوف من الاصابة بفيروس كورونا المميت، من جهة أخرى.
وناشد السيد قادري كل وسائل الاعلام الدولية “للتركيز على معاناة الاسرى الفلسطينيين التي لا تختلف عن معاناة الشعب الفلسطيني” مضيفا بالقول: “لا يوجد بيت في فلسطين الا وله أسير، فهي  ضريبة المقاومة وضريبة الاحتلال”.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق