المنوعات

‘الطريق إلى إسطنبول’ فيلم جزائري يحذر من انضمام الأبناء إلى داعش

منذ ظهور تنظيم الدولة الإسلامية، اختار العديد من المخرجين السينمائيين منعرج الأوضاع الأمنية والإرهاب والتطرف من أجل طرق أبواب كبريات المهرجانات العالمية. ومن بين الأفلام التي تناولت هذه المواضيع فيلم “الطريق إلى اسطنبول”، للمخرج الجزائري رشيد بوشارب، الذي يهدف من خلاله إلى تسليط الضوء على حنان الأم، مستغلا مشاعرها من أجل تعرية وحشية الإرهاب العالمي، تماما كما تحكي القصة التي تسرد حكاية أم وابنتها التي تقرّر الانضمام إلى تنظيم داعش بمجرد بلوغها السن القانونية.

[sam_pro id=”null” codes=”true”]

يأمل المخرج الجزائري رشيد بوشارب أن يرفع فيلمه الجديد الموسوم بـ“الطريق إلى اسطنبول” من درجة الوعي لما يحدث للآباء عندما يرحل أبناؤهم للانضمام إلى تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا. ويعرض الفيلم في قسم البانوراما بمهرجان برلين السينمائي الدولي.
يشير بوشارب (62 عاما) إلى أنه تعمد أن تكون الأسرة التي تظهر في الفيلم من خلفية غير إسلامية، وإلى أنه تأثر جدا بالآباء والأمهات الذين أدركوا فجأة أن أبناءهم سافروا إلى سوريا أو العراق، كما أبدى اهتماما بالبعد البشري لأب أو أم اكتشف كلاهما فجأة أمرا لم يكن يتخيله على الإطلاق.

وتلعب الممثلة البلجيكية أستريد ويتنال دور أم عزباء تعيش في الريف البلجيكي مع ابنتها إلودي (18 عاما) التي تقوم بدورها الممثلة بولين برليت. القصة تبدأ عندما تتلقى الأم اتصالا هاتفيا من رجال الشرطة يبلغونها بأن ابنتها الوحيدة إلودي، قرّرت الانضمام إلى تنظيم ما يسمى بـ“الدولة الإسلامية”، ليصل بها الخبر إلى حالة من الصدمة عجزت إثرها أن تجد تفسيرا لقرار ابنتها الخطير.

تعيش الأم إليزابيث حياة متقلبة بعدما تختفي ابنتها، وتكتشف بعد ذلك أنها سافرت مع صديقها للانضمام إلى الدولة الإسلامية في سوريا، حينئذ تعزم على السفر إلى سوريا، للبحث عن ابنتها وإقناعها بالعودة إلى بلجيكا. يقول بوشارب “لم أختر أحدا من أصول أو ثقافة إسلامية. لقد اخترت شخصية ليست لها صلة بالعالم أو الثقافة الإسلامية أو العربية.
ويتابع “ما أثار اهتمامي كيف يكمن أن تعتنق فتاة بلجيكية تبلغ من العمر 18 عاما الإسلام وتسافر إلى سوريا”.
وتقول أستريد ويتنال إنها بتجسيدها شخصية إليزابيث أرادت أن تشعر بمخاوف كل الآباء الذين يجدون أنفسهم في مثل هذا الموقف مضيفة “من المفيد معرفة كيف تشعر هذه الأمهات وتقدير مشاعرهن”. وفي الفيلم يقول مسؤولون لإليزابيث “لأن ابنتها بالغة فإنه لا يمكنها مساعدتها وإعادتها إلى الوطن”.

ومن ثمّ تقرّر إليزابيث العثور على ابنتها بنفسها، لأن المرأة الأم والتي تعيش وحدها لا تستسلم حتى تسترجع ابنتها، إنها امرأة مطلقة وقد تخلت عنها السلطات رغم الألم الذي ألمّ بها، لكنها لا تيأس وتحاول إقناع ابنتها بالعودة إليها. ويستمر الفيلم في طرح سؤال واحد “هل يتحقق الحلم وتعود إلودي؟”.
ويضيف بوشارب “لهذا السبب أردت إخراج هذا الفيلم. فمنذ نحو عامين كان أقارب هؤلاء الناس محرومين تماما، ولا يساعدهم أو يستمع إليهم أحد. لقد حاولوا تنظيم مؤتمرات صحافية، وحاولوا تجميع أنفسهم حتى يتم الاستماع لهم. ولهذا قلت لنفسي أقوم بهذا الفيلم حتى أفعل شيئا لهؤلاء الأمهات والآباء الذين يبحثون عن أبنائهم”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: