منوعات

مرض التوحد: ضرورة اعتماد استراتيجية وطنية متعددة القطاعات

الجزائر – أكد وزير الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات عبد الرحمن بن بوزيد يوم الخميس بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للتوعية بمرض التوحد على التزام الدولة بتلبية احتياجات الأشخاص الذين يعانون من هذا الاضطراب, مشيرا إلى ضرورة اعتماد استراتيجية وطنية متعددة القطاعات من أجل تحسين التكفل بهم.

وأوضح السيد بن بوزيد في كلمة ألقاها بمناسبة لقاء نظم تحت شعار”المخطط الوطني ما بين القطاعات الخاص بالتوحد” ان “الإنشاء الرسمي للجنة الوطنية متعددة القطاعات حول التوحد التي تم تنصيبها في 18 يوليو 2016 والتي تستمر في القيام بأنشطتها، يشهد على إرادة قوية و مستمرة لمختلف الدوائر الوزارية للاستجابة للاحتياجات الأشخاص المصابين بالتوحد في مجتمعنا وبأفراد أسرهم”.

وقال الوزير في هذه الكلمة التي قرأها نيابة عنه مدير الوقاية وترقية الصحة بالوزارة, الدكتور جمال فورار أن “هذه الإجراءات ستحسن الكشف المبكر، ودقة التشخيص والمرافقة مع تجنب التنقلات المكلفة والبعيدة”، مشددا على “ضرورة تبني إستراتيجية وطنية متعددة القطاعات”.

وفي معرض تطرقه إلى تأجيل الاحتفال بهذا اليوم، المقرر في 2 أبريل، بسبب وباء فيروس كورونا، قال ذات المسؤول أن وزارة الصحة برفقة قطاعات مختلفة “رأت رغم هذه الظروف الصعبة، أن لا  تفوت فرصة مواصلة المهمة التي هي جزء من المسار المسطر، من أجل جعل إشكالية اضطرابات التوحد، في المقدمة “.

كما أكد السيد بن بوزيد أن هذا هو بالضبط الهدف الذي حدده هذا الاجتماع عبر تقنية التحاضر عن بعد، والذي ناقش خلاله المتدخلون ثلاثة محاور تتعلق بـ “التكفل” و “التكوين” و “الاتصال والتحسيس ودعم آباء المصابين بالتوحد”، و ذلك بهدف “تحديد التدابير الواقعية والقابلة للتحقيق اللازمة لتحسين ظروف المصابين بالتوحد في بلادنا وأفراد أسرهم”.

اقرأ أيضا:      الطفل المتوحد في ظل تدابير الحجر الصحي: إشراكه في الأعمال المنزلية وسيلة “مجدية”

وتابع قوله إننا “نضع في اعتبارنا النقطتين الرئيسيتين المتمثلتين في ضرورة تنظيم الممارسات العمومية والثنائية، والمقاربة التوافقية ومشاطرة تلك (التي) يجب أن تسود في مجال التشخيص والتكفل، على ضوء تجارب الدول الأخرى الأكثر تقدما “.

و ذكر في هذا الصدد أنه “لهذا السبب قامت وزارة الصحة منذ نهاية السنة الماضية بالشروع في عمل متعدد القطاعات، اخضع لرأي خبراء أجانب ملاحظاتهم من أجل الاستفادة من ممارسات ومعارف الدول المختلفة فيما يخص هذه الإشكالية التي أصبحت مقلقة في العديد من البلدان، بسبب الحالات التي ما فتئت ترتفع، وصعوبة وتنوع التكفل ، وخاصة بسبب تحدي العمل القطاعي المنسق “.

وبهذه المناسبة، أعرب الوزير عن “قناعته” بأن تعاضد الموارد والأعمال في الإطار متعدد القطاعات الذي توفره اللجنة الوطنية متعددة القطاعات حول التوحد “سيمكن من رسم معالم مخطط استراتيجي حقيقي يتعلق بالتوحد”، معتبرًا أن هذه اللجنة قد اكتسبت “نضجًا يسمح لنا بالانتقال سريعًا إلى تصميم هذا المخطط وتجسيده قريبًا”.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق