أخبار رياضية

الرؤية الأمريكية الجديدة تجاه ليبيا غير واضحة..

ضمن آخر الإجراءات التي قام بها الرئيس الأمريكي السابق، باراك أوباما، كقائد للقوات العسكرية، ترتيب الضربات الجوية في ليبيا، والتي قتل فيها ما لا يقل عن 90 شخصًا من تنظيم داعش الإرهابي، في 18 يناير الماضي. تم تصوير الضربات بالفيديو الجرافيكي، وخلال حساب عدد الضحايا تبين أنهم تجاوزوا الـ85.

تلك الصواريخ التي تستهدف شرق ووسط ليبيا لمنع داعش من إقامة دولة الخلافة التي تريدها الجماعة الإرهابية، هل حققت بالفعل أهدافها؟ وهل أنقذت ليبيا من قبضة داعش، ومنعت إقامة ملاذ جديد لأعضاء داعش الهاربين من سوريا والعراق؟

من جانبه قال مسؤول بوزارة الدفاع الأمريكية: الأهداف التي قصفتها الولايات المتحدة هي أكبر تجمع للتنظيم الإرهابي في ليبيا، وقد تم تهميشهم إلى حد كبير والقضاء عليهم كليًّا.

في منتصف 2014، وبعد ثلاث سنوات من انهيار نظام القذافي، تمكنت داعش من تجميع نحو ألف مقاتل لها، واستفادت من فراغ السلطة في البلاد، بعيدًا عن المدن الرئيسية في طرابلس وبنغازي، وتوسعت بسرعة كبيرة على مدى العام ونصف الماضي، بعد انضمام المتشددين في شمال إفريقيا وأوروبا والقوقاز إليها.

سيطرت داعش على مدينة سرت، مسقط رأس القذافي، في وقت مبكر من عام 2015، وبدأ بعدها التوسع في الشرق والجنوب، وفي بداية 2016 سيطرت بشكل فعال على 120 إلى 150 ميلًا من المناطق الساحلية الداخلية، حتى وصلت إلى بنغازي شرق ليبيا.

بعدها اتفق مسؤول في المخابرات الأمريكية على ضرورة توجيه ضربات مجمعة وليست منفردة إلى التنظيم الإرهابي، وبالفعل قاموا بذلك، إلَّا أن مسؤولي وزارة الدفاع والمخابرات يخشون من تعافي التنظيم، حيث إن الميليشيات في ليبيا تنتظر الفرصة للاتحاد مع بعضها بعضًا.

وحتى الآن لم تحقق الحملة الأمريكية على داعش في ليبيا أهدافها، ولا أحد يعرف الخطط الجديدة التي ستقوم بها الإدارة الأمريكية الجديدة تجاه ليبيا، فوفقًا للمسؤولين، ربما يعتزم الفريق الجديد لدونالد ترامب، شن عدد أكبر من الغارات المأهولة وغير المأهولة حول العالم، مقارنة بإدارة أوباما، بجانب أنه لا أحد يعرف أيضًا الأماكن التي ستستهدفها الإدارة.

السياسة الأمريكية تجاه ليبيا ليست واضحة حتى الآن، لكنها ستتبلور في الفترة المقبلة، ومع التقارب الأمريكي الروسي ربما تذهب الإدارة لدعم الجنرال الليبي خليفة حفتر.

وربما تفضل الإدارة الجديدة الحل العسكري للتخلص من المستنقع الليبي، إلَّا أن المعلقين الليبيين يفضلون المحادثات التي تشمل الأطراف المتصارعة كافة، بمن فيهم المسؤولون السابقون في عهد القذافي.

الرغبة المشتركة بين الأطراف الدولية هي القضاء على تنظيم داعش، وبالتالي ستكون هنا أرضية مشتركة بين الولايات المتحدة وروسيا بشأن القضايا في ليبيا.

كان الخطأ الأكبر في السياسة الخارجية الأمريكية خلال فترة حكم أوباما هو فشل قمع الفوضى بعد الثورة الليبية، وبالتالي ربما يلجأ ترامب لإضفاء هذه الشرعية لنفسه، ويبدأ في وضع حد لنفوذ داعش في ليبيا من خلال التحالف مع روسيا.

ومع التحالف الأمريكي الروسي المحتمل في ليبيا، ربما لن يتخلى الغرب عن محاولته الفاشلة في دعم الحكومة الليبية التابعة للأمم المتحدة، والتي يرى الليبيون أنها غير كفء لإدارة البلاد، وبالتالي على الأمم المتحدة والقادة الأوروبيين التكيف والاعتراف بالتغيير السريع.

ولا تزال القضايا الهيكلية وسوء الإدارة تزيدان من التوترات الداخلية، وحتى وقت قريب ليس هناك أي رؤية واضحة بشأن التوصل إلى مفاوضات وتسوية سلمية بين الأطراف المتحاربة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: