المنوعات

عبدالعزيز بوتفليقة ينفر من المسؤولين الفرنسيين..

جدل كبير يطبع أجندة الوزير الأول الفرنسي، مانويل فالس خلال زيارة العمل التي تقوده للجزائر، وخاصة ما تعلق باستقباله من قبل الرئيس بوتفليقة، في وقت تشهد العلاقات الثنائية حالة من الشد والجذب، بسبب الأزمة التي خلفتها ما بات يعرف بـ “قضية لوموند”.

فبينما نشر الموقع الرسمي للوزارة الأولى الفرنسية “الماتينيون” على الأنترنيت، أجندة زيارة مانويل فالس، خلت من أي استقبال من طرف الرئيس بوتفليقة، أوردت وكالة الصحافة الفرنسية (فرانس براس) برقية لاحقا، مؤكدة بأن استقبال القاضي الأول للمسؤول الفرنسي، مبرمج بالفعل في أجندة هذه الزيارة العاصفة.

وعرضت أجندة “الماتينيون”، التي حملت عنوان “مذكرة إلى مسؤولي المؤسسات الإعلامية” مؤرخة في الثامن من الشهر الجاري، بالتفصيل إلى كافة محطات زيارة الرجل الأول في الحكومة الفرنسية، بما فيها وضع باقة من الأزهار بمقام الشهيد بالعاصمة، لكنها لم تشر إلى أي لقاء له بالرئيس بوتفليقة، وهو إجراء بروتوكولي غير معهود في حالات من هذا القبيل، وخاصة عندما يتعلق الأمر بزيارة لمسؤول فرنسي بهذا المستوى.

غير أن وكالة الصحافة الفرنسية وفي برقية لها أمس، في حدود الساعة الـ 16 و35 دقيقة، تحدثت عن موعد لقاء بين الرئيس بوتفليقة والوزير الأول الفرنسي، على الساعة الـ 15 بعد زوال اليوم، وهو ما يدفع للتساؤل حول ما إذا كان هذا الموعد غير مبرمج مسبقا، مثلما تضمنته أجندة فالس وفق الوزارة الأولى الفرنسية؟ أم أن الموعد سقط سهوا؟ أم أنه لم يكن مبرمجا بالأساس، وقد تم استدراكه، حتى لا يعطى الانطباع وكأن العلاقات الدبلوماسية بين الجزائر وباريس، دخلت مجددا الثلاجة.

وما يعزز رجحان الفرضية الثالثة، هو أن البلدين يكونان قد تفطنا لمحاولات أطراف خارجية الدفع نحو تعفين العلاقات الدبلوماسية بين الجزائر وباريس، من خلال الإيحاء بوجود استفزاز مغربي، يسعى لتوظيف “ورقة رونو”، لإحداث القطيعة، لاسيما وأن هذا الاتفاق الموقع الجمعة، لا يحمل أي جديد سوى محاولة التأثير على نجاح الزيارة.

وكان مانويل فالس قد حل بالجزائر أمس، على رأس وفد فرنسي يضم مسؤولي عشرة قطاعات وزارية، وذلك لترؤس أشغال الدورة الثالثة للجنة الحكومية المشتركة رفيعة المستوى الجزائرية الفرنسية، مناصفة مع نظيره الجزائري، عبد المالك سلال.

ولم يسبق لسلال أن زار فرنسا بصفته وزيرا أولَّ ولم يحظ باستقبال من قبل الرئيس الفرنسي، فرانسوا هولاند، فقد استقبل خلال زيارته بمناسبة ندوة المناخ الصائفة المنصرمة، وقبلها زيارة ديسمبر 2014، حيث ترأس الدورة الأولى للجنة الحكومية المشتركة رفيعة المستوى، من قبل هولاند، كما أن الرئيس بوتفليقة لم يسبق له أن فوّت استقبال أي من الوزراء الفرنسيين الذين زاروا الجزائر، بمن فيهم فالس ذاته، حتى وهو في ظروفه الصحية الراهنة.

وجاءت زيارة فالس للجزائر هذه المرة في ظرف دبلوماسي مشحون، جراء جملة من المنغّصات، لعل أكثرها إثارة للجدل، ما نقلته يومية “لوموند” عن تسريبات “بنما بايبرز” بخصوص بعض ممتلكات وزير الصناعة والمناجم، عبد السلام بوالشوارب، والتي أعطيت لها إيحاءات أخرجت الموضوع عن سياقه، واضطرت لتقديم توضيحات.

وكان فالس قد استبق زيارته للجزائر، بتغريدة على حسابه الشخصي في “تويتر”، عبّر فيها عن “عميق أسفه لمنع صحفيين فرنسيين من تغطية زيارته”، وأكد أنه “سيطرح القضية بكل صراحة خلال لقائه بالمسؤولين الجزائريين”، فيما بدا محاولة لامتصاص غضب أوساط سياسية وإعلامية في فرنسا، طالبت بإلغاء الزيارة أو تأجيلها.

كما تأتي زيارة مانويل فالس الأخيرة وقد حرمت من المرافقة الإعلامية المعهودة لوسائل الإعلام الفرنسية التي اعتادت التنقل للجزائر بكثافة في مناسبات من هذا القبيل، بعضها ممنوعا بحرمانه من تأشيرة الدخول على غرار يومية “لوموند”، وطاقم فريق “لو بوتي جورنال” التابع للقناة التلفزيونية الخاصة “كنال بلوس”، أما البقية فقد غابوا بفعل تضمانهم مع رفقائهم الإعلاميين، باستثناء التلفزيون الفرنسي (فرانس تي في) ووكالة الأنباء الفرنسية (فرانس براس)، وراديو وتلفزيون لوكسمبورغ (آر تي آل)، وذلك لضمان الخدمة الإعلامية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: