الجزائر غادرت النظام الاشتراكي لتجد نفسها اليوم في ؟!…

عندما نستمع الى شرح احمد اويحيى للوضعية المالية للبلاد اليوم نتساءل ما الذي تغير في نظامنا الاقتصادي والمالي بعد اكثر من ربع قرن من خروجنا من النظام الاشتراكي؟

في عهد الاشتراكية و الشركات العمومية، كانت كل شركة تمثل الدولة في قطاع نشاطها. اي ادارة الشركة تسير العمال الذين يشتغلون في الانتاج لفائدة زبون واحد هي الدولة التي تمنح المنتوج لشركة اخرى تتولى توزيعه بالأسعار التي تحددها الدولة التي لا تبحث عن تحقيق الارباح. وحين يحل آخر الشهر تتولى البنوك دفع أجور العمال ولا يهم إدارة البنوك أو ليس من صلاحياتها أن تسأل إدارة المؤسسة المشغلة إن كان لها أموال في رصيدها تدفع منها الأجور…

وعندما دخلنا في  الأزمة الاقتصادية والمالية قالت الحكومة وقتها أنها ستجري إصلاحات هيكلية. والحقيقة أنها تخلصت فقط من عبئ الأجور وقامت بحل تلك الشركات العمومية حتى لا تقدم الحساب أين صرفت أموال الشعب أو أموال البترول، لأن الشركات التي حلتها الحكومة وقتها لم تكن مسؤولة على عجز الميزانية العمومية، بل هي ضحية عجز الميزانية على أن تدفع لها مستحقاتها.

بمجرد تحسن صحة الخزينة قالت لنا الحكومة إن صندوق النقد الدولي هو سبب مشاكلنا وليس سوء تسييرها، وعليه فضلت تمويل شركات خاصة من الخزينة العمومية تحت عنوان الصفقات العمومية على أن تفتح الابواب لبروز شركات خاصة منتجة للثروة، لأن هذه الأخيرة إن أخذت مكانها في النظام الاقتصادي والمالي الجديد وستكون مستقلة واستقلاليتها تعني فقدان السلطة الحاكمة سيطرتها على كل شيء يتحرك في البلاد. وهذه السيطرة هي التي يسميها اويحيى سيادة وطنية. ولذلك لما تراجعت مداخيل الخزينة العمومية من جديد وجدنا كل اقتصادنا معطل والشركات الخاصة هي أولى الشركات العاجزة عن دفع الأجور، لأنها شركات خاصة على الورق فقط وفي الواقع لدينا شركة واحدة هي الخزينة العمومية والحكومة ترفض وجود شركات لا تعيش من الخزينة العمومية. ومن أجل إبقاء الشركة الواحدة وعدم فقدان السيطرة ستطبع الأوراق النقدية.

لقد انتقلنا من شعار الثورة من الشعب والى الشعب الى شعار الثروة من الشعب الى …

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: