أخبار العالم

ممثل البوليساريو لدى منظمة الأمم المتحدة ينتقد تعطيل عملية السلام في الصحراء الغربية

الجزائر– قال ممثل جبهة البوليساريو في منظمة الأمم المتحدة, سيدي محمد عمار, أنه بعد مرور 29  سنة من وقف إطلاق النار لا يزال الشعب الصحراوي ينتظر تقرير المصير دون بوادر عن تسخير الظروف المناسبة لتنظيم الاستفتاء  في الصحراء الغربية.

و صرح سيدي محمد عمار في حوار لإذاعة الجزائر الدولية أمس الأربعاء, انه ” لا يزال الملف الصحراوي ينتظر التسوية وفق خطة السلام الأممية دون بوادر عن تسخير الظروف المناسبة لتنظيم الاستفتاء  من اجل تقرير المصير”.

وذكر الممثل الصحراوي في نفس السياق بالقرار الذي اتخذته جبهة البوليساريو في 30 من اكتوبر من العام الفارط والقاضي بإعادة النظر في مشاركته في العملية السلمية للأمم المتحدة في الصحراء الغربية بعد انحرافها بشكل كبيرعن الاطار الاصلي والمحدد طبقا لخطة التسوية المشتركة بين الامم المتحدة و منظمة الوحدة الافريقية.
و قال السيد عمار أن هذه الخطة التي قبلها طرفا  النزاع -الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء وواد الذهب و المملكة المغربية في أغسطس في عام 1988  هي الخطة التي تبناها مجلس الامن.

و اوضح أن استمرار الاحتلال  قاد الى فقدان الشعب الصحراوي للثقة في العملية السلمية و ما يحدث الان في منطقة الكركرات في الجزء الجنوب الغربي من الصحراء الغربية من مظاهر الحراك الشعبي العفوي ما هو الى وجه من اوجه التعبير عن الاستياء لما وصلت اليه الامور بعد 29 سنة من وقف اطلاق النار والذي من المفروض أن تقود خطة التسوية الى اجراء استفتاء تقرير المصير.

و أشار إلى ان الامم المتحدة و مجلس الامن على وجه الخصوص مطالبين اليوم  بتحمل مسؤوليتهما واتخاذ كل الاجراءات الجادة و العملية من اجل ضمان انهاء عملية تصفية الاستعمار من الصحراء الغربية التي تعد اخر مستعمرة في افريقيا.

اقرأ أيضا:       الكركرات : حملة مغربية مضللة لتغطية خروقات وقف اطلاق النار

و بخصوص الخطوات المنتظرة من المجتمع الدولي, أيام فقط قبل مداولات مجلس الأمن حول الصحراء الغربية, والرهانات المستقبلية, قال سيدي محمد عمار, أن القضية الصحراوية حاليا تمثل وضعا  قوة الحق فيه تصارع قوة المصالح مؤكدا أن ” الطبيعة القانونية و السياسية لقضية الصحراء الغربية باعتبارها قضية تصفية استعمار هو أمر واضح و لا لبس فيه”.

و تساءل الدبلوماسي الصحراوي  ” هل ستسمح الأمم المتحدة والمجتمع الدولي برمته بان تسود قاعدة القوة تصنع الحق و قوة المصالح في حالة الصحراء الغربية و بالتالي السماح استمرار الاحتلال المغربي غير الشرعي للإقليم ام هل سيدافعون عن المبادئ الاساسية للنظام الدولي الحالي و بالتالي الدفاع عن ممارسة الشعب الصحراوي لحقه غير القابل للتصرف لتقرير المصير و الاستقلال طبقا لقرارات الامم المتحدة و مبادئها المتعلقة بتصفية الاستعمار”.

و تابع قائلا ” ما من شك ان  قاعدة الحق تصنع القوة و قوة المصالح لا يمكن ان تكون خيارا لان ذلك سيعني ان العديد من البلدان بما فيها الدول الاعضاء في الامم المتحدة لو اخذت بهذه القاعدة لا كانت قد بقت دول محتلة، ترضخ للاستعمار الاجنبي” مشيرا أن ” الخيار الوحيد امام الامم المتحدة و المجتمع الدولي هو اعطاء الشعب الصحراوي الفرصة لممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير”.

و ختم بالقول إن ” التوصل الى حل دائم و عادل و سلمي  لقضية الصحراء الغربية بما يكفل للشعب الصحراوي  ممارسة حقه غير قابل للتصرف في تقرير المصير” سيكون ” عاملا اساسيا في استتباب الامن الاقليمي  وخلق اجواء التقة و التقارب لتتمكن شعوب المنطقة من التصدي للتحديات المشتركة في مجال التنمية المستدامة و تعزيز الامن و الاستقرار الاقليمي”.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق