أخبار الجزائر

الشعب الجزائري الأكثر تأثيرا في 2019 …

لفت انتباه العالم بسلميته

الشعب الجزائري لفت انتباه العالم بسلميته والشرطة أمّنت بكفاءة جميع مسيراته حيث لطالما ردد المتظاهرون منذ بداية الحراك، شعار “اليد في اليد لنحمي بلدنا من العصابة والبلطجية” أمام مدخل نفق الجامعة المركزية في قلب العاصمة الجزائر، هذا النفق أو “غار حراك” كما أطلق عليه، تجتمع فيه مختلف القوى والفئات، قامت عناصر الشرطة في إحدى الجمع بغلقه، من باب الحيطة لأسباب أمنية بحتة تتعلق بسلامة المواطنين، إلا أنه وتفاديا لحدوث اشتباكات أمام مدخله شكّل شباب متطوعون يرتدون سترات برتقالية، درعا بشريا لمنع الاحتكاك بين المتظاهرين والشرطة.

وقد شدت هذه المبادرة انتباه العام والخاص، حيث كان هدفها النبيل هو الحفاظ على سلمية الحراك، ودعم الخطاب الهادئ والشعارات السلمية التي تهدف إلى توحيد صفوف الجزائريين والالتفاف حول المصلحة العليا للبلاد.كما رافق مبادرة ارتداء السترات البرتقالية، والتي اقتناها الشباب من مالهم الخاص، مبادرة أخرى تمثلت في توزيع قصاصات تتضمن إرشادات الغاية منها ضمان تنظيم سير المسيرات، وذلك بتحديد وقت نهايتها على الخامسة مساء، وتجنب الاحتكاك برجال الشرطة و تبليغهم بأي انزلاق أو سلوك يشوش أو يتنافى مع سلمية الحراك.

 

وتضاف مبادرة “السترات البرتقالية” إلى سابقاتها من الحملات العديدة والفعالة، التي ساهمت في تأكيد الصورة الحضارية للمحتجين، بما فيها مبادرة الشارات الخضراء، وتنظيف الشوارع بعد المسيرات، وفرق الإسعاف، وتقديم مياه الشرب وبعض الأطعمة الخفيفة وحتى وجبات تتكون أساسا من الكسكس للمتظاهرين.المبادرة تسجل هي الأخرى تاريخيا لصالح الشباب الجزائري، فقد أبان عن تحضره وتشبعه بروح المدنية، جعلت العديد من وسائل الإعلام العالمية تركز على ذلك وتتناوله في أخبارها وتحليلاتها وبرامجها الحوارية، وخير دليل على ذلك شهادة مجلة جون أفريك الفرنسية المتخصصة في الشأن الأفريقي، بعد نشرها قائمة لأكثر مئة شخصية تأثيرا في القارة الأفريقية للعام 2019، والتي ضمت العشرات من الشخصيات السياسية ورجال الأعمال والفكر والمثقفين، ممن يؤثرون على اتجاهات الآراء والرأي العام في بلدانهم وفي القارة، وقد تصدّر قائمة المائة شخصية من الكونغو الديمقراطية الطبيب دنيس موكويغي صاحب جائزة نوبل للسلام 2018، لدوره في مكافحة العنف الجنسي إبان الحروب، وحل الشعب الجزائري في المرتبة الثانية نتيجة لحراكه السلمي غير المسبوق والذي غير المعادلة السياسية في البلاد.

وبخصوص المركز الثاني الذي حظي به الشعب الجزائري، أشارت مجلة جون أفريك إلى أن شعار “البطل الوحيد هو الشعب الجزائري” أثبتته ميدانيا مختلف المبادرات السلمية التي يقوم بها شباب الجزائر للتعبير عن طموحاته.والعبرة المستخلصة بافتخار كبير، هي أن الشباب أصحاب السترات البرتقالية وضع لبنة من لبنات الأمن في المجتمع، تضاف إلى جهود مختلف مصالح الأمن في الوطن، منها الشرطة التي تسهر بشكل ظاهر للعيان على ضمان التغطية الأمنية المثلى خلال الحراك الشعبي، وامتثالها لقواعد الاحترافية التي تضاهي نظيراتها في الدول المتقدمة، جعلت الشعب يقف احتراما لجهاز الشرطة ويتفاعل بإيجابية كبيرة مع عناصرها من خلال شعارات داوم على رفعها خلال جميع مسيراته، يحيي من خلالها الشرطة الجزائرية.وتُظهر الصور أن شباب السترات البرتقالية بموقفهم البطولي يعززون دور الشرطي في التسيير الديمقراطي للحشود السلمية، ومنه إحترام قواعد القانون وترسيخ مبادئ حقوق الإنسان، التي تسهر قيادة المديرية العامة للأمن الوطني على تلقينها لأفرادها وتطبيقها بحزم وصرامة في الميدان. والمواقف المشرفة لأبناء الشعب الجزائري وفي كل المناسبات المصيرية، تُجّسد حقا عبارة “اليد في اليد لنحمي بلدنا”، لأن مستقبلنا ومستقبل أبنائنا لم يكن يوما ولن يكون إلا في الجزائر.

المصدر دزاير توب

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: