المنوعات

أمريكا تدعم داعش بالأسلحة الغير الشرعية..

 إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما تدعم كلًّا من تنظيم القاعدة وداعش، وتوفر الإرهابيين للالتحاق بسوريا، خاصة في الرقة، وكذلك حلب، وتمولهم بكميات كبيرة من الأسلحة. أما وسائل الإعلام الغربية فتصف إرهابيي تنظيم القاعدة على أنهم “معارضة معتدلة” تقاتل من أجل الحرية وحماية المدنيين، ولكن في الحقيقة هذه كذبة كبيرة، حيث إن القاعدة وأتباعها ارتكبوا عددًا من المجازر لا يُحصَى في حلب، بالإضافة إلى عمليات الإعدام التعسفي في حق المدنيين، والآن نفس وسائل الإعلام تلوم الرئيس السوري بشار الأسد على الجرائم التي ارتكبتها الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي برعاية القاعدة في بلاده.

وجهت الولايات المتحدة مساعدتها العسكرية لتنظيم القاعدة وكذلك داعش، واستخدمت واشنطن سوق الأسلحة غير الشرعية لإيصال كميات هائلة من الأسلحة والمعدات العسكرية للمتمردين السوريين.

يركز هذا المقال على طرق الإمداد والتجارة غير الشرعية لبيع الأسلحة من قبل وزارة الدفاع الأمريكية للإرهابيين، حيث إن هذه الأسلحة يتم إنتاجها في بلدان ثالثة، ويشتريها البنتاغون، ثم يتم تسليمها إلى داعش والقاعدة، لقتال الحكومتين العراقية والسورية، وتستخدم هذه الأسلحة أيضًا لقتل المدنيين الأبرياء.

ووفقًا لمجلة جينس ديفنس فإن الوثائق الصادرة عن فرص أعمال التجارة الفيدرالية للحكومة الأمريكية توضح أن جزءًا من حملة الحكومة لمكافحة الإرهاب كان يتضمن توفير أسلحة للمتمردين السوريين، حيث الكميات الكبيرة من الأسلحة والذخائر.

واعتمدت الولايات المتحدة وحلفاؤها، بما في ذلك تركيا والسعودية، على الاتجار غير الشرعي في الأسلحة الخفيفة التي تنتج في أوروبا الشرقية والبلقان وغيرهما؛ من أجل تسليمها للجماعات المتمردة داخل سوريا، بما في ذلك داعش وجبهة النصرة، وفي المقابل عند مرتفعات الجولان تقدم إسرائيل الذخائر والدعم اللوجستي للإرهابيين في جنوب سوريا.

بينما يتعهد حلفاء واشنطن في منطقة الشرق الأوسط بممارسة هذه المعاملات المشبوهة في سوق الأسلحة الخفيفة، جزء كبير من شحنات هذه الأسلحة يكون بتفويض مباشر من حكومة الولايات المتحدة.

شحنات هذه الأسلحة لا تدخل ضمن اتفاقات نقل الأسلحة المعترف بها دوليًّا، وبينما يشتريها البنتاجون وحكومة الولايات المتحدة، لا تُسجَّل داخل قائمة المساعدات العسكرية الرسمية، ويتم نقلها عن طريق تجار القطاع الخاص وشركات النقل الجوي.

وبناء على دراسة أجريت في ديسمبر 2015 فإن وزارة الدفاع الأمريكية مولت نحو 990 طنًّا من هذه الشحنات، وبالتالي يمكن للمرأء استنتاج كيفية حصول المتمرديين داخل سوريا على هذا الكم الهائل من الأسلحة.

تدفع وزارة الدفاع الأمريكية تكاليف الشحنات من خلال عدة وسطاء، غالبًا يوجد مقرهم في المدن الساحلية المطلة على البحر الأسود، وبالتحديد ميناء مدينة كونستانتا.

أسعار هذه الأسلحة غير مكلفة نسبيًّا، وعلاوة على ذلك فإن قرار واشنطن بعدم إرسالها أسلحة للمتمردين يهدف فقط إلى التمويه، ومما لا شك فيه أن ما تريده واشنطن هو التأكد من عدم العثور على أسلحة أمريكية أو غربية في أيدي الإرهابيين، وبالتالي تعتمد على إرسال الأسلحة للمتمردين من خلال السوق غير الشرعية.

أجرى ممثلو الجيش الحر، في عام 2012، اتصالات مع تجار الأسلحة في أوروبا الشرقية ومنطقة البحر الأسود؛ على أمل الحصول على أسلحة يتم تهريبها عن طريق الحدود التركية السورية، وكان ذلك متزامنًا مع سعي تركيا وقطر والسعودية والأردن لتسليح المتمردين.

تجارة الأسلحة غير الشرعية التي تقوم بها الولايات المتحدة تتناقض مع القانون والمعاهدات الدولية التي ترعاها الأمم المتحدة والمتعلقة بتجارة الأسلحة الصغيرة والخفيفة، ولكن في نفس الوقت تصمت الأمم المتحدة عن تهريب هذه الأسلحة إلى سوريا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: