عودة أحمد أويحيى..وفوز الأوليغارشية…

“المال بدأ يحكم” تعتبر آخر عبارة قالها أحمد أويحيى قبل أن يرحل عن الحكومة سنة 2012. وأظهرت الأيام أن أويحيى كان على حق، غير أنه لم يقل لنا آنذاك أنه سيعود إلى الحكومة عن طريق سلطة المال.

لا شك أن المال الذي بدأ يحكم سنة 2012، قد عزز نفوذه أكثر في الخمس سنوات الماضية. وعاش الجهاز التنفيذي حلقات عديدة من الصراع مع تقدم سلطة المال، برزت بشكل خاص عبر التغييرات المتتتالية على رأس شركة سوناطراك مثلا ثم وزارة الطاقة.

ويمكن ملاحظة هذا الصراع كذلك، من خلال تعطل المصادقة على مشاريع قوانين عديدة كانت بصمة سلطة المال بارزة فيها، منها مشروع قانون الصحة الذي أعده الوزير الأسبق عبد المالك بوضياف الذي حمل مراجعة في العمق مبدأ مجانية العلاج. شأنه ففي ذلك شأن مشروع قانون العمل الذي أعاد النظر في الكثير من المكاسب الاجتماعية وإستجاب لمطالب رجال الأعمال بشكل كبير، قبل أن يدفن امين عام المركزية النقابية المشروع وينفي وجوده أصلا على طاولة إجتماعات الثلاثية.

من بين مؤشرات تقدم سلطة المال ففي بلادنا أيضا، تسهيل إجراءات منح الأراضي في إطار العقار الصناعي وإختصارها في توقيع الوالي وليس أكثر. وهي إحدى النقاط التي أثارت الزوبعة حول الوزير الأول المقال عبد المجيد تبون، حيث أوقف عملية توزيع الأراضي على رجال الأعمال. وأن يقال الوزير الأول مباشرة بعد عودته من العطلة وبعد شهرين فقط من العمل لأنه أغضب رجال الأعمال، فهذا يعني أن هؤلاء لا تعيرون أي إهتمام حتى للاعتبارات الشكلية.

وبقي لنا أن نعرف ما هي ورقة الطريق التي سيطبقها أويحيى، الذي عرف في الحكومات التي قادها سابقا برجل الوطنية الاقتصادية، في مهمته الجديدة التي تحول فيها رجل الأوليغارشية بإمتياز.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: