المنوعات

عمار سعداني يلهم أسرة الاعلام بخطاب وافي شافي..

قام عشيت اليوم الاخ عمار سعداني الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني بحفل تكريمي على شرف نساء و رجال الاعلام المرئي و المكتوب و الرقمي بفندق المنقدا ببن عكنون الجزائر العاصمة.

وقد القى خطاب هذا نصه:

السادة الأفاضل.

السيدات و السادة أعضاء أسرة الإعلام.

ضيوفنا الكرام.

السلام عليكم و رحمة الله.

أود في البداية، أن أعبر عن كبير الارتياح وبالغ السعادة للقائي بكم، بمناسبة اليوم العالمي لحرية التعبير و الصحافة. كما أود أن أخص بالتحية و التهنئة و التقدير نساء و رجال هذه المهنة النبيلة، عرفانا بما يقدمونه لوطنهم و تقديرا للجهود الكبيرة التي يبذلونها في تطوير مهمتهم و الرقي بها وتكريس مبادئ الحرية والحق في التعبير و تعزيز الممارسة الديمقراطية.

يأتي لقاؤنا اليوم تكريسا لما التزمنا به في إطار تعزيز التواصل مع الأسرة الإعلامية، وهذا ما دأبنا عليه كل عام، سواء بمناسبة اليوم العالمي لحرية التعبير أو اليوم الوطني الذي سنه فخامة رئيس الجمهورية، رئيس الحزب المجاهد عبدالعزيز بوتفليقة، تكريما لأسرة الإعلام و الاتصال في بلادنا.

إن الاحتفاء باليوم العالمي لحرية التعبير و الصحافة يتزامن هذه السنة مع مكاسب جديدة أقرها الدستور الجديد،  التي تنصب صراحة على أنه “لا يمكن أن تخضع جنحة الصحافة لعقوبة سالبة للحرية” و أن حرية الصحافة مضمونة ولا تقيد بأي شكل من أشكال الرقابة القبلية.

إن إحياء هذا اليوم، يذكرنا بواجب العرفان للتضحيات الجليلة، التي قدمها أهل المهنة ولنترحم على ارواح شهدائها، الذين قدموا خلال ثورة التحرير المباركة أوراحهم الطاهرة، فداء لحرية الوطن و دفعوا ضريبة الدم، في السنوات الصعبة التي مرت بها بلادنا، إيمانا منهم بأن الحرية لا تتجزأ وأنه لا يمكن طمس الحقيقة. ضحايا الواجب خلال العشرية السوداء الذين كان لهم الفضل في إستمرارية الرسالة الإعلامية و المحافظة على كيان الدولة و التصدي لآلة الإرهاب الهمجي.

أيتها السيدات، أيها السادة

إن الاحتفاء باليوم العاليم لحرية التعبير و الصحافة، يعد بانسبة لنساء و رجال المهنة، مناسبة هامة للوقوف على منجزات المنظومة الإعلامية الوطنية و تطلعاتها المستقبلية، خاصة وأن الصحافة الوطنية، بتعددها و تنوعها و بمختلف وسائطها ومكوناتها الفكرية و السياسية، قد قطعت أشواطا معتبرة، وهي تتمتع اليوم بهامش واسع من حرية الرأي و التعبير، قل نظيره في العديد من البلدان  التي هي على طريق التحول الديمقراطي.

إننا نسجل فإفتخار و اعتزاز المكتسبات الجديدة التي حققتها الجزائر في قطاع الإعلام و الاتصال، مثل قانون السمعي البصري و ترسيم يوم وطني للصحافة، في انتظار إقرار سلطات الضبط و مدونة الأخلاقيات، لتنظيم ممارسة المهنة بشكل  أفضل وحماية حقوق رجال و نساء الاعلام و صيانتها.

إن هذا اليوم، الذي نشارككم  الاحتفاء له، دعما لكم و مؤازرة لجهودكم في التأسيس لسلطة الإعلام، هو فرصة سانحة لأصحاب المهنة و ذوي الاختصاص، للمارسة التقييم الذاتي للتجربة و إجراء فخص دقيق للخبرة الإعلامية المكتسبة، وهذا حتى تكون كل وسائل الإعلام و الاتصال في بلادنا مكتوبة و مسموعة ومرئية و الكترونية، قادرة على المنافسة و مواجهة التحديات التي يفرضها عالم اليوم، الذي زالت يه الحدود و تحول إلى مجال افتراضي، تنتقل فيه الكلمة و الصورة، دون  حواجز أو رقابة.

إن التحدي الكبير الذي يواجهه الإعلام الجزائري، إنما هو تسليح البلاد بإعلام قوي و ذي مصداقية، يكون حاملا لرسالة وطنية، تقوم على خدمة المواطن و الدفاع عن الوطن و سيادة القانون و رموز الدولة، و يكون سدا منيعا في وجه دعاة العنف و الإرهاب و الاستهتار بقيم الشعب و ثوابته و وحدة البلاد.

أيها السادة ، أبتها السيدات

إننا نفتخر بصحافتنا الوطنية، سواء أكانت عمومية أو خاصة، ونعتبر الانفتاح الإعلامي، خاصة قطاع السمعي البصري، تعزيزا للأمن الوطني ودعما لحق المواطن في الاعلام، هذا الحق الذي يمر حتما عبر حرية  الوصول إلى مصدر الخبر.

ونغتنم هذه المناسبة لنتوجه بالتحية و العرفان إلى كفاءاتنا الاعلامية، التي نعبر لها عن الاعتزاز الكبير بأدائها و تميزها و مساهمتها الملموسة في ترقية منظومة الاعلام ببلادنا، في كنف حرية المبادرة و الاحترافية، بعيدا عن الإثارة و القذف و التشهير المغرض و التحريض على الفتنة.

ونعتنم هذه المناسبة أيضا ، لتجديد دعوتنا إلى ضرورة دعم الصحفيين و الصحفيات مهنيا واجتماعيا في سبيل تحقيق كل المطالب و الآمال التي ينشدونها في سبيل الوصول بالصحافة الوطنية إلى مصاف المؤسسات العالمية الكبرى، التي باتت الطرف الأهم و الأكثر بأثيرا في صناعة الرأي العام.

إن حزبنا يؤمن بأهمية الإعلام و حيويته كرافق للسياسي في مختلف مراحل العملية السياسية، وهذا ما نعمل على تجسيده، باعتماد الأبواب المفتوحة و حرصنا على حرية الصحافة و الرأي و التعبير و نضالنا من أجل إقامة دولة مدنية، عصرية متطورة، تكون فيها الصحافة حرة، متحرر من كل الوصايات، لا رقيب عليها إلا  القانون و الضمير.

وإنكم، إخواني أخواتي، تشاطرونني الرأي، بأن الاعلام القادر على الاستقصاء و النقد و الكشف عن الحقائق و المساهمة في إرساء ثقافة الرأي و الرأي الآخر و السوق الحرة للأفكار، هو بحاجة إلى مجتمع مدني قوي و قضاء مستقل و حياة ديمقراطية شفافة و معارضة قادرة على طرح الخيارات البديلة، إن هذا ما نناضل من أجل تحقيقه معكم ومع كل  الشركاء في الساحة السياسية الوطنية، خاصة وقد جاء الدستور الجديد بكل ما يعزز الحريات و حقوق الإنسان  ودعائم دولة الحق و القانون.

أيها السادة، أيتها السيدات

إن العملية الإعلامية تقوم على المهنية و الموضوعية و المصداقية، وإنكم، أنتم أهل المهنة تعرفون أن مكمن الخطورة يكمن في انسلاخ الرسالة الاعلامية من مضمونها متخذة الدعاية و التضليل و نشر الآكاذيب و التلاعب بالصورة.

لقد تابتعتم، كيف أن جريدة أجنبية عريقة، مشهود لها بالصدقية، قد سقطت في الكذب و التحريف و التضليل.

و تعرفون أن وسائل إعلام كبيرة، في دول ترفع شعارات الديمقراطية و حرية التعبير، تلعب أدوارا قذرة، حتى لو أدى ذلك إلى تفتيت مجتمعا و تقسيم دول و تعريض استقرار بلدان للخطر و تشويه صورة زعماء كبار.

إن هناك عديد الأمثلة في هذا السياق، وهي ماثلة  أمامكم، حيث تقوم صحافة مسعورة و موجهة من طرف لوبيات صهيونية بفتح فضاءات صحفها و قنواتها أمام  دعاةة الانفصال و الفتنة.

تعلمون، أن كثير من وسائل الاعلام في الديمقراطيات الغربية، تخضع لبـثيرات المال و السياسة، وهذا ما لا حظتموه، حين أقدمت إجدى القنوات الأجنبية على استضافة ذلك الذي يدعو إلى الانفصال في الجزائر، فأين هو الحياد في الإعلام، أم أنه مجرد كذبة كبرى.

و تذكرون أيضا، كيف ساهم الإعلام الغربي في توجيه و تضليل الرأي العام الغربي أثناء الحرب الأولى على العراق.

إن الامثلة كثيرة التي تؤكد بأن المصالح السياسية توظف حرية التعبير و بما يخدم أهدافا محددة.

لقد سبق، أن حذرنا منذ مدة، ليس فقط من الارهاب، بل أيضا من إرهاب الإعلام، الذي أصبح خطرا على أمن و سيادة الشعوب.

أيتها السيدات، أيها السادة

إننا معكم، من أجل إعلام وطني متطور، يسهر على تنوير الرأي العام، الذي يعتبر السلطة الحقيقية في المجتمع.

إننا نساند نضالكم، من أجل كسب المزيد من الحرية و الاستقلالية و المهنية و المصداقية.

إننا نشد على أيديكم، من أجل إعلام وطني، تتحرر فيه الطاقات و المهارات، ويكون قادرا على إرساء صناعة إعلامية متطورة و رشيدة و فعالة، تكون في خدمة الجزائر.

إن هذه المناسبة الهامة، التي تحتفي فيها أسرة الإعلام باليوم العالمي لحرية التعبير و الصحافة، تتقتضي عرفان الجزائريين و الجزائريات لكل المشتعلين في قطاع الإعلام و الاتصال، لما حققوه من مكاسب على طريق تكريس مبادئ الحرية و الحق في التعبير و الاختلاف و تعزيز الممارسة الديمقراطية. فلكم كل الشكر و التقدير و العرفان.

أجدد ترحيبي بكم، أيتها السيدات أيها السادة، و أتقدم إليكم ومن خلالكم إلى كافة أعضاء الأسرة الإعلامية بالتهاني الحارة، متمنيا لكم مزيد النجاح و التألق، وكل عام، أنتم و حرية التعبير و صخافتنا الوطنية بألف خير.

و السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: