رسالة مفتوحة الى الأحزاب السياسية المشاركة في الانتخابات التشريعية لـ 4 ماي 2017

ونحن على أبواب الانتخابات التشريعية الثامنة المزمع عقدها يوم 4 ماي 2017، وبعد الندوات الصحفية للأحزاب المشاركة في هذه الانتخابات والتي تتباهى بأن قوائمها مشكلة بنسبة معتبرة من الجامعيين و الدكاترة ، أردت في هذه المقالة الصحفية وفي عجالة أن اخاطب قيادة الأحزاب السياسية المشاركة في هذه الانتخابات لماذا لم تقدم لنا الإنجازات العلمية لهؤلاء الجامعيين والدكاترة والخبراء على الأقل على مستوى مواقعها الرسمية على الانترنت و صفحاتها الرسمية من فايسبوك و تويتر و يوتوب … ؟

لماذا أؤكد على الإنجازات العلمية ؟ ولماذا أؤكد على الفهم المعرفي العلمي ؟ لأن الإنجاز البحثي و العلمي ضرورة حياة ؟ ولماذا الثقافة العلمية كثقافة عامة ؟ لماذا محو الأمية العلمية ؟ لأن الجزائر اليوم عجزت عن أن تمحو بالكامل الأمية الأبجدية لهذا الشعب ألأبي وتعاني بشكل كامل من محو الأمية العلمية والأمية الرقمية.

لأن العلم ليس مجرد اكتساب معلومات علمية وحيازة ذهنية تكنولوجيا، ولكن العلم الذي يمثل ألآن روح العصر هو منهج في فهم ودراسة الواقع اعتمادا على العقل الناقد بهدف التدخل التجريبي للتغيير.

العلم اليوم، عبارة عن أبنية معرفية متناسقة.. العلم ظاهرة اجتماعية ثقافية، وذلك باعتباره نسقا معرفيا متحدا مع بنية وأنشطة المجتمع، يعمل على تماسكها و تقدمها، ومواجهة تحدياتها ورسم معالم مستقبلها.

ولهذا هو مؤسسة اجتماعية وعنصر حضاري أي ركيزة للبناء الحضاري.

إن روح العصر اليوم، هي المعرفة العلمية المنسجمة التي هي نمط خاص من علاقة الوجود الإنساني بالطبيعة و النفس وبالمجتمع .. علاقة النظر بالنظرية .. صياغة قوانين وقواعد تكشف عن الظاهرة وتحولاتها ، والإجابة عن السبب والكيف والقدرة والتنبؤ والإفادة العلمية بذلك في الحياة الإجتماعية و التفكير العلمي المنهجي فثقافة العلم هي الثقافة التي تؤدي الى المعرفة أو مغامرة المعرفة.

التفكير العلمي مدفوع بقوته الذاتية و بإنجازاته الى المزيد ، إنه نقيض ثقافة الإكتفاء الذاتي، وثقافة الحقيقة المطلقة، التي تقتل الفضول المعرفي و تعتمد التفكير الإختزالي برد الظواهر الى علل خارجها،  ومن ثم  يستحيل على المرء و المجتمع التحكم في شؤون حياته.

إن ثقافة العلم هي ثقافة التغيير، تغيير العالم عن وعي و إرادة وليس مجرد فهمه و تأمله أو فك طلاسمه أو النظر الى الظواهر باعتبارها إعجازا، لذلك هي ثقافة قوة الإنسان وتمكينه بالثقة بالنفس، والقدرة على البحث و الإبتكار والتحدي و التغيير ورسم المستقبل.

وثقافة العلم هي ثقافة الإيمان بقيمة الأنسانية وبناء الإنسان، لذا فهي ثقافة الديمقراطية.

العلم أداة تحقيق الذات عن وعي ثقافيا و اقتصاديا و سياسيا، وأداة الدفاع عن النفس وكفالة الأمن و الانتصار في صراع الوجود.. هو أداتنا للتعبير عن الهوية و تأكيد أصالتها بعيدا عن تهويمات أيديولوجية، لأن الهوية في جوهرها فعل الذات الواعية.. فعل انجاز النحن.. المجتمعية،  في الإستجابة للتحديات بلغة وقدرات حضارة العصر وبذلك تدعم الإنتماء وترسخ عوامل تلاحم  بنية المجتمع.

والسؤال الأبدي الذي يطرح نفسه كل يوم مند عشرات السنين، لماذا تخلفنا نحن وتقدم غيرنا؟ .. والإجابة بسيطة .. هي غربة العلم عندنا، في حياتنا اليومية وغربة المستقبل وغيابه عن إرادتنا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. احترمات كل المسؤلين على انتخابات تصدق وتفق عليه بادان الله في الدولة الجنبية العربية اربية وعلى قطر الجزئري مزل اليقظة جنود الخفاء ينظر في سبل الله والوطن الجزئري حتى في فرنسا مرقب تنظر على صدنق اقترح بصدق واخلص متفيق عليه مند سنة1958 اتفقية التي نفق علية المسؤلين الكبر والقدم واعادة اتفق التاني رئيس هوري بومدين في نيور والبطكون والبية ابيض امريكي لحرج على انتاخابات بصدق واخلص واحترمات والتقدير الى الدولةالعا لمية واحترمات الى القيادة الجيش الوطني الشعبي

    حرس على القايدة الجزئري والدفاع عن سيدة الوطني وحرمة الوطن وحمية الترب الوطنة وحمية الجيش من الدعية الهدم احترمات وتقدير الى صاحفة الجزئري والى الشعب الجزئري المدنية والعسكري وامن الوطني الجزئري

اترك رداً على hadjar toufik67 إلغاء الرد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: