المنوعات

التحضير لمراجعة قوانين البلدية والولاية والأحزاب والجمعيات

وجّه وزير الداخلية والجماعات المحلية نور الدين بدوي، تعليمات صارمة لإطارات وزارته والمدراء الفرعيين، للتكفل الأمثل بانشغالات المواطنين، و”الرقي بطموحاتهم”، بالإضافة إلى التحضير الجيد للسنة الجديدة “2016”، التي اعتبرها “مليئة بالحركية التنموية” وذلك من خلال مشروع تعديل الدستور، وإعادة النظر في القوانين الأساسية التي تسير الجماعات المحلية سواء البلدية أو الولاية أو القوانين الخاصة بالجمعيات والأحزاب السياسية والتجمعات العمومية وكذا الديمقراطية التشاركية.
وأفادت مصادر مطلعة لـ “الشروق”، أن بدوي، اجتمع أمس، بإطارات وزارته، وتوسع هذا الاجتماع الدوري، ليشمل المديرين الفرعيين، حيث كان فرصة للحديث عن حصيلة السنة الماضية وما تم تحقيقه خلالها وما شهده القطاع من عثرات وسلبيات واجهت خطة عمل القطاع، كما كان فرصة للحديث عن الأفاق المستقبلية والمشاريع المسطرة لسنة 2016.

واعتبر وزير الداخلية، الرقي بالقوانين والمراسيم التطبيقية إلى مستويات أخرى ضرورة ملحة ستسمح بحل كل المشاكل والعقبات التي تطرح على مستوى الجماعات المحلية والبلد بصفة عامة، وهو ما يدخل في إطار المسؤوليات الأساسية، وما يحتم في نفس الوقت أن نكون قوة اقتراح للمرافقة والتكفل بكل انشغالات المواطن.

وتعهد بدوي بالعمل على تقديم إجراءات وأجوبة علمية وعملية ونصوص قانونية تسمح بالتكفل بالعنف بمختلف أشكاله وكذا الظواهر التي تمس بالاقتصاد الوطني كالآفات الاجتماعية والتهريب ومكافحة المخدرات والمتاجرة غير الشرعية وغيرها.

وأشدد المسؤول الأول بوزارة الداخلية، على أن 2016 ستكون سنة اقتصادية بامتياز وتكون فيها البلدية النواة الأولى الخلاقة للثروة بالاعتماد على مواردها، خاصة في ظل وجود إمكانيات ضخمة وكبيرة غير مستغلة، مما يجعل المنتخب المعني الأكبر بتحريك عجلة التنمية على مستوى بلديته واستغلال الطاقات الموجودة سواء السياحية، الفلاحية المنجمية، الصناعية وغيرها، مشيرا إلى أن ذلك لن يتحقق إلا بإعطاء الفرص ووضع الأطر القانونية وكذا تحرير المبادرة وفتح الأبواب أمامهم.

ويرى بدوي أن الوقت حان لتغيير النظرة تماما للجماعات المحلية، حيث ستكون 2016 ثورة حقيقية لمفهوم ودور الجماعات المحلية، محملا المسؤولية الكاملة لمسؤولي هذه الأخيرة، في ضرورة التفكير بجدية في دورها الاقتصادي وكيفية تفعيل وتجسيد هذا الدور على أرضع الواقع والتحرر من عقدة الجمود والسكون وعدم الاقتراح.

كما قال بدوي إن 2016 ستشهد تغيير التنظيم الإداري لولايات الهضاب العليا والمهام المخولة لهاته التجمعات التي ستكون على مستواها هذه الولايات، مبرزا أن 2016 ستكون أيضا لمواصلة الجهود المبذولة في العصرنة إلى غاية الوصول إلى الهدف المنشود وهو الإدارة الالكترونية الرامي إلى تحقيق الحكومة الالكترونية “وهو ما سنسعى إلى تجسيده مهما كانت الظروف بفضل سواعد وعقول طاقاتنا الشبانية خريجي المعاهد والجامعات الجزائرية”، والتي – كما قال – هذه العصرنة التي بدأت تعطي ثمارها الملموسة سواء على مستوى التسهيلات الإدارية المختلفة التي تعنى بحياة المواطن ويومياته بالدرجة الأولى كجواز السفر البيومتري ورخصة السياقة وتخفيف الوثائق الإدارية وكذا ربط عدد من القطاعات الوزارية بالداخلية هذا من جهة أو على مستوى الطاقات الشبانية المسيرة.

وحسب ذات المصادر فإن الوزير سجل أمام الحضور بعض الملاحظات والانتقادات التي أكد بشأنها أنه لا يمكن العودة إليها نهائيا، إلا أنه أعرب عن إيمانه بالقدرات الموجودة على المستويين المركزي والمحلي، مؤكدا أن هذه الطاقات قادرة على رفع التحديات مهما كان نوعها بل ويمكنها وبتضافر جهود الجميع تحقيق المشاريع المسطرة مهما كانت.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: