أخبار الجزائرالمنوعات

على الدولة تدارك الأمر في الصحراء قبل فوات الأوان

نشرت جريدة الخبر في عددها ليوم 30 جويلية 2018 تصريحا استفزازيا خطيرا للوزير الأول أحمد أويحي تحت عنوان “أويحي ينتقد المحتجين بلغة التحذير”.

ومن المعلوم أن خطابه التحذيري موجه لمواطني الصحراء (الجنوب الكبير) بأن لا يحتجوا في المستقبل عن انقطاع الماء والكهرباء وسوء التكفل بالعلاج الصحي وخاصة  التذمر  من انتشار البطالة بينهم بشكل مخيف، أكثر بسبب فتح مناصب الشغل في الشركات العاملة في الصحراء للوافدين من الشمال دونهم، ناهيك عن المعاملات الأخرى ذات الطابع التمييزي بين المواطنين كتوفير الغاز الطبيعي لسكان القرى وإصلاح الطرقات الوطنية المهترية كالطريف الرابط بين ولاية بسكرة وبقية الصحراء والطريق الرابط بين ولاية ادرار ورقان وغيرها من الطرق بين المدن الصحراوية، هذا جزء من كل دون الحديث عن غياب برامج التنمية في كامل ولايات الجنوب التي ثروات الجزائر كلها منها ومن دون غيرها من المناطق. وكأن سكانها ليسوا  جزائريين اجتاحوها دون إقامة شرعية.

إن حرمان مواطني منطقة ما في أي بلد ما من حقوق مواطنتهم الطبيعية ومنعهم من الاحتجاج من المطالبة بها يعني بكل بساطة أنه استفزاز متعد لهم ودفعهم للانفجار ليرفعوا سقف مطالبهم ولجعل الدولة أمام مشكلة عويصة يصعب حلها.

لذا، على الدولة الجزائرية تدارك الأمر قبل فوات الأوان، وعليها أن لا تترك كبريات القضايا الوطنية في يد من هم ليسوا أهلا بالمسؤولية أن يعبثوا بها.

 

الاستاذ الدكتور بشير مشري

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: