السياسة

الانتخاب حل لمن لا حل له

بقلم الدكتور أعراب حكيم

انطلق الحراك في 22فيفري، المطلب كان واضح ومختصر رفص انتخاب الرئيس بوتفليقة لعهدة خامسة،النداء الذي اجمع عليه الشعب بدون استثناء ماعدا العصابة المستفيدة
من تغييب الرئيس والعمل باسمه ،استطاع الحراك ان ينشط اكثر في الجمعات الموالية وينال اعجاب العالم واستطاع ان يحرر المترددين وبذلك حقق اول مطلب الذي خرج من اجله
والمتمثل في منع ترشح بوتفليقة ،انكشفت خطط العصابة في محاولة تلغيم الحراك بشعارات ومجموعات مشبوهة
وانكشفت مكائدهم بفضل يقظة مصالح الأمن ووعي الشباب المتظاهر
تحقق المطلب الاول لكن سقف المطالب تغير
من هنا بدأت الاتجاهات تتباين والرؤى تتباعد ،وزاد حماس الحراك مع الزج بعناصر العصابة في السجن ،كل هذا تم في اطار التزام اخلاقي من قيادة مؤسسة الجيش بوقوفها مع الشعب في كلمة مؤثرة ان من دفن الشهداء بيده ومن احتضنه الشعب خلال ثورته لا يمكنه ان يكون ضد الشعب
مما اعطى للحراك قوة وإحساس بالأمان ،
رغم هذا الخطاب التطميني للحراكيين ورغم وقوف مؤسسة الجيش مع العدالة في اداء مهمتها
ورغم ذلك تعالت اصوات ضد قيادة مؤسسة الجيش
من المستفيد من هذا التصعيد ضد مؤسسة الجيش؟
من المستفيد من تحريض الضباط الشباب على قيادة مؤسسة الجيش؟
هل يعي هؤلاء خطورة مايدعون اليه ام انهم برمجوا لهذه المهمة القذرة بايحاء مخابر تريد تدمير الوطن؟!
ام انه غرور الشباب غره كثرة المتظاهرين!
والغريب هناك من يدافع عن هذه الأصوات كونها تدخل في حرية الكلمة اي حرية هذه التي تدعو الى زعزعة واستقرار مؤسسة الجيش اي تفكير هذا الذي يدعو الى التمرد على قيادة الجيش
اعتقد ان تفكير بهذا المستوى لا يمكن ان يصنف الا في خانة من يريد السوء بالوطن
لهذه الاسباب اعتقد وربما اعمق مما اتصور
قيادة مؤسسة الجيش تستعجل الانتخاب لعلمها ان مهماها
الدستورية حماية امن الوطن، وتريد التخلص من هذا العبئ الثقيل باخف الأضرار
صحيح ان الإنتخابات قد لا تكون مثالية كما يتمناها كل وطني مخلص بسبب التراكمات
لنكن عقلاء ونطرح السؤال ايهما اامن واسلم تنظيم انتخابات رئاسية ولو بشرعية منقوصة ام البقاء في المجهول دون معرفة اتجاه القطار ولا قائده ولا اخر محطة يتوقف فيها القطار؟
من يريد بناء دولة قوية عليه ان يتدرج في بناء المؤسسات
ولا يغامر باستقرار وامن الوطن
الجزائر عاشت تراكمات والأحزاب لم تكن في مستوى التاطير المطلوب رغم كثرتها وجمعيات المجتمع المدني المهتمة بالشان الوطني لا سيما النقابة المركزية و (الاسرة الثورية) اندثارها خير من بقاءها
اختلفت الرؤى في ترتيب الأولويات ، والوضع الجيوسياسي لا يسمح بتمديد عمر الازمة
لذا ارى ان الاقدام على الإنتخابات الرئاسية هي اخف الاضرار واحسن السبل للخروج من الازمة
نتمنى ان يتقدم لهذه المهمة من هو اهل ويعي ثقل المسؤلية التي تنتظره
لأن تصحيح مسار المؤسسات وتكريس مبدا الحوكمة يقتضي وعي وإحساس كبير بثقل المهمة
هي مرحلة جد مهمة والنضال يجب ان يستمر حتى نبني كل المؤسسات
الوطن امانة مودعة في رقابنا وصيانة الوديعة اولى
اتمنى ان تكون رسالتي مفهومة
د حكيم اعراب جامعة باتنة 1

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: