أخبار الجزائرالمنوعات

بالفيديو: الوزير الأول يخفف و يضخم الأزمة..أمام مجلس الأمة..

غير الوزير الأول أحمد أويحيى لهجته ثلاث مرات في ظرف أسبوع واحدا. فحاول التخفيف من حدة الأزمة الاقتصادية ثم ضخم من حدتها حسب الحاجة السياسية.

أول إشارة إنذار أطلقها أويحيى، كانت عبر صحيفة “لسوار دالجيري” التي نقلت عن مصدر من لقاء الوزير الأول مع أحزاب الأغلبية البرلمانية بأن الخزينة لا يوجد فيها ما يسمح بدفع أجور شهر نوفمبر للموظفين. الخبر أحدث ضجة كبيرة في الساحة الوطنية، قبل أن يتحرك الذين شاركوا في اللقاء ويتقدمهم الناطق بإسم “الأرندي” شيهاب صديق، لنفي سماعهم هذا الكلام من أويحيى.

وجاء عرض أويحيى لمخطط عمله أمام نواب المجلس الشعبي الوطني، الأحد الماضي متماشيا مع الخطاب الذي ردده ممثلي أحزاب الأغلبية البرلمانية فور خروجهم من قصر الحكومة. أويحيى قارن الوضع المالي الحالي بالأزمات المماثلة التي مرت بها عدة بلدان كالسعودية والولايات المتحدة واليابان والاتحاد الأوربي… وإعتبر الجزائر تعاملت نجحت في تسيير الأزمة أحسن من غيرها.

ونفس اللهجة تقريبا إعتمدها في رده على تدخلات النواب، حين قال أن إقتصادنا متنوع وفيه خلق للثروة، ومشكلتنا تكمن في عدم تنوع صادراتنا فقط. ولو كان الاقتصاد متنوع كما يقول أويحيى، لما وقعت أزمة في الخزينة العمومية، لأنها في هذه الحالة ستعوض الجباية البترولية بالجباية العادية. أويحيى إذن يستعمل الأرقام الاقتصادية في كل الاتجاهات مثله مثل كل رجال الاقتصاد لأن لغة الأرقام بطبيعتها لغة مجردة لا تعكس بالضرورة الواقع أو تعكس الواقع الذي نريد أن تقديمه للرأي العام.

ولا ندري ما الذي جعل أويحيى يغير لهجته اليوم أمام مجلس الأمة، ويعود إلى لغة التخويف ويتحدث عن تجميد المشاريع بما فيها العيادات الصحية. علما أن الوزراء في كل تدخلاتهم ينفون تجميد المشاريع ذات المتعلقة بمصالح المواطنين مباشرة كمشاريع قطاع الصحة والتربية والسكن… ولماذا قال أن “الموس وصل للعظم”؟ هل وصله خبر يفيد بأن مجلس الأمة يفكر في معارضة مخططه؟ هذا الأمر مستبعد لأن كتلة الأرندي هي صاحبة الأغلبية في الغرفة البرلمانية العليا زائد الثلث الرئاسي. وفوق ذلك، عبد القادر بن صالح هنأ أويحيى على نيله مصادقة نواب المجلس الشعبي الوطني قبل أن يمنحه الكلمة.

لغة التخويف إذن موجهة للرأي العام أكثر، والظاهر أن أويحيى إكتشف أن تطميناته وتعهداته في الوقفة البرلمانية الأولى لم تزده سوى التعاليق الساخرة والساخطة على شبكات التواصل الاجتماعي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: