المنوعات

اربعة روؤساء عشائر أردنية في ضيافة الرئيس الصهيوني..

ذكرت مصادر صحفية صهيونية أمس الأربعاء، أن وفداً “عشائرياً” أردنياً وصل إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة، في زيارة للكيان الصهيوني تستغرق خمسة أيام، كان في طليعتها اجتماعهم مع الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين، في مقره بالقدس المحتلة؛ للتعرف على الدولة العبرية والمجتمع الصهيوني عن قرب.

الزيارة غير المألوفة على المستوى “العشائري” الأردني المشهود له تاريخياً بالوطنية، لا سيما مع الارتباط القَرابي القَبَلي بين أعراب الأردن وأعراب فلسطين المحتلة، تُعد الأولى من نوعها، على الأقل بشكل مُعلَن، كما أنها تأتي بعد حوالي أسبوع من تنفيذ مواطن أردني، دخل الأراضي المحتلة بتأشيرة سياحية، عملية طعن لضابط صهيوني في القدس أمام باب السلسلة، أحد أبواب المسجد الأقصى، استشهد على إثرها منفذ الطعن محمد عبد الله الكساجي، 57 عاماً.

وأوضحت مصادر شعبية مقدسية لوكالات إخبارية، أن الضابط الصهيوني، أحد أشهر المسؤولين عن حصار المسجد الأقصى ومحيطه، ومعروف بتكرار الاعتداء على الفلسطينيين لاسيما النساء ممن يتوجهن إلى المسجد للصلاة، ما يجعل الزيارة تبدو كمحاولة لتقديم اعتذار يُراد أن يكون “شعبياً” إلى الإدارة الصهيونية المتمتعة بعلاقات جيدة مع الإدارة الأردنية، التي تدين لها أغلب رؤوس العشائر الأردنية بالتأييد والدعم السياسي.

اجتماع الوفد الأردني مع رئيس الكيان الصهيوني، الذي حضره ممثلون عن الخارجية الأردنية والصهيونية، تم تصوير جزء منه خلال حديث المندوب الصهيوني إلى أعضاء الوفد، الذي تطرق خلاله إلى طفولته التي عاشها في القدس وذكرياته فيها والترجمات التي أنجزها والده من العربية إلى العبرية، وأبرزها ترجمة قصة ألف ليلة وليلة، مركزّاً على التقارب بين الثقافتين العربية والعبرية وأهمية التركيز على العيش المشترك وتقبل الاختلافات، قائلاً ” التعاون بين إسرائيل والمملكة الهاشمية ينبع من الفهم أن مصيرنا العيش سويا في هذه البلاد، وإننا نؤمن بحق كل إنسان بعبادة الله وفق شريعته، حين تزورون القدس ستشاهدون كيف يحج المسلمون إلى المساجد، والمسيحيون إلى الكنائس، واليهود إلى الكنس، علينا التركيز على ما يجمعنا وليس ما يفرقنا”.

وتوجه الوفد الأردني بالشكر لرئيس الكيان الصهيوني، بعبارات “نحن نأتيك من بلاد بطل السلام، الملك الحسين بن طلال، بلاد الصلح والتعاون والعطاء، بلاد السلام والتسامح، لقد جئنا إلى إسرائيل تطبيقا لعملية السلام ومن أجل القيادة الهاشمية في بلادنا، إننا نؤمن أن السلام سيعم في المنطقة وسنعيش جميعا بسلام ومحبة”.

ويضمّ الوفد أربعة ممثلين عن بعض العشائر العربية الأردنية، منهم أنور نوح الخزاعلة، من بني حسن – عشيرة الخزاعلة في محافظة المفرق شمال الأردن على الحدود السورية، والشيخ مرشد عبد العزيز الخوالدة (أبو مأمون) من بني حسن – عشيرة الخوالدة في محافظة المفرق أيضاً وهو مرشح سابق للانتخابات النيابية الأردنية دورة 2012 – 2013، والشيخ سليمان أبو غيث من قبائل بئر سبع فرع الأردن – عشيرة العزازمة ونائب سابق في البرلمان الأردني.

واختتمت الزيارة بصورة للذكرى ضمت الرئيس الصهيوني والوفد الرباعي، ما أثارت ردود أفعال أردنية غاضبة على مواقع التواصل الاجتماعي، ورفض العشرات من المعلّقين عليها وعلى الصورة أن أعضاء الوفد يمثلون العشائر التي يحملون أسماءها، مؤكدين أنهم شخصيات تم توجيهها للزيارة من الملك الأردني وليس من إدارات وكبار العشائر.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: