عبدالمجيد تبون يعود إلى مكتبه اليوم..!

يستأنف الوزر الأول عبد المجيد تبون عمله اليوم الثلاثاء، وفي مكتبه ملفات الدخول الاجتماعي وما تخبئه من قنابل موقوتة في ظل المؤشرات الاقتصادية التي دخلت المنحى السلبي منذ مدة.

هذه المؤشرات هي التي دفعت رئيس الجمهورية لاجراء تغيير حكومي عميق مقارنة بالتغييرات التي عودنا عليها في الخمس سنوات الأخيرة، حيث أبعد أسماء ظلت إلى وقت قريب لا يمكن المساس بها كوزير الصناعة عبد السلام بوشوارب ووزير الاتصال حميد قرين ووزير الصحة عبد المالك بوضياف والوزير الأول عبد المالك سلال الذي إستقر في قصر الدكتور سعدان لخمس سنوات وأصبح المتتبعون للشأن السياسي يرشحونه حتى لخلافة بوتفليقة.

تبون لم يتأخر طويلا ليظهر للرأي العام أن ثمة تغيير وقع في التوجهات السياسية للحكومة، وأكثر من ذلك وجد مساندة شعبية لقراراته الأولى. لكن بعد مسلسل التعليمات التي تأمره بالكف عن التحرش برجال الأعمال، من الصعب على تبون مواصلة التوجه الذي بدأ به مهامه على رأس الحكومة كما سيصعب عليه مراجعة هذا التوجه. وحتى إشكالية عدم تجانس الحكومة في الأيام الأخيرة لسلال ستعود بقوة مع تبون بعدما تلقى الوزراء إشارة أن الرجل ليست له سلطة القرار. وهو ما فهمه للتو نور الدين بدوي، وزير الداخلية الذي تنقل مؤخرا إلى ولاية تمنراست في ثوب الوزير الأول. وكذلك الشأن بالنسبة لوزير التجارة بعدما أصدر تعليمة للبنوك تلغي تعليمات تبون وتأمرها بتسريح تمويل السلع المستوردة المحجوزة في الموانئ.

عبدالمجيد تبون محكوم عليه بلقاء الرئيس بوتفليقة في أقرب الآجال إذا أراد أن يستعيد الحد الأدنى من السلطة والقدرة على التحكم في أعضاء الجهاز التنفيذي. وهذا لا يتوقف على إرادته طبعا بقدرما يتوقف على إرادة الرئيس. وإذا ترك بوتفليقة وزيره الأول يواجه تمرد الوزراء – ولو بشكل غير علني- فهذا يعني تعطل شؤون الدولة أكثر مما نراه حاليا.

وهل يستطيع الرئيس أن يغير الوزير الأول بعد شهرين تقريبا من تعيينه؟ الأمر سيبعث حالة إستنفار  في السفارات الأجنبية لا محالة. وكل هذه العواقب لم يأخذها في الحسبان من يريدون رأس تبون في أقرب وقت.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: