أخبار العالم

ممثل البوليساريو بالنمسا يطالب بإجبار المغرب على فتح المدن الصحراوية المحتلة أمام المراقبين الدوليين

الجزائر – طالب ممثل جبهة البوليساريو في النمسا, السفير محمد أسلامة بادي, يوم الأربعاء, المجتمع الدولي بإجبار المغرب على فتح المدن الصحراوية المحتلة أمام المراقبين  الدوليين و الصحافة العالمية لفضح انتهاكات حقوق الإنسان من قبل قوات الاحتلال المغربية, مؤكدا أنه “لا تراجع عن الكفاح المسلح دون إجراءات عملية” لتنظيم استفتاء تقرير المصير.

وأوضح الدبلوماسي الصحراوي , في تصريح لوأج, انه “أمام الوضع المتردي في الأراضي الصحراوية المحتلة , بسبب الخروقات المتتالية لسلطات الاحتلال المغربي, يجب فتح المدن الصحراوية المحتلة أمام المراقبين الدوليين, والصحافة العالمية ليقف العالم على حقيقة ما يجري” , مضيفا أنه “من غير المقبول أن تبقى المدن المحتلة سجنا يمارس فيه الاحتلال أبشع أنواع انتهاكات حقوق الإنسان بعيدا عن المراقبين و الملاحظين الدوليين”.
وأكد السفير محمد أسلامة بادي – في حديثه – على عودة جبهة البوليساريو إلى الكفاح المسلح بعد الاعتداء العسكري للمغرب على المنطقة العازلة في الكركرات, وقال أن “القرار فرضته الانتهاكات المتكررة لسلطات الاحتلال للمواثيق الدولية, كان آخرها خرق اتفاق وقف إطلاق النار الموقع عليه بين الجانبين, وإعلان الحرب من خلال الاعتداء على المدنيين الصحراويين العزل, واستحداث ثغرات غير شرعية جديدة في الجدار الرملي “.
و في هذا الاطار , عبر ممثل جبهة البوليساريو عن أسفه إزاء محاولات المغرب تزييف الحقائق, و مغالطة المجتمع الدولي, بأن جبهة البوليساريو هي من قامت بخرق اتفاق وقف إطلاق النار, وذلك بالرغم من أن كل العالم يعرف كم تحمل الشعب الصحراوي في سبيل الالتزام بالمواثيق الدولية و القرارات الأممية.
وفند الدبلوماسي الصحراوي مزاعم المغرب أن المعتصمين الصحراويين السلميين أغلقوا الثغرة غير القانونية في الكركرات “لاستفزازه”, وأكد أن هذه الثغرة “بوابة تهريب الثروات الصحراوية المنهوبة والمخدرات”, كما أنها خرق “سافر” لاتفاق وقف اطلاق النار, مشيرا إلى أ، “الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء و وادي الذهب نبهت الامم المتحدة وحذرت من خطورة الوضع” في المنطقة.
كما طالبت بالعودة إلى مخطط التسوية بتنظيم استفتاء عادل و نزيه و شفاف ليتمكن الشعب الصحراوي من اختيار مستقبله, لكن الامم المتحدة – كما أشار إليه – “لم تأخذ الأمر على محمل الجد”.
وتتضمن المطالب – يضيف المتحدث – تحديد آجال زمنية لتنظيم الاستفتاء وتمكين بعثة الامم المتحدة (المينورسو) من آلية مراقبة حقوق الإنسان مثلها مثل ما هو معمول به في الدول الاخرى, إلى جانب فتح إقليم الصحراء الغربية أمام المراقبين والصحافة الدولية، وإطلاق سراح الاسرى الصحراويين في السجون المغربية.
وقال محمد اسلامة بادي , من ناحية اخرى, أنه “لا يمكن إعطاء دروس للشعب الصحراوي و جبهة البوليساريو في السلمية والالتزام بالشرعية الدولية, لأن 29 سنة من الانتظار على أمل أن يفي المجتمع الدولي بالتزاماته أكبر برهان على أنه شعب مسالم و يؤمن بالحل السلمي”.
و تابع يقول “دخول الحرب هدفه تنظيم استفتاء لاستكمال السيادة على كامل الأراضي الصحراوية, ودون ذلك لا يمكن القبول بسياسة الأمر الواقع التي يحاول المغرب فرضها”, مؤكدا أن الشعب الصحراوي “سيقطف ثمار نضالاته و صبره على الخروقات المغربية, و التقاعس الدولي, بفضل إيمانه بعدالة قضيته”.
ويرى السيد محمد أسلامة بادي “أن الاحتلال سيقع بين فكي كماشة, ولن ينفعه التفوق في العتاد و التعداد البشري, لأن المعركة لا يمكن أن تحسم إلا بالإرادة, التي يفتقدها الجنود المغاربة, الذين أقحموا في حرب لا ناقة لهم فيها ولا جمل, ما يفسر المعنويات المنهارة للجيش المغربي”.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق