المنوعات

عمار سعداني يفرض اجندته على الطبقة السياسية..

العديد من الملاحظين و النشطاء السياسيين ينتظرون عمار سعداني سيدخل الساحة السياسية بالدفاع عن نفسه و الاعتذار أمام الاعلاميين. وهذا بعد التأخر الغياب الطويل عن الساحة. فقد كان محل هجوم عليه من طرف مجموعة المجاهدين 14، والذين يطالبونه بالتنحي عن قيادة حزب جبهة التحرير الوطني، وايضا التقويمين يهددون بتقديم قوائم حرة في الانتخابات التشريعية المقبلة.  وفي الصحافة هناك حديث كبير عن اضعاف الامين العام للافلان عمار سعداني، بعض التحاليل وصلت الى حد ان عمار سعداني قد انتهى و قد تم الاستغناء عنه ابتداءا من رئاسة الجمهورية.

كل هذا كان قبل 5 من اكتوبر 2016. أما في فندق الرياض بسيدي فرج بالجزائر العاصمة،  فقد القى عمار سعداني خطاب ناري وهذا بالهجوم على رئيس المخابرات (DRS) السابق الفريق محمد مدين (توفيق)، حيث اتهمه بأنه رأس ضباط فرنسا بالجزائر، كما لم يترك الامين العام السابق لحزب جبهة التحرير الوطني  عبدالعزيز بلخادم،  و أيضا مجموعة المجاهدين 14 و التي تقودهم زهرة ظريف بطاط بالنقد و اتهامات خطيرة.

فقد نستطيع أن نقول بأن الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني عمار سعداني قد اعطى الانطلاقة الرسمية والافتتاح الرسمي  لدخول السياسي. ومثلما هو معروف عنه، منذ أن اصبح على رأس حزب جبهة التحرير الوطني، فقد فرض على الطبقة السياسية منطقة وأجندته.

وقد اكدت الندوة الصحفية للامين العام للتجمع الوطني الديمقراطي احمد اويحي، حيث ان جل الاسئلة التي طرحت كانت تدور حول خطاب عمار سعداني  الذي القاه يوم 5 اكتوبر 2016 بفندق الرياض بسيدي فرج.

فقد لوحظ على احمد اويحي الامين العام للتجمع الوطني الديمقراطي، هذا الحرج حيث كان دائما يرفض الاجابة و الرد على اسئلة الضحافيين الذين ارادوا معرفة رد فعل الارندي حول خطاب عمار سعداني. حيث قال:”أنا لست معلق سياسي و لا محلل رياضي”.

والحقيقة، فإن ليست المرة الأولى التي  يفرض فيها عمار سعداني الامين العام لحزب جبهة التحرير الوطني اجندته السياسية على الطبقة السياسية في الجزائر. فبعد فترة قليلة من انتخابه على رأس حزب جبهة التحرير الوطني،  قام عمار سعداني بانتقاد المحابرات الجزائرية (DRS) وتدخلاتها في السياسة و طالب بالعمل على تأسيس الدولة المدنية. فمقابلته مع الصحيفة الرقمية “كل شيء على الجزائر TSA”  في فبراير 2014،  حول الفريق توفيق، ودائرته الاستعلامية،  احدث صدمة كبيرة، على مستوى الطبقة السياسية و ايضا على مستوى الطبقة الاعلامية.

فالسؤال حول دور مصالح المحابرات في الحياة السياسية للجزائر، كان موضوع الجرائد و الصحف لمدة عدة اشهر،  ودفع عدة احزاب و منظمات و جمعيات وحتى الصحف في التموقع و اعادة التموقع.

بالموازات فإن عمار سعداني هو الاول الذي بعث بالعهدة الرابعة لرئيس بوتفليقة،  ابتداءا من خريف 2013، حيث ان حالة الرئيس بوتفليقة الصحية والتي منعته من الظهور وجعلته دائما غائب، كانت من بين رابع المستحيلات.

مرة اخرى، فإن الامين العام لحزب جبهة التحرير الوطني هو الاول الذي فتح نقاش  حول مراجعة الدستور، والتي وعد بها رئيس الجمهورية في سنة 2011، وتحقق المشروع في  فبراير 2016.  كما يعتبر الاول الذي تحدث عن اعادت تنظيم جهاز الاستعلامات،  بعد ذهاب الفريق محمد مدين (توفيق).  ويعتبر عمار سعداني الاول الذي حضر لعودة وزير الطاقة السابق شكيب خليل،  و الذي كان متهم في قضايا رشوة في سونطراك.

كما يرجع له الفضل في التعديل الحكومي الاخير (جوان 2016)،  حيث ان الوزراء الذين تم تبديلهم كان قد انتقدهم من قبل،  بما في ذلك  مدير الخزينة السابق  محمد لكساسي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: