بالفيديو: الرئيس بوتفليقة في خطابه في بشار عام 1999 وكأنه ينتقد الوضع الحالي..

“يؤسفني أن أقول إنني لست فخورا بأن أكون جزائري وأنا أعرف أن ألف دينار ب 30 درهم..

لما كانت الأيام أيام كان الدينار الجزائري يلزم فرنك و25 وكان درهم ونصف لشراء الدينار الجزائري .. هذا لا شك تقصير من الدولة وسياسة غير حكيمة من الدولة لكن ولا شك أنكم كلكم مشاركين في هذا التدهور”، كان هذا مقتطف من خطاب رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة في حملته الانتخابية الأولى سنة 1999.

في 2018، لم يتغير شيئا، بل وتدهور الدينار بشكل كبير ليصل تداول الأورو مقابل 220 دينار، والدولار مقابل 180.5 دينار في السوق الموازية.

وبلغ 1 درهم مغربي مقابل 12.0450، و1 دينار تونسي مقابل 46.4887 دينار جزائري حسب المعاملات الرسمية التي حددها بنك الجزائر اليوم الاثنين 23 جويلية.

وفي إطلالة سريعة على المنحنى التنازلي للدينار يتضح أنه في سنة 1970، كان 1 دولار يعادل 4.94 دينار، وفي سنة 1990، بلغ 1 دولار مقابل 12.02 دينار، أما في سنة 1995 فتم تداول 1 دولار بما يعادل 47.68 دينار، وفي سنة 1999 كان 1 دولار يعادل 66.64 دينار، ليصل إلى 108.64 دينار سنة 2017.

أما بالنسبة للأورو، فقد تم سنة 2001 وكان الأورو حينها في مهده، تداوله بما يعادل 69.20 دينار، وسنة 2017 تدهور الدينار بشكل حاد ليصل 1 اورو مقابل 200 دينار في السوق الموازية.

واقع يعكس بشكل كبير تدهور الوضع المالي للجزائر بسبب عدم قدرة الحكومات المتعاقبة على خلق اقتصاد منتج، عكس تلك الخطابات الرنانة التي تشير دوما الى تحقيق تنمية كبيرة في الجزائر، لكنها في الحقيقة مجرد شعارات على الورق فقط أو في خطابات الساسة والوزراء للاستهلاك العام بعيدا عن الواقع الذي تبدو أن أرقامه مخيفة ومخيفة جدا.

منذ سنة 1999 حققت الجزائر مداخيل هامة من الارتفاع القياسي لأسعار النفط، لكن لم تفلح كل الحكومات المتعاقبة باستثمارها في مشاريع انتاجية تقلل من التبعية للنفط، وكانت تلك المداخيل الهائلة من عائدات البتول تحول إلى إغراق السوق الوطنية بمنتوجات استوردت من كل دول العالم، وضخ تلك العائدات في مشاريع شابتها فضائح فساد مدوية كالطريق السيار مثلا استنزفت الملايير، إضافة إلى قرار تسديد الديون الخارجية والتي لم تكن الجزائر في حاجة اليها، لنصل اليوم إلى حافة الإفلاس بقائمة شركات مفلسة تتسع يوميا لأن حياتها مرهونة بالطلبات العمومية لخدماتها والريع لم يعد قادر على تغطية أجور أربعة ملايين موظف وثلاثة ملايين متقاعد، وبدينار كان قبل 1999 أحسن بكثير مما هو عليه الآن.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: