أخبار الجزائرالمنوعات

المحاولات الفاشلة لداعش في الجزائر…

للمرة الثانية خلال السنة الجارية تتعرض مقرات الأمن لمحاولة إقتحام من قبل إنتحاريين. سيناريو قسنطينة يتكرر في تيارت: إنتحاري يقترب من مقر الأمن وشرطي يضحي بنفسه من أجل تفادي حمام من الدم. والشرطي الذي أفشل المحاولة الانتحارية في قسنطينة كان لديه الوقت والفرصة اللازمة لإطلاق النار على الانتحاري الحامل لحقيبة موجهة لإحداث حمام من الدم أيضا.

داعش تبنت عملية قسنطينة بسرعة وبما أن الأسلوب والخطة المستعملة هي نفسها، فيفترض أن لا تتأخر داعش على تبني عملية تيارت. هناك ثلاث مؤشرات تستوقفنا في هذه المحاولة الانتحارية الجديدة: أولا، كان ممكنا وضعها في خانة العمليات الارهابية الفاشلة التي لا تستدعي إهتماما كبيرا لولا وفاة أعوان الشرطة الذي أفشلوا العملية. بمعنى أن عملية تيارت لا تشكل تصعيدا جديدا في نشاط الجماعات الارهابية عندنا وبالتالي لا تدعونا إلى القلق مما سيأتي بعدها.

المؤشر الثاني في هذه العملية يتمثل في سلوك أعوان الشرطة، وهو سلوك لم يكتسبوه ربما حتى في أصعب الظروف الأمنية التي مرت علينا. فإذا كان الشرطي أو الدركي أو العسكري مستعدون في أي لحظة للموت من أجل إفشال محاولة إرهابية، هذا يعني أن قوات أمننا كسبت حربا نفسية ضد الجماعات الارهابية. أي إذا كانت داعش ومن معها مستعدون للموت من أجل قتلنا جميعا فأعوان أمننا أيضا مستعدون للموت من أجل إنقاذنا جميعا. هذا الاستعداد هو السلاح الأنجع لدفع الجماعات الارهابية للعدول عن أسلوب العمليات الانتحارية، و الأسلحة التكنولوجية مهما كانت نجاعتها في إستباق الانتحاريين هي غير قادرة عن جعلهم لا يختارون الانتحار.

المؤشر الثالث يتعلق بتنظيم داعش نفسه، هل هو موجود في الجزائر فعلا أم غير موجود؟ آخر ظهور لهذا التنظيم في الجزائر حدث في شهر جويلية المنقضي، من خلال إسم الارهابي ياسين أكنوش الذي أدانته العدالة الفرنسية غيابيا وألقي عليه القبض في تيبازة، أين كان يتدرب رفقة جماعة موالية لداعش على تنفيذ عمليات ضد قوات الأمن بالعاصمة. وقبل ظهور خلية تيبازة، كانت هناك عدة محاولات فاشلة لبسط وجود داعش في الجزائر. وقبل داعش عرفت الجزائر محاولات لبسط وجود القاعدة فوق ترابها… وكلها محاولات فاشلة وبقيت القضية الأمنية عندنا داخلية تحاربها قوات الأمن داخليا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: