أخبار العالم

ليبيريا: الناخبون يدلون بأصواتهم في استفتاء حول تعديل الدستور

الجزائر –  يدلي الناخبون في ليبيريا، يوم الثلاثاء، بأصواتهم في استفتاء حول تعديل الدستور، وسط مخاوف لدى المعارضة من الخلفية الحقيقية للتعديلات الدستورية المقترحة والتي يرجح أن تفتح الباب لرئيس البلاد  للترشح  لعهدة رئاسية ثالثة.

وقد دعي نحو 2،5 مليون ناخب إلى مكاتب الاقتراع للموافقة أو عدم الموافقة على التعديلات الثمانية المقترحة على دستور 1986، وكذا التصويت في انتخابات منتصف الولاية لمجلس الشيوخ.
ومن بين أهم التعديلات المقترحة على الدستور الليبيري،  خفض مدة الولاية الرئاسية من ست سنوات إلى خمس، تقليص مدة ولاية النواب من ست سنوات إلى خمس وأعضاء مجلس الشيوخ من تسع سنوات إلى سبع.
يشكل التعديل المقترح على مدة الولاية الرئاسية اختبارا حقيقيا للرئيس جورج وياه (54 عاما)، الذي يتهمه معارضوه بمحاولة الالتفاف على الدستور، والسير على خطى قادة آخرين في غرب إفريقيا والترشح لولاية ثالثة.
وقد حذر عضو مجلس الشيوخ المعارض داريوس ديلون، في هذا الصدد، من أن الرئيس وياه “سيترشح لولاية ثالثة لمجرد أن سنواته الست الأولى كانت تحت دستور آخر”، مؤكدا أن “التصويت بنعم في الاستفتاء سيكون خطأ”.
وتقول المعارضة أنه بإعادة العداد الرئاسي إلى الوراء، يستطيع وياه الترشح لولاية ثانية (لمدة خمس سنوات) في 2024، وكذلك في 2029، ما سيسمح له بالبقاء في السلطة حتى 2034، وهو الأمر الذي ينفيه محيط الرئيس، ويؤكد بأنه “لا يفكر في ولاية ثالثة” في وقت لم يكمل فيه بعد ولايته الأولى.
وقال جورج وياه نفسه – خلال تجمع انتخابي الأسبوع الماضي – : “أعتقد بصدق أن إبقاء شخص ما في السلطة لفترة طويلة ليس الأمر السليم الذي يجب القيام به”، داعيا أنصاره إلى التصويت لمصلحة التعديلات الدستورية التي تنص على خفض الولاية الرئاسية إلى خمس سنوات.
ومن أهم التعديلات المقترحة على الدستور الليبيري أيضا، “تغيير القواعد المتعلقة بالجنسية”، وهي قضية ما زالت تسبب انقساما في المجتمع، الذي يمنع فيه ازدواج الجنسية منذ 1973.
وينص مشروع الدستور الجديد، على أن أي طفل يولد لأب ليبيري أو أم ليبيرية يكون تلقائيا “مواطنا طبيعيا” للبلاد وله الحق في حمل جنسية أخرى.
 ولا يستطيع هؤلاء بموجب التعديل الدستوري، الوصول إلى بعض المناصب العليا في البلاد، ولاسيما تلك التي يتم شغلها بالانتخاب، لكن سيسمح لهم بامتلاك عقارات في ليبيريا، وهو ما لم يكن مسموحا به قبل ذلك.
 
ضرورة ضمان نزاهة وسلمية الموعد الانتخابي
 
تجمع الطبقة السياسية والمجتمع المدني على ضرورة ضمان حسن سير الموعد الانتخابي في ظروف تتسم بالنزاهة والشفافية والسلم.
فقد احتشد عدد من الكيانات والمؤسسات والأحزاب السياسية لتنظيم فعاليات ثقافية وشعبية على مسارح في الهواء الطلق، لدعوة المواطنين إلى الانخراط في العملية الانتخابية ب”سلمية ونزاهة وشفافية” لضمان خروج الانتخابات خالية من أي أحداث العنف.
وشارك في هذه العروض الثقافية، شخصيات سياسية واجتماعية بارزة وشهيرة، علاوة على مشاركة ممثلين عن الشباب المهمش من “جمعية الإخوة المتحدة” (زوجوس).         
وقالت منسقة برنامج (ويبنت) لتنظيم الفعاليات الشعبية، ديلفين موريس، في هذا الصدد،”إنه من الضروري بالنسبة للمواطنين كافة الحفاظ على المشاركة السلمية (في الانتخابات)”.
 
وحثت الأحزاب والشخصيات السياسية المشاركة في الانتخابات، إلى “عدم استخدام ورقة الشباب المهمش (زوجوس) أو توظيفها سياسيا في ارتكاب أعمال عنف أثناء العملية الانتخابية لتحقيق مكاسب سياسية ضيقة”.
وأشارت إلى أن البرنامج التوعوي استخدم الوسائل التقليدية والشعبية لبث رسالة البرنامج لمناهضة العنف عبر عروض ثقافية للشباب والمراهقين.
وأوضحت أن العروض ركزت بصفة رئيسة على الحديث إلى عقول الشباب ودعوتهم إلى نبذ العنف، والرسالة الأخرى وجهت إلى مواطني ليبيريا بأكملهم بأن يعوا أن الانتخابات ملكهم وأنهم مسؤولون عن تتبع ورفض أعمال العنف سواء أثناء الانتخابات أو بعدها.
وفي ظل أزمة اقتصادية خانقة، زادت من حدتها تبعات وباء إيبولا وجائحة (كوفيد-19)، يؤكد المتتبعون للمشهد السياسي في ليبيريا، أن هذا الاستحقاق يشكل اختبارا مزدوجا للرئيس وياه، الذي تراجعت شعبية إلى حد كبير منذ توليه السلطة قبل ثلاث سنوات، خصوصا بين فئة الشباب الذين أوصلوه إلى الحكم.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق