حوار مع الصحفي أمين حران

حوار مع الصحفي أمين حران
حاورته الصحفية: ديهية بوكراع

بداية أشكرك على قبول الدعوة لإجراء حوار معنا .

العفو ،وأنا بدوري أشكر موقعكم المحترم على منحي هذه الفرصة السانحة .

قبل كل شيء من هو أمين حران .

أمين حران صحفي جزائري خاض التجربة الاعلامية بمروره الطبيعي عبر الصحافة المكتوبة ومن ثم الإذاعة وبعدها التلفزيون من بوابة قناة دزاير TV وأنا من خريجي كلية علوم الاعلام والاتصال ومتحصل على شهادة ما بعد التدرج في تخصصي الاتصال وعلم الاجتماع .

أمر جميل أن تصل إلى الشاشة بعد مرورك بالكثير من المراحل خلال مسيرتك ،هلا أخبرتنا عن بدايات تجربتك في مجال الإعلام وكيف كانت؟

بدايتي في عالم المهنة الشاقة، بدأ من يومية الجزائر نيوز والتي فتحت لي أبواب التكوين ورافقني في تعلك أبجديات العمل الصحفي كبار الاعلاميين وهم من يصنعون لوحات المشهد الآن عبر مختلف المؤسسات الاعلامية، بدأت كصحفي متربص مدفوعا من الكلية التي تجبرنا على إجراء تربص ميداني لكن دون مرافقة، ولكنني تفاجأت حين طلب مني رئيس التحرير آنذاك الأخ توفيق سيساني تمديد فترة التربص وبعدها البقاء مع الجريدة كصحفي في القسم المحلي الذي كان يديره حمزة بحري وبعد خوض التجربة بكل تفاصيلها وجدت أن البحر له مرتفعات فالغوص فيه يعن وجوب بلوغ القمة. والعمل في الجزائر نيوز فتح لي شهية البحث في كل المجالات والعمل في كل الأوقات والأمكنة وهنا لن أنسى تشجيعات الأستاذ احميدة العياشي الذي وضع في الثقة وكلفني بمسؤوليات رغم حداثة التحاقي بقاعة التحرير.

ماهي المجالات التي يجد فيها أمين نفسه مبحرا ؟

في البداية كنت اظن أن الملف السياسي هو أكثر ما يجب الخوض فيه لفهم منعطفات الحياة العامة للناس ولكن ومع مرور الوقت ومع تجربتي في العمل في عالم الصحافةمنذ2004، أدركت أمرا خطيرا جدا وهو ان أغلب السياسيين لا يعيشون مع المواطن البسيط ولا يدركون واقعه إلا من خلال وسائل الاعلام، يعني أن من السياسيين من يبحث عن الاعلاميين قبل أن يحضر خطابه وبالتالي وجدت نفسي مهتما بكل ما يشغل المواطن في كل المجالات،حتى لا أقول السياسة فأقول الحياة العامة.

أكيد بعد التجربة الميدانية يكتشف الصحفي ميوله الحقيقي ،وعلى ذكرك للسياسة كيف تقيم المشهد الإعلامي في الجزائر ؟وهل للسياسة أثر على أدائكم كصحفيين؟

المشهد الإعلامي في الجزائر لا يمكن تقييمه من خلال تجربة صحفي أو حتى عشرة صحفيين، بل نحتاج جميعنا إلى تشخيص من قبل باحثين في المجال ولن يتأتى ذلك إلى بعد تراكمات، أعطيك مثالا هنا، بعد ثلاثة عقود كاملة من الانفتاح الإعلامي لم يتمكن المختصون من فهم الظاهرة الاعلامية في الجزائر وتداعياتها على الحياة العامة والأمر نفسه ينطبق على فتح المجال أمام الخواص لانشاء قنوات خاصة. وفيما يخص تأثير السياسة على الأداء الاعلامي فالسياسة مرتبطة بالحياة العامة للمجتمع وبالتالي فنحن أيضا نتاثر بمخرجاتها وتداخلاتها ونؤثر فيها ونتأثر بتحريكنا للملفات الثقيلة وطرحنا للأسئلة الجريئة.

 

هل حدث ووجدت نفسك أمام حد الملفات أو ربما القضايا الحساسة التي أحدثت تغييرا في مسيرتك المهنية ؟

بصراحة انا وعلى غرار كل زملائي نهتم لكل مستجدات الساحة ونخوض في أعقد الملفات ولعل كبرى القضايا التي عاشتها الجزائر كنت حاضرا فيها من مواعيد سياسية وقضايا أمنية وأخرى اقتصادية، ولان التكوين مهم في ممارسة مهنة الصحافة والاطلاع الجيد ومعرفة القوانين تمنح للإعلامي مناعة في معالجة الملفات رغم التضييق بالمنع من الوصول غلى المصدر، فأنا وجدت نفسي مجبرا على عدم الخوص في قضايا عديدة لوجود فراغات قانونية ولأن الإعلامي هو الأقل حماية في سلسلة الكشف عن فضائح المسؤولين والمفسدين.

أنت اليوم كصحفي جزائري متابع لكل مايحدث في الساحة ما قولك في قضية “أمير ذيزاد ” وهل كانت لك تحليلات في هذا الموضوع ؟

متابعتي للقضية كانتمن باب الاطلاع على ما يحدث، واعتقد أن الملف فيه أمور شخصية كإعلامي لا أحبذ الخوض فيها وسبق وأن قلت بأن التكوين مهم للصحفي وبالتالي وجب علينا احترام سرية التحقيق والتعاطي مع القضية بحذر لان فيها مساس بالحياة الخاصة للمواطن.

على ذكرك للتكوين إلى أي مدى أنت رض على ماتقدمه في مهنة المتاعب وهل تجد نفسك تبحث عن التكوين أكثر ربما في جانب من الجوانب؟

الصحافة تحتاج إلى تكوين مستمر، ولا أصنف نفسي في خانة في غياب جدول للتقييم على اعتبار أنني ورغم قضائي لـ14 سنة في العمل الاعلامي إلا أنني أتعلم كل يوم الشيء الذي أحتاجه على اعتبار ان الوسائل التي نعتمدها في التواصل مع العالم الخارجي تتطور بشكل لافت وحتى المنظومة التشريعية تتطور.

هل لك أن تخبر متابعيك عن سلسلة البرامج والحصص التي كانت من تقديمك حتى اليوم وأكثرها لا نقول نجاحا و إنما تأثيرا على الرأي والجمهور ؟

سؤال صعب في شقه الثاني ولكن أحاول أن أذكر ما حضر لأنني تنقلت بين مؤسسات عديدة من اليوميات إلى التفزيون، في الإذاعة الثقافية كان لي برنامج محافل، حصة أسبوعية تهتم للشأن الإعلامي، وفي القناة الأولى كنت اعد وأقدم معرض الصحافة لأكثر من خمس سنوات قبل أن أتكفل بتنشيط الفترة الصباحية وإعداد وتقديم برنامج حوار اليوم، إلى جانب تقديم النشرات الرئيسية، وبعد دخولي عالم الشاشة كنت اقدم النشرات الرئيسة وبعدها أعددت حصة منبر الرئاسيات سنة 2014 وبعد الرائاسيات كان لي برنامج اتجاهات في قناة دزاير الاخبارية وهي حصة سياسية تهتم لمختلف القضايا الوطنية والإقليمية، ومعها كانت لي حصة حديث في السياسة وهي حصة حوارية نصف شهرية، وبعد إلحاق برنامج قراءات اليومي بقناة دزاير نيوز قدمته بالتعاون مع الزميل سمير عقون إلى غاية اليوم.،وفيما يتعلق بأكثر برنامج تأثيرا فهذا السؤال لا أملك جوابه على اعتبار أن من بين ما ينقص الإعلام في بلادنا هو المراكز والمعاهد المتخصصة في سبر الأراء لقياس الاتجاهات ومعرفة مدى نجاح البرامج من عدمه.

ماهي المشاريع المستقبلية التي ربما تسعى لتحقيقها والوصول إليها ؟وهل أمين حران يفكر في خوض تجربة إعلامية خارج أرض الوطن ربما قناة الجزيرة مثلا ؟

بصراحة انا أر بان الاعلام يحتاج دائما إلى تطوير للقدرات البشرية وتمكينها من كل الوسائل لتقديم الأفضل، ومشروعي الأول هو الارتقاء إلى ما هو أفضل في المهنة ولعل سؤالكم حول العمل في قناة الجزيرة كتجربة فأنا أعتقد ان العمل فيها بات حلما لكل صحفي يسعى للاحتكاك بكبار الاعلاميين والاستفادة من تجربة قناة الجزيرة في التعاطي مع الحدث أينما كان وفي كل وقت فلو يتحقق لي ذلك ستكون أهم محطة لي في حياتي المهنية.

كيف ترى الإعلام الإلكتروني في الجزائر ،وهل فعلا أصبح السباق في نقل المعلومات والأخبار على غرار الوسائل الأخرى ؟

-الاعلام الالكتروني أصبح مصدرا لكثير من الصحف الورقية وحتى القنوات التلفزيونية، وبات ضرورة ملحة لان الوسيلة صارت لصيقة بالمتلقي الذي يحمل هاتفا ذكيا يضمنه كل التطبيقات الإخبارية، فالسبق في نقل الخبر يعني التحكم في تسيير الخبر بعد استقائه وبالتالي فالمنافس الشرس هو من يقبض روح المعلومة ويعيد إليها الحياة.

الحوار معك كان ممتعا وقبل ختامه نرجو منك توجيه رسالة للشباب ومحبي مهنة المتاعب خاصة من هم في بدايات المشوار ؟

– الشكر لكي انت أولا ولمؤسستكم المحترمة ثانيا والشكر الدائم للجمهور الذي يتابع الأخبار من خلالكم ومنهم الإعلاميين خاصة منهم الشباب الطامحين والذين أنصحهم بالصبر على المتاعب فإنها كثيرة ومن يختار الصحافة فلا ينتظر منها المال بقدر ما ينتظر منها معرفة رجال ونساء لا يشترون بالمال خاصة إذا كان يحمل في داخله مبادئ وأهداف سامية.
– أجدد شكري لك أنا وكل طاقكم الموقع .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: