الجزائر

محكمة سيدي أمحمد: الانتهاء من سماع المتهمين في ملف نهب العقار السياحي بسكيكدة

الجزائر – تواصلت بعد ظهر اليوم الاثنين بمحكمة سيدي أمحمد (الجزائر العاصمة) جلسة محاكمة المتابعين في ملف نهب العقار السياحي بولاية سكيكدة بسماع باقي المتهمين، وعلى رأسهم الوزير الأول الأسبق، أحمد أويحيى، ووزيري النقل والأشغال العمومية السابقين عمار غول وعبد الغني زعلان.

وخلال مساءلته من قبل قاضي الجلسة بخصوص الدواعي الكامنة وراء توجيهه تعليمة، في مايو 2010، الى وزير المالية حول إلحاق العقار البلدي بالتسيير الولائي، أجاب أويحيى، المتواجد بالمؤسسة العقابية للعبادلة (بشار) أن هذه التعليمة هي ذات طابع وطني هدفها “حماية العقار العمومي”.
وأضاف أن سبب توجيه هذه التعليمة هو منح مديرية أملاك الدولة مهمة استرجاع العقارات محل طعون لإقحام السلطة المركزية في اتخاذ القرارات المناسبة، مشيرا إلى أن التعليمة تطبق على العقار البلدي وعقار المؤسسات الاقتصادية.

وبعد أن رفض تهمة تبديد الاموال العمومية ومنح امتيازات غير مستحقة وإصدار تعليمات مخالفة للقانون، قال أويحيى ان هذا القرار “لم يحدث أي مشكلة في كل ولايات الوطن إلا في سكيكدة بسبب تصرف سلطاتها المحلية التي منحت امتيازات لأشخاص لا أعرفهم”.

من جانبه، نفى وزير النقل والأشغال العمومية الأسبق عمار غول كل التهم الموجهة إليه، مؤكدا أنه لم يقدم أي امتيازات خاصة للمستثمر بن فسيح بولاية سكيكدة وان منحه للموافقة المبدئية للمستثمر كان “بناء على تقرير مديرية ميناء سكيكدة”.
وأضاف أن مؤسسة الميناء، وطبقا للقانون، هي “المسؤولة على تحصيل الاتاوات والايجار وغيرها”.

إقرأ أيضا: محكمة سيدي أمحمد : انطلاق محاكمة المتهمين في ملف نهب العقار السياحي بسكيكدة

أما الوزير السابق لنفس القطاع عبد الغني زعلان، المتهم في هذه القضية بمنح المستثمر بن فسيح تمديدا لإبقاء عتاده بميناء سكيكدة إلى حين حصوله على رخصة للبناء، فقد نفى وجود “أي مراسلة كتابية أو شفهية تثبت موافقتي على تمديد المهلة”.
كما تم في هذه الجلسة سماع باقي الشهود من مسؤولين محليين بولاية سكيكدة واطارات بعدة قطاعات وزارية.

وقد استهلت هذه المحاكمة خلال الفترة الصباحية بالاستماع الى أقوال ولاة سكيكدة السابقين محمد بودربالة وبن حسين فوزي اللذان انكرا التهم الموجهة اليهما، مشيرين إلى ان دراسة ملف الاستثمار السياحي لرجل الأعمال بن فسيح تمت “وفق القانون وتنفيذا لتعليمات الحكومة من اجل خلق مناصب شغل جديدة على المستوى المحلي”.

من جهته، صرح محمد بن فسيح انه لم ينطلق في انجاز مشروعه السياحي بعد حصوله على عقد امتياز لاستغلال مساحة 25 هكتار بسبب “ظروف خارجة عن نطاقه”، مشيرا إلى أن هذا “المشروع تم “دون تمويل بنكي” ويهدف إلى “خلق الثروة وتنشيط القطاع السياحي بسكيكدة”.
وبخصوص رخصة استغلال ميناء الولاية، صرح انه كان في اطار “استثماراته الخاصة المتعلقة بتحويل الزفت والأشغال العمومية”.
وخلال هذه الجلسة، قال مدير الصناعة السابق بسكيكدة، حبة قيس، أن المستثمر بن فسيح أودع لدى مصالحه “ملف استثمار مرفوق بكافة الوثائق الضرورية”.
 

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق