السياسة

شرف القبيلة ليس للبيع

تداعيات إلغاء انتخابات التجديد النصفي لعضوية مجلس الامة بتلمسان، كشفت عن عديد الظواهر السلبية التي لا تزال تتحكم في سيرورة النشاط السياسي، وهو ما توقفنا عنده لدى حزب الارندي وممثلين عن هذا التشكيل السياسي من ممثليهم بعاصمة الزيانيين، مفضلين الضرب على وتر ” العروشية” والاستناد على القبيلة من اجل الحصول على مطالب سياسية تبدوا مزعومة خاصة بعد القرار المتخذ من قبل هيئة دستورية ممثلة في المجلس الدستور الذي كان من المفترض احترام قراره ، عرض النبش وإثارة النعرات بهدف التأثير او الضغط على هذه الهيئة الدستورية، فيما يبقى ان مثل هذه الوسائل المعتمدة مثل توريط القبيلة في الحراك السياسي وتوظيف العروشية يمثل هذه الطرق ما هو في الأصل سوى تجريد القبيلة من وظائفها السامية و أدوارها النبيلة في لم الشمل ونبذ الشقاق والتفرقة و تكريس اللحمة الوطنية و تقوية العلاقات الاجتماعية ما بين الأفراد والأسر داخل المجتمع الجزائري وليس إخراجها من عباءة المجتمع و الباسها ثوب السياسة ودفعها إلى الساحة السياسية لخدمة جهة دون غيرها و توظيفها بطريقة هجينة في الدفاع عن الجهوية باسم الخصوصية برغم طابعها الجماعي الذي لا يخضع لمثل هذه اللالاعيب
التي تخدم أنصار الجهوية ودعاة التفرقة مثلها مثل حركة الماك بمنطقة القبائل الكبرى التي تعمل على تفرقة أبناء الشعب الواحد.
حيث انه لا يمكن الزج بالقبيلة و توريط العروشية باصب مسمى كان ، وهو مع كل أسف ما كشفت عنه تداعيات قرار إلغاء انتخابات السينا بتلمسان حيث لم يجد بعض المنتسبين الارندي سوى العمل على تجريد القبيلة من مهامها وهويتها النبيلة و جعلها مطية لأغراض سياسية لا يختلف أنصار هذا العمل المقيت عن اي حركة انفصالية .
المؤسف فوق كل هذا هو الاعتقاد الخاطئ في كون أنه يمكن شراء ” شرف” القبيلة ، كما تمكنوا من شراء ذمم بعض المنتخبين.
ع. سليم

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: