المنوعات

الخيار بين كلينتون وترامب كمن يختار بين كوكا وبيبسي

من الطبيعي جدا، أن تثير الانتخابات الرئاسية الأمريكية الجميع، لأنها أقوى دولة في العالم، ولأن الكثير يعتبر أن الرئيس الأمريكي سيحكم بلده والعالم، فيدخل واشنطن في كل الملفات والأزمات العالمية.

وما يزيد من الاهتمام بانتخابات هذا الثلاثاء، المرشحين فيهما، فكلينتون تعد أول سيدة تخوض هذه المغامرة، وفي الجهة القابلة، رجل أعمال مثير للجدل، القلق والتخوف منه صار خارج الحدود الأمريكية، وأيا كان الذي سيجلس في البيت الأبيض، هنالك اتفاق أن لا شيء سيغير  نظرة أمريكا إلى العرب والمسلمين، لنكون كمن يختار بين أشهر مشروبين في العالم كوكا وبيبسي متشابهي المذاق.

 

ولاية أمريكية ستحسم مصير انتخابات الرئاسة

الاستطلاعات تميل الكفة الديموقراطية والمفاجأة واردة

قبل ساعات من انتخابات الرئاسة الأمريكية، دخل المرشح الجمهوري دونالد ترامب ومنافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون في منافسة شديدة بولاية فلوريدا المتأرجحة التي قد تحسم السباق الرئاسي.

ويوضح المرشحان حججهما الختامية للناخبين على أمل إقناع الذين لم يرسوا على قرار بعد، لتعزيز قاعدتيهما في يوم الانتخابات.

وأظهرت استطلاعات الرأي في فلوريدا أنها أصبحت الأشرس في المنافسة بين الولايات المتأرجحة التي يحتدم فيها السباق، حيث يوجد هناك احتمال كبير لأن يغير الناخبون تأييدهم في اللحظة الأخيرة من مرشح لآخر.

وتجدر الإشارة إلى أن انتخابات عام 2000 حسمت في فلوريدا بالذات بعد إحالة خلاف بشأن الأصوات وإعادة فرز بطاقات الاقتراع إلى المحكمة الأمريكية العليا التي أصدرت حكما لصالح الجمهوري جورج دبليو بوش ضد منافسه الديمقراطي آل غور.

وكشف متوسط نتائج استطلاعات الرأي، في فلوريدا، وفق موقع “ريل كلير بوليتكس” تفوق كلينتون بفارق نقطة مئوية واحدة، ما يشير إلى أن السباق محتدم في هذه الولاية.

وكذلك، على مستوى الولايات الأمريكية عموما، أظهر استطلاع آخر أجراه معهد “ماريست” ونشرت نتائجه السبت، تقدم المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون بنقطة مئوية واحدة أيضا على منافسها الجمهوري دونالد ترامب.

وضاق الفارق بين المرشحين، وخاصة في ولايات قد تكون حاسمة في تحديد الفائز في السباق الانتخابي الرئاسي، بعد الإعلان عن أن مكتب التحقيقات الفدرالي يتفحص مجموعة جديدة من رسائل البريد الإلكتروني في إطار تحقيقه في طريقة تعاملها مع معلومات سرية أثناء عملها وزيرة للخارجية.

 

رئيس المركز العربي للدراسات السياسية والاجتماعية بجنيف رياض الصيداوي لـ”الشروق”:

“واشنطن تراها عدوة… قناعات ترامب أقرب للسياسة الخارجية الجزائرية”

كيف تصف العلاقة التي جمعت الإدارة الأمريكية في عهد أوباما مع دول شمال إفريقيا؟

إدارة أوباما تحمست لوصول الإخوان إلى السلطة في مصر وتونس، نتذكر أنه قال من حق الإخوان أن يكونوا في اللعبة السياسية، في تونس علاقة النهضة بالإدارة الأمريكية كان الغنوشي  قدم عديد المحاضرات، واحدة منها أثارت ضجة كبيرة لما قال إن السعودية لم تلب رغبة شبابها فالثورة ستصلها.

الإدارة الأمريكية أصبحت تنظر إلى الإخوان بتأثير بريطاني، فبريطانيا لها فكرة السلطة المحلية، أي أن القوة طبيعية تستطيع أن تسيطر، معناه إن كان الإخوان أقوياء فيجب أن تكون السلطة لهم، عكس الفرنسيين الذين يختارون نخبا فرانكفونية يدربونها ويؤهلونها، ويضعون معايير العلمانية اللائيكية في اختياراتهم.

الإدارة الأمريكية تتعامل مع الجميع الذي في السلطة، على أن يلتزم بشرطين، الأول اختيار سياسة اقتصاد السوق المطلق، والثاني الولاء للمنظومة الأمنية الأطلسية، أي معاداة روسيا والصين.

كيف سينظر الرئيس الأمريكي المقبل إلى الجزائر وهل سيعتبرها حق شريكا؟

بالنسبة للجزائر الإدارة الأمريكية تعتبرها في محور معاد، باعتبار الأمريكان يقولون من ليس معنا فهو ضدنا، الجزائر رفضت الرغبة الأمريكية في الجامعة العربية لإزاحة مقعد سوريا، وأخذت مواقف مختلفة في الأزمة الليبية والسورية ولم تنصع للإدارة الأمريكية، والجزائر تشتري سلاحها من روسيا واستراتيجيا.

كلينتون ملمة بالسياسة الخارجية، أما  ترامب فجاهل بها، هل هذا من الأساس تتوقع انه الأنسب للجزائر؟

النظام السياسي في أمريكا رئاسي مطلق، لكن هذا لا يعني انه لا توجد مؤسسات من سي أي إي و أف بي أي ومراكز بحوث، كلها مؤسسات تدفع في إطار نوع من العقلانية، بالنسبة للطرفين كلينتون متهمة أنها متواطئة بدعم داعش وقطر والسعودية، حسب حملة ترامب، وهذا الأخير أعلن التعاون مع روسيا، وعلى السعودية أن تدفع ثمن حمايتنا لها، لهذا يبدو أن اغلب المؤسسات الأمريكية والشركات الكبرى خاصة لوبي السلاح يميل إلى كلينتون، على اعتبار أنها تمثل لهم الاستمرارية، أما ترامب فقد يحدث نوعا من القطيعة.

كيف سيكون الموقف الجزائري من الرئيس الأمريكي المقبل، في ظل المستجدات، تغيرات في المؤسسة العسكرية ورئاسيات 2019؟

الجزائر لها مؤسسة خاصة، واقصد هنا الخارجية، هي مؤسسة عريقة  بمعنى أن لها ثوابت  فلا تغيرها هكذا، بمجرد تغيير وجوه جديدة على الإدارة الأمريكية، هنالك عقلانية جزائرية.

هذه العقلانية تجعلها مرنة وتتعامل مع إدارة كلينتون أو ترامب، إن نجحت كلينتون لن يحدث تغيير كبير باعتبار أن كلينتون لديها سياستها في المنطقة وكانت وزيرة خارجية ومن جماعة أوباما، وبالنسبة لترامب هو سيعيد السياسة الخارجية الأمريكية خاصة الملف السوري وعلاقته مع روسيا، هنا أيضا لن يلتزم بالإدارة الجزائرية باعتبار أن سياستها الخارجية تكون أقرب لترامب من كلينتون، فهو يقول إنه مستعد للتعامل مع روسيا وسوريا ومحاربة الإرهاب، والجزائر أكبر بلد عربي تعرض للإرهاب.

 

كبير الباحثين في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى حسن منيمنة لـ”الشروق”:

“إسرائيل ستكون مطمئنة على مصالحها وكلا المرشحين غير مناسبين للعرب”

لِمَ هذا الاهتمام الكبير بالرئاسيات الأمريكية في العالم؟

أهميتها تعود إلى أن السياسة الخارجية الأمريكية،هي العامل المؤثر الأول في الاستقرار العالمي، فإذا كانت السياسة صائبة فإن العالم يستطيع أن يتوقع استقرارا في مختلف الملفات، وإذا كانت مترددة أو متنصلة كما كانت في عهد أوباما، فإننا نستطيع أن نرى تدحرجا وانهيارا في مختلف الملفات.

على أي أساس يختار الناخب الأمريكي مرشحه، الشخص، البرنامج، الحزب؟

كان غالبا في الانتخابات أن يكون القرار إلى الميل العقائدي أو الثقافي، هنالك توجهين في المجتمع الأمريكي، محافظ وتقدمي، التوجه المحافظ يركز على القيم اللوثرية العائلية وعلى الاقتصاد الحر، وتوجه تقدمي يركز على دعم الفئات المحرومة، والآن نشهد وضعا مختلفا، هنالك شرائح من الجمهور الأمريكي كانت خارج إطار العملية السياسية سواء من الشباب والطبقة الوسطى من ذوي الأصول الأوربية البيضاء، هؤلاء اليوم نراهم مشاركون.

فيما تختلف الانتخابات الحالية عن سابقاتها، ولماذا هذه الهالة التي تصاحبها؟

تختلف في شخص ترامب، الذي قدم من خارج الحقل السياسي، ترامب ليس لديه تصور سياسي لا داخلي ولا خارجي، نرى الكثير من التردد والتخبط، انتخابات اليوم هي بين من يبحث عن الاستقرار من خلال كلينتون ومن يتمنى تغير الأمور بشكل غير متوقع، الخلاف السياسي بين من لا يؤيد ترامب ويخشاه، ومن لا يؤيد كلينتون ولا يريدها، هي انتخابات سلبية.

هل تتوقع تغير العقيدة الأمريكية في سياستها الخارجية، مع كلينتون أو ترامب؟

هنالك ثوابت في السياسة الخارجية الأمريكية لا اختلاف عليها، كدعم إسرائيل، التي ستكون مطمئنة بأن الدعم الأمريكي سيكون وسيبقى ثابتا، بل هنالك مزايدات في هذا الشأن، وبعض المرشحين يقول إنه سينقل السفارة الأمريكية إلى القدس.

ماعدا إسرائيل، الخلاف بين كلينتون وترامب، على جميع الملفات، ترامب يدعو إلى بعض الانطوائية، والتخلي عن الملفات الخارجية للخصوم كإيران  وروسيا والصين، أما كلينتون فهي تود المزيد من إثبات الوزن الأمريكي في الخارج، نلاحظ أن ترامب يتبع سياسة أوباما، أما كلينتون التي تقول إنها تتبع سياسة سلفها فهي تختلف عنه، أوباما كترامب بدأ بالانسحاب في عدد من الملفات الدولية.

أي رئيس سيكون الأفضل للعرب؟

لا شك أن ترامب ليس مغامرة فقط على المستوى الأمريكي، ولكنه أكثر من مغامرة، بل كارثة يمكن أن تصيب الجميع، أنا لا أقول إن كلينتون ستعتمد سياسات رائعة ولكن الخطر والضرر من سياستها مرتقب، يعني يمكن تبينه، أما الضرر من سياسات ترامب سيكون بليغا، ورغم هذا فإن الشخصين لهما سياسات لا تتوافق مع مصالح المنطقة العربية.

على هذا الأساس هل الأمريكان سذج لهذا المستوى حتى يختاروه مرشحا؟

لا يجب أن نقول إن الحزب الجمهوري هو من اختار ترامب، ترامب استولى على الحزب، هذه الحقيقة قائمة ولا خلاف فيها، هو تحدى المؤسسة الحزبية وانتزعها، وتمكن من الحزب ليس اعتمادا على القواعد الشعبية للحزب الجمهوري، ولكن من خلال الاعتماد على الفئات المهمشة وتحديدا ذوي الدخل المحدود من غير المتعلمين تعليما جامعيا.

 

ترامب

رجل أعمال مشهور بالبرامج التلفزية والأبراج وناطحات السحاب، التي تحمل اسمه في عدد من المدن الأمريكية، فاز في 19 جويلية بترشيح الحزب الجمهوري، ودخل سباق الرئاسيات بتصريحات ومواقف مثيرة للجدل، كإعادة احتلال العراق، ووقف دخول المسلمين للبلاد، وهي تصريحات عززتها قوته المالية والاقتصادية، كما تعهد بإعادة بناء الجيش والتخلص من داعش، واسترجاع عظمة أمريكا وما يصفه بـ”الحلم الأمريكي”.

كلينتون

سياسية ومحامية، ولدت في بيت جمهوري محافظ، وحازت ثقة الديمقراطيين، في 27 جويلية، لتصبح أول امرأة تترشح للرئاسيات الأمريكية عن حزب كبير في تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية.

وعقب مناظرة أولى جمعتها مع منافسها الجمهوري، أشارت استطلاعات الرأي إلى تقدمها، واتهمها ترامب بالتسبب في الفوضى بالشرق الأوسط، بسبب ما وصفها بالسياسات الخارجية غير المدروسة تجاه أزمات المنطقة، حيث كانت كلينتون وزيرة للخارجية في إدارة أوباما الأولى، كما اتهمت في عملها  باستعمال بريد الكتروني خاص بها، وهو ما أدى إلى تسرب الآلاف من رسائلها بعد مغادرتها منصبها، الأمر الذي عرضها لحملة انتقادات واسعة، كما أثير جدل بشأن وضعها الصحي.

 

زوم على الانتخابات:

  • تجرى المناظرات بين مرشحي أكبر حزبين بالولايات المتحدة الأمريكية، وتشمل المتنافسين على منصب الرئيس، والمتنافسين على منصب نائب الرئيس، ويتواجه المرشحان كلينتون وترامب في ثلاث مناظرات رئيسية:

  • الأولى يوم 26 سبتمبر في نيويورك

  • الثانية يوم 9 أكتوبر بمدينة سانت لويس، ولاية ميزوري

  • الثالثة يوم 19 أكتوبر بمدينة لاس فيغاس، ولاية نيفادا

  • تجرى انتخابات الرئيس في الولايات المتحدة الأمريكية، بنظام الاقتراع غير المباشر، حيث يقترع الأمريكيون بما يعرف بالهيئة الناخبة أو المجتمع الانتخابي الذي يتم توزيع نسب أعضائه على الولايات الخمسين تبعا لحجم وتعداد كل ولاية.

  • للفوز بالانتخابات الأمريكية يجب تحقيق الأغلبية بأصوات أعضاء الهيئة الناخبة، والغالبية تساوي النصف +1، وهي أصوات 270 عضو من أصل 538.

  • يجرى الاقتراع العام في كل ولاية يوم أول ثلاثاء من شهر نوفمبر، أما الاقتراع الحقيقي فيكون على يد أعضاء المجمع الانتخابي أول يوم اثنين من شهر ديسمبر في مبنى عاصمة الولاية.

  • في السادس جانفي يفتح رئيس الكونغرس الأظرفة ويعلن اسم الرئيس الجديد ونائبه بحضور مجلس الشيوخ والنواب وتتم عملية التنصيب وأداء قسم القبول بالمنصب يوم 20 جانفي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: