المنوعات
أخر الأخبار

الحراك الشعبي والرسائل التي يحملها

المتتبع للحراك السياسي الشعبي السلمي في الجزائر باتاكيد سيسجل الملاحظات التالية:
* وجود الراية الوطنية كعنوان اساسي لكل المسيرات على المستوى الوطني ،كرمز للوحدة الوطنية، ورمز للقضية الوطنية، التي من اجلها الشعب خرج في مسيرات مليونية
* ثانيا حضور الراية الحاملة للهوية الثقافية الأمازيغية، كتعبير رمزي عن انشغال يقتضي ضرورة الاهتمام بالهوية الثقافية بعيدا عن التسييس، وحتى لا تستخدم كذريعة من اي كان لضرب الوحدة الوطنية ،وبعيدا عن التعصب ودون اي تعنت ارى من الحكمة والواجب الوطني تولي الاهتمام بالقضية بصدق من الجهات الرسمية ،وفتح المجال اكثر امام الدراسات العلمية الأكاديمية على المستوى البحث العلمي لتعميق النقاش وايجاد احسن السبل والمناهج للكشف على العوائق التي تقف امام تدريسها واستعمالها
* ثالثا وجود الراية الفلسطينية رسالة واضحة من الشعب الجزائري انه يعتقد ان سيادة الجزائر منقوصة مالم يتم تحرير فلسطين بالكامل ،ولا يختلف اثنان ان الجزائري يرى تحرير فلسطين بالكامل عقيدة ايمانية راسخة ولا يمكن التنازل عنها
* رابعا سلمية الحراك الرسالة الحضارية الرائعة التي قدمها الشعب في مسيراته،وادهشت الجميع هي هذه الصورة التي تميزت بها المسيرات المليونية من حيث الوعي
والسلمية والحفاظ على الهدوء ونظافة المكان بعد انتهاء المسيرة ، وجو التراحم والتآخي بين المتظاهرين ،
وبين المتظاهرين ورجال الامن
* خامسا مهنية رجال الامن وانضباطهم المهني الراقي الذي يعبر عن الحس الوطني العالي الذي تميزت به القيادة العليا لاسلاك الأمن في توجيه التعليمات للتعامل باحترافية عالية مع الشعب
* سادساالشعارات التي حملتها المسيرات على المستوى الوطني هي المطالبة برحيل عناصر النظام الفاقد للشرعية
بعد رحيل الرئيس وهي الباءات الاربعة المرتبطة بنظام حكمه وهي مطالب تستدعي الاستجابة العاجلة لتفادي عنصر الاحباط لدى الشعب ،لأن الخاسر الاول من احباط الشعب لا قدر الله هو الدولة الجزائرية ،والدولة الذكية الوطنية هي الدولة التي تستثمر في هذه الطاقة العالية من اجل مستقبل زاهر للوطن والمواطن
* سابعا محاسبة الفاسدين هذا الملف يقتضي الحكمة في ادارته والاستعانة باهل الإختصاص في دراسة مدى اولويته واليات معالجته لاسترجاع الاموال المنهوبة وحماية كرامة الاشخاص في اطار دولة القانون ،صراحة ارى الكيفية التي تتم بها معالجة الملفات لا تخدم اهداف الحراك ولا تعيد الاموال المنهوبة،بل قد تنعكس سلبا على استقرار مؤسسات الدولة وعلى الوحدة الوطنية.
*ثامنا غياب الالوان الحزبية و الإيديولوجية واعتبار المعركة مشتركة بين كامل ابناء الوطن دون تمييز وان مايجمعنا اليوم هو استرجاع الوطن من ناهبيه كما استرجع ابناء نوفمبر الجزائر من المحتل وتاجيل الاختلافات السياسية والحزبية الى التنافس الإنتخابي واعتقد ان هذا الوعي هو الذي حطم طموح المتربصين افشال الحراك
* تاسعا المخرج كلما طالت المدة كلما اعطيت الفرصة للمتربصين باختراق صفوف الحراك،وبالتالي قد يتم تحريفه عن مساره الصحيح ،حيث بدانا نسمع أصوات هنا وهناك محل الشك والريبة لذا نرى ضرورة ان يتكفل من بيدهم امر قيادة البلاد الحالي التعجيل بالاستماع لصوت الشعب والتعجيل بتفعيل المواد 7و8 من الدستور وكل المواد التي تخول الشعب ان يقرر ،لانه في النهاية صوت الشعب اعلى من الدستور وعليه لابد من:
_ تكليف من يقوم بالرئاسة لفترة انتقالية لا تتعدى (6)ستة اشهر بخريطة طريق واضحة اهمها التعجيل بالانتخابات الرئاسية بالتشاور مع الشركاء السياسيين والشخصيات الوطنية في كيفية تنظيمها وضمان نزاهتها
_ تعيين حكومة تكنوقراط نظيفة تضمن السير الحسن مؤسسات الدولة وتحافظ على مصالح الوطن والمواطن تنتهي مهمتها بانتخاب رئيس شرعي
*ان القيادة العليا للجيش الوطني الشعبي يقع عليها العبئ الاكبر في مواكبة تحقيق مطالب الحراك وكذا الحفاظ على سلامة الوطن و المواطن ،وسيسجل التاريخ ان القيادة الحالية تعاملت بحكمة عالية وحس وطني منقطع النظير مع الحراك رغم بعض الأصوات المشككة في نوايا القيادة العليا للجيش والتي سعت الى التفرقة بين الجيش وشعبه لكي يتسنى لها خدمة اهدافها الدنيئة، (يريدون لنا قرضاي ومالكي يتم تحضيره في مخابر اسيادهم )
* عز وطننا بتماسك جيشنا وتاخي الشعب مع الجيش
وهل نسي هؤلاء ان جنود جيش التحرير كانوا يسمونهم (الخاوة) وهذا سليل ذاك
* نرى ان الحل ممكن نامل في التعجيل به .
د حكيم اعراب جامعة باتتة1

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: