منوعات

كوفيد-19: منحى تصاعدي لانتشار الوباء في عدة دول وإجراءات احترازية متواصلة

 الجزائر – تواصل العديد من الدول إجراءاتها الاحترازية وتدابيرها الوقائية لاحتواء فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) الذي يتخذ منحى تصاعديا, فيما تحاول دول أوروبية وقف زحف الموجة الثانية من الوباء بإجراءات صارمة في انتظار إيجاد لقاح آمن وفعال للوباء. 

وأظهرت أحدث الإحصائيات المتعلقة بالوباء في العالم أن عدد الإصابات بلغ 43 مليونا و 346 ألفا و 888 إصابة, ومليون و 159 ألفا و 93 حالة وفاة, فيما وبلغ عدد المتعافين من الفيروس 31 مليونا و 905 آلاف و 975 شخصا.
وفي قمة الصحة العالمية, التي تعقد في العاصمة الألمانية برلين, دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس إلى “الإعداد الأفضل والإصغاء للعلم والعمل معا في إطار من التضامن, ليتمكن البلدان في جميع أنحاء العالم من التغلب على أزمة جائحة (كوفيد-19)”.
وتطرق السيد غوتيريس في رسالته المصورة, إلى الاضطرابات التي أحدثتها جائحة (كوفيد-19), وفقدان أرواح أكثر من مليون شخص حتى الآن ومرض 42.5 مليون شخص.. وإضافة إلى الخسارة في الأرواح, فقدت 500 مليون وظيفة, مع خسارة شهرية للاقتصاد العالمي تقدر بنحو 375 مليار دولار.
وشدد الأمين العام على الحاجة لتضامن عالمي في كل خطوة, وقال “يجب على البلدان المتقدمة دعم النظم الصحية في البلدان التي تعاني من نقص الموارد, مع إعطاء الأولوية لتطوير
اللقاحات للجميع, كصالح عام”.
واعتبر السيد غوتيريس أن اللقاحات والاختبارات والعلاجات هي أكثر من مجرد أدوات منقذة للحياة, وقال “إنها تساعد الاقتصاد والمجتمع, ولن تتحقق الإغاثة من خلال طريقة واحدة, ولكن من خلال الجمع بذكاء بين الأبحاث المتطورة والصحة العامة الأساسية”.
 
أوروبا تشدد الإجراءات الوقائية مع تسارع الموجة الثانية من الجائحة
 
تسابق العديد من الدول الأوروبية الزمن لتشديد الإجراءات الوقائية مع تسارع الموجة الثانية من الجائحة في جميع أنحاء القارة, فقد فرضت الحكومة الفرنسية حظر تجوال بغالبية المناطق في جميع أنحاء البلاد, الأمر الذي فرض على أكثر من ثلثي سكان فرنسا, أو نحو 46 مليون شخص البقاء في منازلهم بين الساعة 9 ليلا والسادسة صباحا (حسب التوقيت المحلي) لمدة 6 أسابيع.   
وكانت وزارة الصحة الفرنسية قد أعلنت في بيان أمس أن البلاد سجلت عددا قياسيا لحالات العدوى الجديدة بلغ 52 ألفا و10 حالات إصابة خلال الـ24 ساعة الماضية ليرتفع إجمالي عدد الإصابات إلى مليون و138 ألفا و507 حالات. ووصف جان فرانسوا دلفريسي, رئيس المجلس العلمي, الذي يقدم المشورة للحكومة فيما يتعلق بجائحة فيروس كورونا, الوضع في فرنسا بـ”الصعب للغاية والحرج”.. موضحا أن الفيروس
ينتشر بسرعة كبيرة في البلاد .
ورجح دلفريسي – في تصريح أوردته إذاعة (ر تي إل) الإخبارية اليوم – أن يكون هناك أكثر من 50 ألف حالة إصابة يوميا بالفيروس, مؤكدا أن الموجة الثانية للفيروس ستكون أقوى من الأولى.
وفي إيطاليا, قال المتحدثان باسم رئيس الوزراء , جوزيبي كونتي, والرئيس سيرجيو ماتاريلا إن اختباراتهما أظهرت نتيجة إيجابية بكوفيد-19 أمس الأحد, في وقت تجاوزت فيه الإصابات 20 ألفا, لأول مرة في إيطاليا خلال 24 ساعة.   
أما في إسبانيا, فقد أعلن رئيس الوزراء بيدرو سانشيز, أمس حالة الطوارئ, بعد أيام من كون البلاد أول عضو في الاتحاد الأوروبي, يتجاوز عتبة المليون إصابة.
ومن المقرر أن حالة الطوارئ, التي بدأت  امس الأحد, ستسري لـ15 يوما, غير أن  رئيس الوزراء قال إن حكومته تهدف إلى إبقائها سارية حتى 9 مايو من العام المقبل, وهي خطوة تحتاج إلى دعم الأغلبية في الكونغرس.   وفي بريطانيا , حدد رئيس الوزراء , بوريس جونسون, في 12 أكتوبر تفاصيل نظام تحذير جديد من ثلاث مستويات, لمواجهة الوضع الوبائي, سيتم تنفيذه في جميع أنحاء البلاد, مع تحديد المستوى وفقا لمعدلات الإصابة المحلية.   
وفي الوقت نفسه, ازدادت حالات العدوى بشكل كبير في كل من المجر وكرواتيا وبلغاريا وليتوانيا, وسجل بعضها زيادة قياسية يومية في الإصابات في الأيام الأخيرة. وقال رئيس الوزراء البلغاري, بويكو بوريسوف , يوم أمس إنه تأكدت إصابته بكوفيد-19.   وفي الوقت الذي يكافح فيه العالم جاهدا لكبح جماح الوباء, تتسابق الدول في جميع أنحاء العالم لإيجاد لقاح آمن وفعال ضد فيروس كورونا, وحتى 19 من أكتوبر الجاري, كان هناك 198 لقاحا مرشحا لكوفيد-19, يتم تطويرها بأنحاء العالم, منها 44 بمرحلة التجارب السريرية , وفقا لمنظمة الصحة العالمية.
وكانت المنظمة قد أعلنت الجمعة الماضية أن النصف الشمالي من الكرة الأرضية يواجه لحظة حاسمة في مكافحة الجائحة,  إذ تشهد الكثير من البلدان تزايدا مطردا في أعداد الإصابات, محذرة من أن “الأشهر القليلة القادمة ستكون صعبة جدا وبعضالدول في مسار خطير”.
وطلب المدير العام للمنظمة, تيدروس أدهانوم غيبيريسوس, خلال مؤتمر صحفي باتخاذ “إجراءات فورية بهدف تفادي وفيات إضافية غير ضرورية, وانهيار الخدمات الصحية الأساسية, وإقفال المدارس”.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق