تكنولوجيا
أخر الأخبار

المــــــــــــــــــدن الذكية .. !Smart cities

بقلم الدكتور : سعيد الباز

المــــــــــــــــــدن الذكية .. !Smart cities

ما هو مفهوم المدن الذكية وما هي خصائصها؟
كيف تتم تلبية خدمات السكان؟
في أي بقعة في العالم، بدأت هذه المدن تزدهر؟
هل من الممكن أن يعيش كل البشر في مدن ذكية في المستقبل؟
ما الهدف منها ومتطلبات وجودها؟
هل تعتبر المدن الذكية مكان فاخر لبعض الناس أم مفتوح لجميع السكان؟
إن مصطلح “المدن الذكية أو Smart city” له أكثر من تعريف وأحيانا أكثر من تسمية، مثل “المدن الرقمية.!” و”المدن الإيكولوجية.!”، هذه التسميات تختلف باختلاف الأهداف التي يحددها المسؤولون عن تطويرها…
و حبس تقرير حديث للأمم المتحدة أن 70 بالمئة من سكان العالم سيقطنون في المناطق الحضرية بحلول عام 2050. وهناك توقعات كبيرة بأن تستحوذ دول مجلس التعاون الخليجي على أحد أعلى معدلات التجمع السكاني في المناطق الحضرية على مستوى العالم بنسبة تتراوح بين 80 بالمئة و100 بالمئة.!؟
يمكن أن تكون المدن الذكية مدناً جديدة صممت وأنشئت بطريقة ذكية منذ البداية،
أو مدينة تقليدية تم تحويلها تدريجيا إلى مدينة ذكية بالكامل.! وأطلقت مدن كثيرة حول العالم مشاريع لمدن ذكية، من بينها دبي ونيويورك وطوكيو وشنغهاي وأمستردام. ومن المتوقع خلال العقد المقبل أن تنتشر نماذج المدن الذكية على نطاق واسع، وأن تشكل هذه النماذج قواعد أساسية تستند إليها مخططات تطوير المدن.
إن المدن الذكية هي بمثابة نموذج عن التطور في حياتنا الحضرية فضلا عن إبتكار بيئة تكنولوجية توفر الاتصالات السلكية واللاسلكية وتطوير استراتيجية تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والخدمات المبتكرة. ويمكن لسكان المدن الذكية الوصول إلى أي تطبيقSoftware application،
أوالتحكم Control في وظائف متعددة بلمسة زر The touch of button.!
ونستطيع تعريف المدينة الذكية بأنها مدينة رقمية، أو إيكولوجية ، إذ تعتمد خدماتها على البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، مثل أنظمة مرور ذكية تدار آلياًITS Intelligent Transport System، وخدمات إدارة الأمن المتطورةSafety and security management، وأنظمة تسيير المبانيBMS Building Management System، واستخدام التشغيل الآلي في المكاتب والمنازل، واستخدام عدادات للفوترة والتقارير.
وفي هذا السياق، ذكرت زميلتنا السباقة مديرة قسم تطوير الأعمال في شركة “أريكسون” للخدمات التكنولوجية والاتصالات “أندريا بيتي”: أن ليس هناك تعريف واحد للمدينة الذكية. وتتأثر المدن الذكية بنفوذ تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لحل المشاكل الحضرية الأساسية مثل المياه والطاقة والصحة والنقل… و قد أضافت -بيتي- “ان تكنولوجيا المعلومات والاتصالات تعتبر مكون أساسي لتسريع الحياة الحضرية، وآداة لتمكين الحلول المبتكرة لقضايا مرتبطة باتجاهات التحضر التي بإمكانها جلب المزيد من البشر للعيش في المدن الكبيرة في المستقبل القريب… كما ركزت المديرة على تصنيف أهداف المدن الذكية إلى ثلاث فئات:
1-زيادة الاستخدام.
2-تحسين حياة المواطن.
3-النمو الاقتصادي.
أي ما نسميه في شركة إريكسون خط القاع الثلاثيTriangular baseline،
هناك ضرورة في بلورة رؤية واضحة للأهداف، لنجاح مبادرة المدن الذكية ، فضلاً عن وجود معايير قياس صلبة لتتبع التقدم المحرز مقابل الأهداف.
وأكدت بيتي: نحن في إريكسون نعمد إلى قياس نضوج شبكة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في البلدان والمدن الرئيسية في جميع أنحاء العالم من أجل تعقب تحديد موقعها النسبي ومسار تقدمها على طول مسار نمو هذه التكنولوجيا.
أما الرؤية فيجب أن تكون واضحة لجميع أصحاب المصلحة، وتتلاءم مع صناعات رئيسية مثل تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، ووسائل النقل، والمياه، والكهرباء والصحة العامة.و بعض الخدمات العامة.
ما هو تأثير المدن الذكية على البيئة، والمياه، والكهرباء، والطاقة؟
يؤدي إستخدام تكنولوجيا المعلومات والإتصالات إلى ايجاد حلول مبتكرة لقضايا مثل الاستدامة الحضرية والمياه والكهرباء والنقل….الامر الذي سهل على وسائل النقل المتعددة الوسائط خفض وقت تنقل المواطن من خلال السماح له بالتخطيط مقدماً لرحلته والوصول إلى نقطة النهاية حسب الزمن المخطط لها ، و من خلال انسجام التيكنولوجيا الحديثة مع البيئة في المستقبل وسائل النقل العام ستكثر من استخدام هذه التيكنولوجيا والحد من استخدام السيارات التي تستعمل الوقود الملوث للبيئة مثل غاز أوكسيد الكربون كما ينطبق الأمر ذاته ، على إدارة حلول الطاقة في العالم، والتي تتيح لمزودي الطاقة لإدارة الطلب على الطاقة والاستثمارات في محطات توليد طاقة نضيفة تتماشى مع النظام الايكولوجي لكوكبنا.
وأوضحت بيتي رداً على سؤال حول الأمور المطلوب تنفيذها من قبل الحكومات والمواطنين، أن “وكالات حكومية مختلفة يجب أن تكون قادرة على رسم استراتيجيتها بطريقة مستقلة عن بعضها البعض وتتلاقى في الوقت ذاته، مع الرؤية المحددة مسبقا للمدينة الذكية، من خلال نموذج المعاملات الاتحادية حيث المواطن وأصحاب المصلحة ينفذون المعاملات ذات الصلة.”
وفي هذا الإطار، يشكل المواطنون الجزء المركزي في المدينة الذكية، إذ أنهم الفئة الأكثر استفادة. ويعتبر إشراك المواطنين بمثابة المفتاح في أي نقطة اتصال مختلفة.
أما الخدمات وتبني المبادرات فستعمد إلى إحداث فرق بين النجاح وفشل مفهوم المدن الذكية.
الشيء الملموس الذي يلفت النظر اليوم يتمثل، في نجاح مشروع المدن الذكية في دول مجلس التعاون الخليجيGCC.
هنا نطرح السؤال: ما هي المدن المرشحة أن تصبح ذكية في العالم العربي؟
هل المــــــــدن الجزائرية بإمكانها أن تكون مدن ذكية في المستقبل؟؟؟
إن ما يجعل المدينة الذكية ليست مجموعة من المبادرات المستقلة ، بل مقاربة شمولية متكاملة ، والتي يتم تطبيقها عبر وكالات صناعية وحكومية مختلفة.!!
و من خلال ما يراه خبراء الدول المتقدمة اليوم، إن هناك عدد قليل من المدن التي تبنت هذا النمودج أو المشروع الذي يتماشى مع عصر التيكنولوجيا و الاتصالات الرقمية…
لكن ما زلنا بحاجة إلى عدة سنوات حتى يتم تطبيق هذا النموذج في العالم الحقيقي.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: