المنوعات

تقرير امريكي يكشف بأن المملكة العربية السعودية ليست دولة حقيقية بل هي شركة سياسية..

يكشف التقرير عن أن صنّاع القرار في واشنطن بدأوا بالفعل، منذ وقت، التخطيط لمرحلة انهيار المملكة السعودية. ويرى التقرير أن السعودية ليست دولة حقيقية، بل “شركة سياسية تتّبع نموذجاً ذكياً ولكنه ليس قابلاً للاستمرار”، مشبّهاً الملك السعودي بـ”الرئيس التنفيذي لشركة تجارية عائلية تحوّل النفط إلى دفعات من أجل شراء الولاء السياسي، سواء عبر الدفعات النقدية أو الامتيازات التجارية لأعداد السلالة الحاكمة المتزايد، أو من طريق تأمين بعض المنافع وفرص العمل للمجتمع”.

وعن الشكل الثاني من شراء الولاءات السياسية يشير تقرير “ديفينس وان”، المعروفة بقربها من وزارة الدفاع الأميركية، إلى وجود “طبقة سنّية مثقّفة منفتحة على العالم الخارجي بشكل غير مسبوق، ما يرجّح عدم بقائها راضية ببعض الخدمات التي يقدّمها الحكّام”. ويسأل الكاتبان عمّا سيحصل في حالة ارتفاع “ثمن الولاء السياسي” حيث “السوق السياسية تخضع أيضاً لنظام العرض والطلب”، خاصّة أنّ هذه المخاوف تترافق مع سياسة توسيع إنتاج النفط في ظلّ الأسعار المنخفضة، وهو ما قد يرتدّ حاجة ماسّة إلى الإيرادات والضرورات.

هذه السياسة النفطية التي يشير إليها تقرير “ديفينس وان”، والتي اتبعتها الرياض في الأشهر الماضية، تتكشّف اليوم عن فشل لم يعد معه النظام السعودي قادراً على الاستمرار في اللعبة حتى الآخر، وهو ما تعنيه موافقة السعوديين على مقترح تحديد كمّية التصدير. لكن ما يجعل المحلّل الفرنسي “تيري ميسان” موافقاً على تشخيص مستقبل السعودية في تقرير “ديفينس وان” هو الصراعات داخل العائلة المالكة، وإن كانت قد انتهت ظاهرياً. أما الأمر الآخر الذي يضيفه، في مقاله تحت عنوان “نحو انهيار المملكة العربية السعودية”، فهو تعامل النظام السعودي مع معارضيه، حيث توقّع الكاتب أن تجد السعودية نفسها أمام “مزيج من حركات التمرّد القبلي وثورات اجتماعية ربّما تكون أشدّ فتكاً ودموية من كلّ ما شهده الشرق الأوسط من صراعات”.

في تحليله الذي نشره معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى قبل أيام (16 فيفري)، رأى سايمون هندرسون أن عدداً قليلاً من الناس يشكّ في خصومة وليّي العهد محمد بن نايف ومحمد بن سلمان، مستبعداً أن يكون التوتّر بين الرجلين قابلاً للاستمرار ضمن هيكل السلطة السعودية، وفي حال المواجهة «ترجح الكفّة لمصلحة الأمير محمد بن نايف، باعتبار أن القوات شبه العسكرية الكبيرة المعروفة بالحرس الوطني (الذي يتمّ تجنيده على أساس قبلي) هي تحت إمرة متعب بن عبدالله الحليف المقرّب من بن نايف”.

وبالعودة إلى “ديفينس وان”، فإن سيناريو الانفجار الداخلي هو واحد من سيناريوات ثلاثة محتملة، إلى جانب سيناريو الحرب الخارجية، أو حدوث “تمرّد إمّا بصورة انتفاضة غير مسلّحة أو تمرّد جهادي”، قبل أن يختم دي وول وشايز بالتأكيد على وضع الولايات المتّحدة السيناريوات الثلاثة موضع الاعتبار والكف عن “التفكير الأوتوماتيكي” الذي طبعت به السياسة الأميركية تجاه السعودية على الدوام.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: