أخبار العالم

في رسالة له بمناسبة السنة الجديدة: بابا الفاتيكان يدعو إلى تعزيز مسار السلام عبر العالم

الجزائر – دعا بابا الفاتيكان، البابا فرانسيس، يوم الخميس، إلى نشر “ثقافة رعاية الخلق” من أجل بناء مجتمع “يقوم على علاقات أخوية ويعزز مسار السلام في العالم“.

وقال البابا فرانسيس في رسالة له بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للسلام المصادف لأول يناير من كل سنة، تحمل عنوان “ثقافة الرعاية: مسار للسلام”، تحصلت “وأج ” على نسخة منها  أن عام 2020 “تميز بالأزمة الصحية الكبيرة التي خلقها كوفيد-19، والتي تحولت إلى ظاهرة عالمية متعددة القطاعات وأدت إلى تفاقم الأزمات المترابطة فيما بينها”، مشيرا إلى أن مختلف الأحداث التي طبعت مسيرة البشرية في العام الماضي “تعلمنا أهمية الاعتناء ببعضنا البعض ورعاية الخلق من أجل بناء مجتمع يقوم على علاقات أخوية”.
وبعد أن جدد نداءه إلى المسؤولين السياسيين والقطاع الخاص من أجل “اتخاذ التدابير المناسبة لضمان حصول الجميع على اللقاحات ضد كوفيد-19″، أكد بابا الفاتيكان أن “كل جانب من جوانب الحياة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية يكتمل،عندما يوضع في خدمة الخير العام”.
وفي هذا الإطار، شدد على ضرورة النظر في ما تتركه جهود العالم من أثر على الأسرة البشرية بأكملها، لافتا إلى أن جائحة كورونا أثبتت “أننا كلنا على متن القارب نفسه، جميعنا ضعفاء ومرتبكون، ولكن في الوقت عينه مهمون وضروريون، ومدعوون جميعا إلى البقاء معا، لأن لا أحد يخلص نفسه بنفسه”.

وفي ذات السياق، قال البابا فرانسيس أن “بوصلة المبادئ الاجتماعية، الضرورية لتعزيز ثقافة الرعاية، تشير أيضا إلى العلاقات بين الأمم، التي ينبغي أن تستلهم من الأخوة والاحترام المتبادل والتضامن ومراعاة القانون الدولي”، داعيا إلى “إعادة تأكيد حماية وتعزيز حقوق الإنسان الأساسية وهي حقوق عالمية وغير قابلة للتصرف أو للتجزئة”.

وتساءل بابا الفاتيكان عن الأسباب التي أدت إلى “تطبيع الصراع في العالم” وعن “كمية الموارد التي هدرت من أجل الأسلحة، لا سيما الأسلحة النووية”، وهي موارد قال أنه “يمكن استخدامها من أجل أولويات أكثر أهمية تهدف إلى ضمان سلامة الناس مثل تعزيز السلام والتنمية البشرية المتكاملة ومكافحة الفقر وضمان الاحتياجات الصحية”.
وجدد في هذا الإطار دعوته إلى إنشاء “صندوق عالمي بالأموال المستخدمة في مجال الأسلحة والنفقات العسكرية الأخرى، يهدف إلى القضاء نهائيا على الجوع والمساهمة في تنمية أفقر البلدان”.
وختم بابا الفاتيكان رسالته بالإشارة إلى أن هناك “حاجة في أجزاء كثيرة من العالم إلى مسارات سلام تقود إلى التئام الجروح” وهناك أيضا “حاجة إلى صانعي سلام، مستعدين للشروع في عمليات الشفاء والتلاقي ببراعة وجرأة”.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق